عز الدين ابن قرصة الفيومي أحمد بن موسى بن محمد بن أحمد عز الدين ابن قرصة الفيومي المولد القوصي الدار والوفاة. كان فقيها شاعرا أديبا من تلاميذ ابن عبد السلام. تقلب في الخدم السلطانية وتولى نظر قوص والإسكندرية ودرس بالمدرسة الأفرمية ظاهر قوص. وكان قليل الكلام يتكلم معربا. طلبه الأمير علم الدين الشجاعي فلما حضر قال له: المال، فقال له: مبتدأ بلا خبر. فقال له: تعال إلى هنا. فقال: أخاف أن تضربني بهذه العصا التي في يدك، فتبسم منه، وكان تصدر منه عجائب وله كتاب سماه ’’نتف المحاضرة’’ وله مسائل فقهية ونحوية ولغوية وأدبية. وتوفي بقوص في ذي الحجة سنة إحدى وسبعمائة. ومن شعره:
إذا تزوج شيخ الدار غانية | مليحة القد تزهى ساعة النظر |
فقد تراقع في أحواله وأتت | قاف القيادة تستقصي عن الخبر |
لا تحقرن من الأعداء من قصرت | يداه عنك وإن كان ابن يومين |
فإن في قرصة البرغوث معتبرا | فيها أذى الجسم والتسهيد للعين |
الشيب عيب ولكن عينه قلعت | بالشين من شدة فيه وتعذيب |
والشيب شين ولكن نونه حذفت | بباء بعد عن اللذات والطيب |
يا من يعذب قلبه في صورة | سوداء مظلمة كفحم النار |
أتعبت نفسك في سواد مظلم | إن السواد يضر بالأبصار |
وإذا عدلت عن البياض وحسنه | ما ذا تؤمل في سواد القار |
نحن نسعى والسعي غير مفيد | إن أراد الإله منع المغانم |
وإذا ما الإله قدر شيئا | جاء سعيا إلى الفتى وهو نائم |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0