التصنيفات

صلاح الدين الإربلي أحمد بن عبد السيد بن شعبان بن محمد بن جابر بن قحطان، الأمير الكبير صلاح الدين الإربلي، كان حاجب مظفر الدين صاحب إربل فتغير عليه وسجنه مدة وأطلقه فقصد الشام مع الملك القاهر أيوب بن العادل فخدم مع الملك المغيث محمود بن العادل فلما توفي دخل مصر وخدم الكامل وأحبه، وكان فقيها أديبا شاعرا ظريفا فصيحا، ثم تغير عليه الكامل وحبسه سنة ثماني عشرة فبقي في الحبس خمس سنين فصنع قوله المشهور، دوبيت:

وأوصلها لبعض القيان فلما غنت بهما قال: لمن هذا؟ فقالت: للصلاح الاربلي، فأطلقه وأعاده إلى منزله ومكانته وكان قد غضب عليه وهو بالمنصورة قبالة الفرنج. وقيل سبب خلاصه إنما كان قوله:
وكان الكامل قد تغير على أخيه الملك الفائز سابق الدين إبراهيم بن العادل فدخل على صلاح الدين وسأله أن يصلح أمره مع أخيه الكامل فكتب صلاح الدين إليه:
ولما وصل الانبرور صاحب صقلية إلى ساحل الشام سنة ست وعشرين وست مائة بعث الكامل إليه صلاح الدين رسولا فلما قرروا القواعد وحلف الأنبرور على الوفاء بما اشترط عليه كتب صلاح الدين إلى الكامل:
وكتب إليه شرف الدين ابن عنين على يد ابن عدلان الموصلي النحوي المترجم كتابا يتضمن الوصية به وفي أوله:
ومن شعر صلاح الدين المذكور:
ومنه أيضا:
وله ديوان شعر وديوان دوبيت وما زال وافر الحرمة عالي المكانة عند الكامل وعند الملوك إلى أن قصد الكامل بلاد الروم فمرض الصلاح بالقرب من السويداء بالمعسكر فحمل إلى الرها فمات في الطريق سنة إحدى وثلاثين وست مائة ودفن بظاهرها بمقبرة باب حران. ثم إن ولده نقله من هناك إلى الديار المصرية ودفنه بالقرافة الصغرى في تربته سنة سبع وثلاثين ولما مات كان عمره تقريبا إحدى وستين سنة. ومن شعر صلاح الدين المذكور:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0