أبو العباس الآبي أحمد بن محمد الآبي أبو العباس كان من أهل آبه من ناحية برقة. سافر إلى اليمن تاجرا واجتمع بأبي بكر السعيدي بعدن. قال ياقوت: وحدثني المولى المفضل جمال الدين بقصته مع السعيدي عنه أنها سمعها منه ثم قدم إسكندرية وأقام بها فجرى بينه وبين القاضي شرف الدين عبد الرحمن ما أحوجه إلى قدومه إلى القاهرة وشكا لصفي الدين ابن شكر فلم يشكه. فأقام بالقاهرة إلى أن مات، وكان شكواه من قطع رزقه من مسجد كان يصلي أو نحو ذلك. وكان قدومه إلى القاهرة في سنة ست وتسعين وخمسمائة ومات بعد ذلك في نحو سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ومن شعر الآبي يمدح جمال الدين أبا الحجاج يوسف ابن القاضي الأكرم علم الدين إسماعيل بن عبد الجبار ابن أبي الحجاج:
يا خير من فاق الأفاضل سؤددا | وامتاز خيما في الفخار ومحتدا |
وسما لأعلام المعالي فاحتوى | فضلا به يهدى وفضلا يجتدى |
وإذا المعالي لم تزن بمعارف | وعوارف يسدى بها كانت سدى |
لا تنس من لم ينس ذكرك أحمدا | وافى جنابكم الكريم فأحمدا |
يهدي إلى الأسماع من أوصافكم | ملحا كزهر الروض باكره الندى |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0