ابن خذاداذ الباذرائي الشافعي أحمد بن محمد بن عمر بن هبة الله بن خذاداذ الغرنوي الأصل الباذرائي المولد أبو العباس الفقيه الشافعي؛ كان من فقهاء النظامية ببغداذ، فقيها أدبيا، وكان أحد تلامذة يوسف الدمشقي، ويتولى بعض الأمور بين يدي الوزير ابن هبيرة، ولما مات اعتقل بالديوان أشهرا ثم أطلق، وولاه المستنجد الإشراف على الأخبار بالباب النوبي مع حاجب الباب ثم عزل وولاه رئيس الروساء في أيام المستضيء ما كان إليه بالباب وصارت له حشمة وتمكن. أورد له العماد الكاتب يمدح الوزير ابن هبيرة:
ولما بدا ربع الأحبة باللوى | وقد جد جد الركب قلت لهم قفوا |
قفوا نرح الأنضاء أبدي تعطفا | عليها وما مني عليها تعطف |
وإن بودي لو تعرقب سوقها | لتمكث حينا باللوى وتجدف |
أحاول كتمان الهوى ومدامعي | تفيض فتبدي ما أجن وتكشف |
كأني فعولن في الطويل ومهجتي | بكف الأسى كالنون بالكف ترجف |
وها أنا معتل الثلاثي والضنى | من النحو تصريف به يتصرف |
وقد كنت تأسيسا فيا ليت أنني | دخيل إذا علت قواف وأحرف |
بليت سوى أسمي في هواكم كزائد | مع اللفظ يبدو وهو في الكتب يحذف |
كن لبيبا لا تألفن سوى اللـ | ـه فما غير ذي الجلال بباق |
وعلى قدر لذة الأنس بالمأ | لوف فاعلم يكون وقع الفراق |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0