القاضي أبو منصور الصباغ أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ أبو منصور الفقيه؛ درس الفقه على عمه أبي نصر عبد السيد بن محمد وعلى القاضي أبي الطيب الطبري، وكان ينوب عن القاضي أبي محمد الدامغاني بربع الكرخ، وولي الحسبة بالجانب الغربي، وكان فقيها حافظا للمذهب فاضلا متدينا يصوم الدهر ويكثر الصلاة. سمع الحديث من القاضي أبي الطيب الطبري والحسن بن علي الجوهري ومحمد بن أحمد الآبنوسي وأبي يعلى محمد بن الفراء وأحمد بن محمد بن ساوش وأحمد بن محمد بن النقور وعلي بن أحمد البشري وغيرهم. وسمع بأصبهان سليمان بن إبراهيم الحافظ وغانم بن محمد بن عبد الواحد والحسن بن أحمد الحداد. وسمع منه الحافظان: أحمد بن ثابت الطرقي وأبو نصر الحسن بن محمد اليونارتي بأصبهان وأبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي؛ وروى عنه من أهل بغداذ أبو المعمر الأنصاري وأبو الحسن ابن الخل الفقيه. وله مصنفات ومجموعات حسنة وكان خطه رديئا. توفي سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0
أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد أبو منصور بن الصباغ البغدادي ابن أخي الشيخ أبي نصر وزوج ابنته
إمام عالم جليل القدر
وتفقه على القاضي أبي الطيب الطبري وعلى عمه الشيخ أبي نصر
وروى الحديث عن القاضي أبي الطيب والحسن بن علي الجوهري وأبي يعلى بن الفراء وأبي الحسين بن النقور وأبي القاسم بن اليسرى وأبي الغنائم بن المأمون وأبى على الحسن بن أحمد الحداد وغيرهم
روى عنه محمد بن طاهر المقدسي وأبو المعمر الأنصاري وأبو الحسن بن الخل الفقيه وغيرهم
قال ابن النجار كان فقيها فاضلا حافظا للمذهب متدينا يصوم الدهر ويكثر الصلاة
قال وكان ينوب عن القاضي أبي محمد بن الدامغاني في القضاء بربع الكرخ ثم ولي الحسبة بالجانب الغربي ببغداد
قال وله مصنفات ومجموعات حسنة
قال وكان خطه رديئا
توفي يوم الاثنين رابع عشر المحرم سنة أربع وتسعين وأربعمائة
ودفن من الغد في مقبرة باب حرب ببغداد
ومن مسائل القاضي أبي منصور
ذكر أن إمامة الأقلف تكره بعد البلوغ ولا تكره قبله
وقال أبو منصور في الفتاوى التي جمعها من كلام عمه الشيخ أبي نصر وفيها كثير من كلامه إذا قال لزوجته أنت طالق لا بد أن تفعلي كذا أنه لم يجدها منصوصة
قال أبو منصور ورأيت شيخنا يعني أبا نصر بن الصباغ يفتي أنه يكون على الفور
قال وأفتى غيره بأنه يكون على التراخي
وقال أبو منصور أيضا في هذه الفتاوى في مسألة العمياء هل لهما حضانة
لم أجد هذه المسألة مسطورة وسألت شيخنا يعني ابن الصباغ فقال إن كان الطفل صغيرا فلها الحضانة لأنه يمكنها حفظه وإن كان كبيرا فلا حضانة لها لتعذر الحفظ
قلت والأمر كما وصف من كون المسألة غير مسطورة ولم يقع البحث عنها إلا في زمان ابن الصباغ فأفتى بهذا وأفتى عبد الملك بن إبراهيم المقدسي بأنه لا حضانة لها مطلقا وأراه الأرجح
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 4- ص: 85
وهو ابن أخي الشيخ أبي نصر ابن الصباغ وزوج ابنته.
فاضل جليل.
قال أبو سعد السمعاني: تفقه على القاضي أبي الطيب، وسمع الحديث منه ومن غيره.
وذكره شخصان جليلان من أئمة الغرب في شيوخهما: القاضي أبو علي ابن سكرة الصدفي، والقاضي أبو بكر ابن العربي، وأثنيا عليه؛ قال أبو علي: كان أحد فقهاء بغداد وفضلائها، ومفتيها، ومدرسيها وشهودها.
وقال فيه ابن العربي: ثقة، فقيه، حافظ، ذاكر.
قال غيرهما: توفي في المحرم سنة أربع وتسعين وأربع مئة، ودفن في مقبرة باب حرب.
قال أبو منصور: أنشدنا أبو العباس أحمد بن سعد المؤدب لنفسه:
أنست بوحدتي ورضيت نفسي | لنفسي من أخلائي جليسا |
وعيبي شاغل عن عيب غيري | وحسبي خالقي وكفى أنيسا |
دار البشائر الإسلامية - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 401