الصدر ابن الزاهد أحمد بن هبة الله بن العلاء بن منصور المخزومي أبو العباس الأديب النحوي المعروف بالصدر ابن الزاهد توفي سنة إحدى عشرة وستمائة. كان له اختصاص عظيم بابن الخشاب لا يفارقه فحصل علما جما وصارت له يد باسطة في النحو واللغة، وقرأ قبله على أبي الفضل ابن الأشقر. وكان كيسا مطبوعا خفيف الروح حسن المفاكهة. وسمع من عبد الوهاب الأنماطي وابن المانذائي وغيرهما. ومن شعره:
ومهفهف يسبيك خط عذاره | ويريك ضوء البدر في أزراره |
حسدت شمائله الشمول وهجنت | لطف النسيم يهب في أسحاره |
وإذا أردت جفاه قال لي الهوى | هو في الفؤاد فداره في داره |
لم أضمر السلوان عنه لحظة | إلا استعدت وتبت من إضماره |
دقت معاني خصره فكأنها الـ | ـمعنى الخفي يجول في أفكاره |
وكأن وجنته وحمرة خده | ورد عليه الطل في أسحاره |
إن الأكاسرة الأولى شادوا العلى | بين الأنام فمفضل أو منعم |
يشكون أنك قد نسخت فعالهم | حتى تنوسي ما تقدم منهم |
وسننت في شرع الممالك ما عموا | عن بعضه وفهمت ما لم يفهموا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0