التصنيفات

أبو العباس ولاد النحوي أحمد بن محمد بن الوليد بن محمد يعرف بولاد من أهل بيت علم وكنيته أبو العباس. توفي سنة اثنتين وثلاثمائة، وكان بصيرا بالنحو أستاذا فيه، رحل إلى بغداذ من وطنه مصر ولقي إبراهيم الزجاج وغيره، وكان الزجاج يقدمه ويفضله على أبي جعفر النحاس وكانا تلميذيه وكان الزجاج لا يزال يثني عليه عند كل من يقدم بغداذ من مصر ويقول لهم: لي عندكم تلميذ من حاله وصفته، فيقال له: أبو جعفر، فيقول: بل أبو العباس ابن ولاد. قال: وجمع بعض ملوك مصر بين ابن ولاد والنحاس وأمرهما بالمناظرة. فقال النحاس لابن ولاد كيف تبني مثال أفعلوت من رميت فقال ابن ولاد أقول أرمييت فخطأه أبو جعفر وقال: ليس في كلام العرب أفعلوت ولا أفعليت. فقال ابن ولاد إنما سألتني أن أمثل لك بناء ففعلت. قال الزبيدي: ولقد أحسن في قياسه حين قلب الواو ياء، وقد كان أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش يبني من الأمثلة ما لا مثال له في كلام العرب. وله المقصور والممدود والانتصار لسيبويه فيما ذكره المبرد. وقد تقدم ذكر والده في المحمدين.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0