الأموي إدريس بن سليمان بن يحيى ابن أبي حفصة يزيد مولى مروان بن الحكم وإدريس يكنى أبا سليمان. وكان أعور وكان الواثق يقول ما مدحني أحد من الشعراء بمثل ما مدحني به إدريس وكان مغرى بإنشاد قوله فيه:
إن الخليفة هرونا لدولته | فضل على غيرها من سائر الدول |
حييت بعد رسول الله سنته | فأصبح الحق نهجا واضح السبل |
أصلحت للناس دنياهم ودينهم | فأدركوا بك عفوا أفضل الأمل |
لو لم يقم قبة الإسلام عدلكم | لأصبح الميل منها غير معتدل |
لما أتتك وقد كلت منازعة | دانى الرضا بين أيديها بإقياد |
لها أمامك نور تستضيء به | ومن رجائك في أعقابها حاد |
لها أحاديث من ذكراك تشغلها | عن الرتوع وتلهيها عن الزاد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0