ابن الحصين أحمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك المعروف بابن الحصين، أبو الوفاء الكاتب؛ سمع الكثير بنفسه من محمد بن محمد بن علي الزينبي وعاصم بن الحسن بن عاصم ومحمد بن علي ابن أبي عثمان الدقاق ونصر بن أحمد بن البطر وغيرهم. وكتب بخطه كثيرا من الحديث والحكايات والأناشيد وحدث باليسير؛ ومن شعره:
من قال بالدنيا تصح ديانتي | فلقد أتى بالزور والبهتان |
ضدان مفترقان في حاليهما | دين ودنيا كيف يجتمعان |
لم يجعل الرحمن في جوف امرئ | قلبين، كلا من له قلبان؟ |
شقيقة روحي لم خلا من خيالك | وسادي ولم حرمت طيب وصالك |
بخلت بوصل في الحقيقة يقظة | وفي النوم أحلى ما بخلت بذلك |
وأسرفت في هجري وأخفرت ذمتي | بغدر ولم تخطر عهودي ببالك |
ألم أك عبدا طائعا غير زائل | عن الرق يا روحي وحبك مالكي |
ألم يك مهما تأمري القلب مسرعا | إليه ولو ألقيته في المهالك |
ولكنما الأيام غيرت الذي | عهدت وطرق الغدر شر المسالك |
ولم يزل الدهر الخؤون مبادرا | لتفريق ذات البين يا أم مالك |
وما كنت أخشى لليالي وصرفها | سوى بت حبل مكرها من حبالك |
فأما وقد آيستني وقطعتني | سأنشد بيتا ضقت ذرعا بذلك |
فقل بعدها للدهر يأتي بصرفه | وقل لليالي اصنعي ما بدا لك |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0