الأحمدي الأمير ركن الدين بيبرس.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0
الأحمدي بيبرس، الأمير ركن الدين الأحمدي أمير جاندار من كبار الدولة؛ كان أيام الناصر محمد أمير جاندار، وهو مقدم ألف، فيه بر وكرم نفس وإيثار للفقراء، وكان أحد من يشار إليه بعد الملك الناصر في التولية والعزل، وهو الذي قوى عزم قوصون على تولية الملك المنصور أبي بكر، وخالف بشتاك وقال له: هذا السلطان أستاذكم قد ولى ولده وما اختار الذي تختاره. أنت وأبوهما أخبر بهما. ولما نسب إلى السلطان أبي بكر ما نسب من اللهو واللعب واستعمال الشراب، حضر إلى باب القصر وبيده دمرداش وقال: إيش هذا اللعب؟!، فانفل الجماعة الذين كانوا عند السلطان أبي بكر. ولما توفي السلطان الملك الناصر، فرغ عن الوظيفة وولى مكانه أروم بغا. ثم إن الناصر أحمد لما ولي الملك ولاه نيابة صفد، فخرج إليها وأقام بها مديدة، ولما انهزم الفخري من رمل مصر وصل إلى جينين قاصدا الأحمدي هذا وأشار عليه مماليكه بذلك. ونزل هو من صفد، ولو اجتمعا ما نال أحد منهما غرضا. ثم إن الفخري قال: لا، هذا أيدغمش على عين جالوت هنا وهو أقرب، فجاء إليه فأمسكه، على ما يأتي في ترجمة قطلوبغا الفخري. ثم إن الناصر حقد عليه ذلك وهم بإمساكه، فأحس بذلك فخرج من صفد هو ومماليكه ملبسين عدة السلاح واتبعهم عسكر صفد، فخرج من عسكر صفد واحد وقتل البتخاصي الحاجب الصغير، ثم إنه قصد دمشق، وجاء إليها وليس بها نائب يومئذ، فخرج الأمراء إليه لإمساكه، فقال: أنا قد جئت إليكم غير محارب، فإن جاء أمر السلطان بإمساكي، أمسكوني، وأنا ضيف عندكم. فأخرجوا له الإقامة، وبات تلك الليلة وأصبح والأمراء معه، وجاء البريد من الكرك بإمساكه، فكتب الأمراء إلى السلطان أحمد يسألونه فيه، وأن هذا مملوكك ومملوك والدك وهو ركن من أركان الدولة وما له ذنب، واليوم يعيش وغدا يموت، ونسأل صدقات السلطان العفو عنه، وأن يكون أميرا بدمشق، فرد الجواب بإمساكه، فردوا الجواب بالسؤال فيه، فأبى ذلك وقال: أمسكوه، وانهبوه وخذوا أمواله لكم وابعثوا إلي برأسه، فأبوا ذلك، وخلعوا طاعته وشقوا العصا عليه. وبعد أيام قليلة، ورد الأمير سيف الدين طقتمر الصلاحي من مصر مخبرا بأن المصريين خلعوا أحمد وولوا السلطان الملك الصالح إسماعيل. وبقي الأحمدي هذا مقيما بقصر الأمير سيف الدين تنكز بالمزة إلى أن ورد مرسوم الملك الصالح له بنيابة طرابلس، فتوجه إليها وأقام بها قريبا من شهرين، ثم طلب إلى مصر فتوجه إليها وحضر بدله إلى طرابلس الأمير سيف الدين أروم بغا نائبا. ثم إن الأحمدي جهز إلى الكرك يحاصر السلطان أحمد فحصره مدة وبالغ فلم ينل منه مقصودا، وتوجه إلى مصر وأقام بها إلى أن توفي رحمه الله تعالى في أوائل سنة ست وأربعين وسبع مائة. وكان شكلا تاما ذا شيبة منورة ووجهه أحمر، ومات في عشر الثمانين. ولما جاء حريم طشتمر من الكرك بعد نهبهن بالكرك وسلبهن كان الأحمدي بدمشق فدفع إليهن خمسة آلاف درهم.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0
الأحمدي الأمير ركن الدين بيبرس.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 445
بيبرس الأمير ركن الدين الأحمدي أمير جاندار.
كان من أعيان الدولة في أيام السلطان الملك الناصر، وهو أمير جاندار مقدم ألف، وكان أحد الأبطال، يعجز من مقاومته أبو محمد البطال عنده قوة نفس وعزم، وسوء ظن بالدهر وحزم، قد حلب الدهل أشطره، وقرأ من ريبه أسطره، مع ما فيه من محبة الفقراء، وإيثار الصلحاء.
وعنده من مماليكه رجال يملأ بهم في الحروب سجال، ويقدمون على الأسود في غابها ويجيلون بين نفوس الأعادي وبين رغابها، قد كثر منهم العدد، وقواهم بالخيل والسلاح والعدد، فإذا ركبوا زلزلوا الأرض، وجابوا طول البسيطة والعرض، لو صد بهم جبلا صدعه أو رد بهم على سيل حافر كفه عن شأوه وردعه، لا جرم أنه بهم نجا، ووجد له من ضيق الناصر أحمد مخرجا.
وهو أحد من يشار إليه في الحل والعقد، بعد الملك الناصر محمد، وهو الذي قوى عزم قوصون على إقامة المنصور أبي بكر، وخالف بشتاك، وقال: هذا الذي ولاه أستاذكم وهو أبوه، وما اختار الذي تختاره أنت، وأبوهما أخبر بهما.
ولما نسب إلى المنصور ما نسب من اللهو واللعب، واستعمال الشراب حضر إلى باب القصر وبيده دمرتاش، وقال: أيش هذا اللعب ؟ فانفل الجماعة الذين كانوا عند السلطان أبي بكر.
ولما توفي الناصر محمد فرغ عن الوظيفة وولى مكانه أروم بغا، ثم إن الناصر أحمد لما جلس على كرسي الملك ولاه نيابة صفد، فخرج إليها وأقام بها مديدة، ولما انهزم الفخري من رمل مصر، ووصل إلى جينين قاصدا الأحمدي هذا، وأشار مماليكه عليه بذلك، ونزل هو من صفد، ولو اجتمعا ما نال أحمد منهما غرضا، ثم إن الفخري قال: لا، هذا أيدغمش على عين جالوت هنا وهو أقرب، فجاء إليه فأمسكه، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة الفخري، ثم إن الناصر أحمد حقد على الأحمدي ذلك وهم بإمساكه، فأحسن بذلك، فخرج من صفد هو ومماليكه ملبسين عدة السلاح، واتبعهم عسكر صفد فخرج منهم واحد وقتل ركن الدين عمر البتخاصي الحاجب الصغير.
ثم إن الأحمدي قصد دمشق وليس لها يومئذ نائب، فخرج الأمراء ليلا لإمساكه فقال: أنا قد جئت إليكم غير محارب، فإن جاء أمر السلطان بإمسكاي أمسكوني وأنا ضيف عندكم، فأخرجوا له الإقامة، تلك الليلة، وأصبح والأمراء معه، وجاء البريد من الكرك بإمساكه فكتب الأمراء إلى السلطان يسألونه فيه وأن هذا مملوكك ومملوك والدك، وهو ركن من أركان الدولة، وماله ذنب، واليوم يعيش وغدا يموت، ونسأل صدقات السلطان العفو عنه، وأن يكون أميرا بدمشق. فرد الجواب بإمساكه، فردوا الجواب بالسؤال فيه، فأبى ذلك وقال: أمسكوه وانهبوه، وخذوا أمواله لكم وابعثوا إلي برأسه، فأبوا ذلك، وخلعوا طاعته وشقوا العصا عليه.
وبعد أيام قليلة ورد الأمير سيف الدين طقتمر الصلاحي من مصر مخبرا بأن المصريين خلعوا أحمد وولوا الملك الصالح إسماعيل.
وبقي الأحمدي مقيما بقصر تنكز بالمزة إلى أن ورد المرسوم له بنيابة طرابلس، فتوجه إليها، وأقام بها قريبا من شهرين، ثم طلب إلى مصر، فتوجه إليها وحضر عوضه الأمير سيف الدين أروم بغا نائبا، ثم إن الأحمدي جهز إلى الكرك يحاصر الناصر أحمد فحصره مدة، وبالغ، فلم ينل منه غرضا، وتوجه إلى مصر، وأقام بها إلى أن أتاه الأمر الذي لا يرده بواب، ولا يحول دونه حجاب.
وتوفي رحمه الله تعالى في أوائل سنة ست وأربعين وسبع مئة، ومات وهو في عشر الثمانين.
ولما كان في تلك المدة مقيما بدمشق جاء حريم طشتمر من الكرك بعد ما نهبن بالكرك وسلبن موجودهن، فدفع الأحمدي إليهن مبلغ خمسة آلاف درهم.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 83
بيبرس الأحمدي أمير جندار بيبرس الأحمدي أمير جندار أحد الأبطال كان شجاعا فارسا محبا في الفقراء كثير المماليك الماهرين في الفروسية وكان أحد من يشار إليه في الحل والعقد بعد موت الناصر وترك الوظيفة فلما ولي الناصر أحمد ولاه نيابة صفد ثم خشي من الناصر أحمد ففر هو ومماليكه إلى دمشق فأرسل بإمساكه فامتنع الأمراء ذلك وآل الأمر إلى أن خلعوا طاعة الناصر ثم جاء الخبر باستقرار الصالح إسماعيل في السلطنة فولي الأحمدي نيابة طرابلس ثم أعيد إلى مصر أميرا وكان ممن حاصر الناصر أحمد بالكرك وبالغ في ذلك وكانت وفاته في أوائل سنة 746 وقد جاوز السبعين
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0