التصنيفات

القان أزبك أزبك القان بن طقطاي صاحب بلاد أزبك أسلم وحسن إسلامه وأسلم بعض رعيته، ولم يلبس السراجوق وكان يلبس حياصة هي من فولاذ ويقول لبس الذهب حرام على الرجال، وكان يحب الفقراء ويميل إليهم ويتردد إلى بعض الصوفية ويقول له: أشتهي لو قتلت، فقال له ذلك الصوفي: لأي شيء؟ قال: لأنكم تقولون: إن هذا ملكي جميع من فيه متعلق أذاه بعنقي.
خطب السلطان الملك الناصر ابنته وقيل اخته وحضرت إلى الديار المصرية في البحر وتوجه الأمير سيف الدين أرغون النائب فيما أظن لملتقاها أو القاضي كريم الدين-وهو الأظهر-إلى الإسكندرية وحضرت إلى الميدان تحت القصر الأبلق بالقاهرة وعملت لها الضيافة ثلاثة أيام وبعد ذلك طلعت إلى القلعة وجرى في أمرها ما جرى، وتوهم السلطان فيها أنها ليست من بنات أزبك فأخرجها وزوجها بالأمير سيف الدين منكلي بغا السلاح دار فتوفي عنها، فزوجها بالأمير صوصون أخي قوصون، فمات عنها فزوجها بابن الأمير سيف الدين أرغون النائب؛ وتوفي أزبك القان سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، وكانت سلطنته سنة اثنتي عشرة وسبعمائة. وكان شجاعا مليح الصورة، أباد طائفة من الأمراء والسحرة ومملكته شمالينا بشرق وهي من بحر قسطنطينية إلى نهر أربس مسافة ثمانمائة فرسخ وعرضها من باب الأبواب إلى مدينة بلغار وذلك نحو ستمائة فرسخ لكن أكثر ذلك مراعي وقرى ولها في أيديهم مائة سنة وأكثر، وسيأتي ذكر والده طقطاي في حرف الطاء. إن شاء الله تعالى.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0