أبو طاهر الخطيب الموصلي أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هشام الطوسي أبو طاهر بن أبي الفضل، ولد ببغداذ سنة سبع عشرة وخمس مائة وسمع بها جده أبا نصر وسافر مع أهله إلى الموصل وسمع من أبي البركات ابن خميس ثم قدم بغداذ وسمع بها عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف وسمع من غيره، وتولى الخطابة بحمص مدة وعاد إلى الموصل ولم يزل بها حتى مات وكان من الشهود المعدلين بها وفيه فضل وله أدب وكان يقول الشعر وينشئ الخطب. قال محب الدين ابن النجار: وقد أجاز لي جميع مروياته. ومن شعره:
حي نجدا عني ومن حل نجدا | أربعا هجن لي غراما ووجدا |
واقر عني اللام آرام ذاك الـ | ـشعب والأجرع الخصيب الفردا |
وابك عني حتى ترنح بالوجـ | ـد أراكا به وبانا ورندا |
فلكم وقفة ضللت على الضا | ل بدمع أذاع سري وأبدى |
وعلى البان كم من البين أذريـ | ـت لآلي للدمع مثنى ووحدا |
آه والهفتا على طيب عيش | كنت قضيته زمانا بسعدى |
حيث عود الوصا غض نضير | ويد المكرمات بالجود تندى |
والخليل الودود ينعم إسعا | فا و صرف الزمان يزداد بعدا |
والليالي مساعدات على الوصـ | ـل وعين الرقيب إذ ذاك رقدا |
كم بها من لبانة لي وأوطا | ر تقضت وجازت الحد حدا |
فاستعاد الزمان ما كان أعطى | خلسة لي ببخله واستردا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0