الوائلي أحمد بن محمد بن شراعة بن ثعلبة الوائلي. قال صاحب الأغاني: كان شاعرا جيد الشعر جزله كالبدوي في مذهبه، وكان جوادا لا يسأل ما يقدر عليه إلا يسمح به، وقف عليه سائل يوما فرمى إليه بنعله وانصرف حافيا وعثر فدميت إصبعه فقال:
ألا لا أبالي في العلى ما لقيته | وإن نقبت نعلاي أو حفيت رجلي |
فلم تر عيني قط أحسن منظرا | من الرجل تدمى في المواساة والبذل |
ولست أبالي من تأوب منزلي | إذا بقيت عندي السراويل أو نعلي |
أإن كنت في الفتيان ألوث سيدا | شديد شحوب اللون مختلف العصب |
فما لك من مولاك إلا حفاظه | وما المرء إلا باللسان أو القلب |
سما الأصغران الذائدان عن الفتى | مكارهه والصاحبان على الخطب |
فإلا أطق سعي الكرام فإنني | أفك عن العاني وأصبر في الحرب |
المال والعقل شيء يستعان به | على المقام بأبواب السلاطين |
وأنت تعلم أني منهما عطل | إذا تأملتني يا ابن الدهاقين |
هل تعلم اليوم في الأهواز من رجل | سواك يصلح للدنيا وللدين |
أذنت جنتي بأمر قبيح | من فراقي للطيلسان المليح |
أنت روح الأهواز يا ابن رجاء | أي شيء يعيش إلا بروح |
فإن تقبلوا بالود نقبل بمثله | وإلا فإنا نحن آبى وأشمس |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0