التصنيفات

أربد أخو لبيد أربد بن قيس أخو لبيد. قال صاحب الأغاني: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني عامر بن صعصعة وفيهم عامر بن الطفيل وأربد ابن قيس وجبار بن سلمي وكان هؤلاء الثلاثة رؤوس القوم وشياطينهم فقال عامر لأربد: إذا أقبلنا على الرجل فإني شاغل عنك وجهه فإذا فعلت أنا ذلك فاعله بالسيف. فقال عامر لرسول الله صلى الله عليه وسلم: خالني فقال: لا والله حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له، فلما أبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أما والله لأملأنها خيلا حمرا ورجالا سمرا. فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اكفني عامر بن الطفيل فلما خرجوا من عنده قال عامر لأربد: ويلك يا أربد أين ما كنت وصيتك به. والله ما كان على وجه الأرض رجل هو أخوف على نفسي منك، وأيم الله لا أخافك بعد اليوم أبدا. قال: لا تعجل علي لا أبا لك، والله ما هممت بالذي أمرتني به من مرة إلا دخلت بيني وبينه حتى ما أرى غيرك أفأضربك بالسيف. فقال عامر:

وخرجوا راجعين إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله على عامر الطاعون، وسوف نذكر في ترجمة عامر كيفية موته. وأما أربد فإنه وصل إلى قومه فقالوا له: ما وراءك يا أربد؟ فقال: لقد دعانا إلى عبادة شيء لوددته عندي الآن فأرميه بنبلي هذه فأقتله. فخرج بعد مقالته هذه بيوم أو يومين معه جمل يتبعه فأرسل الله تعالى عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما. وكان أربد بن قيس أخا لبيد لأمه فقال لبيد يرثيه:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0