شهاب الدين الظاهري أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الشيخ شهاب الدين الظاهري الشافعي أحد المفتين والمدرسين بدمشق، أخذ العلم عن الشيخ برهان الدين الفزاري وغيره، وله محاضرة حسنة وأخلاق رضية ينتمي إلى الفقراء ويصحبهم كثيرا وأعرفه يتوجه إلى الحجاز غالب السنين وهو قاضي الركب الشامي، مولده تقريبا سنة ست وثمانين وست مائة. أنشد من لفظه لنفسه سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة:
رأت شيبتي قالت عجيب مع الصبا | مشيبك هذا صفه لي بحياتي |
فقلت لها ما ذاك شيب وإنما | سناك بقلبي لاح في وجناتي |
قالوا حبيبك يشتكي من دمل | مسته فهو بنارها يتحرق |
فأجبتهم حاشا نعيم جماله | أن تعتريه ملمة أو تطرق |
ما ذاك غير قروح قلب محبه | من نارها ذهبت به تتعلق |
عجبوا لخالك كيف منك مقبلا | شفة رقت عن لؤلؤ وجمان |
فأجبتهم لا تعجبوا ما زال ذا | مستلزما لشقائق النعمان |
رعف الحبيب فقيل هل قبلته | شوقا إليه ودمع عينك يسجم |
فأجبت لا لكنه أخفى دمي | في سفكه وعليه قد ظهر الدم |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0