الشارمساحي أحمد بن عبد الدايم بن يوسف بن قاسم بن عبد الله بن عبد الخالق ابن ساهل أمره الكناني الشارمساحي يكنى أبا يوسف، قال الشيخ أثير الدين أبو حيان. مولده بشارمساح سنة ثلاث وستين وست مائة وأنشدني من لفظه قال: أنشدنا المذكور لنفسه بدمياط سنة أربع وتسعين من قصيدة:
محجبة بين الترائب والحشا | فدمعي لها طلق وقلبي بها رهن |
وحال الهوى ما ليس يدرك كنهه | وهل هو وهم يعتري القلب أم وهن |
ومسلكه بالطرف سهل وإنما | له منهج أعيا القلوب به حزن |
لديه الأماني بالمنايا مشوبة | وفيه الرجا واليأس والخوف والأمن |
وكم مهلك فيه يقين لعاشق | ومطلبه من دونه في الورى ظن |
تخشى الظبى والظبا من فتك ناظره | وإن تثنى فلا تسأل عن الأسل |
لا واخذ الله عينيه فقد نشطت | إلى تلافي وفيها غاية الكسل |
ترمي القلوب فما تدري أقام بها | هاروت أم ذاك رام من بني ثعل |
هذا الغزال الذي راقت محاسنه | فلا عجيب عليه رقة الغزل |
لما تواليت من وجد ومن شغف | تحقق الناس أني مغرم بعلي |
جد بنفس المشوق هازلها | غزالة لم أزل أغازلها |
كأنها البدر طالعا فلذا | قلوب عشاقها منازلها |
أرسلت طرفي لها فوا أسفا | ما عاد قلبي ولا رسائلها |
لم يبق إلا خيال طلعتها | في الليل أو نسمة أسائلها |
عيني لكسري بعد الوفا رجعت | مجنونة دمعها سلاسلها |
كأن فيها سحابة هطلت | فطلها هامل ووابلها |
لا تعجبوا للمجانيق التي رشقت | عكا بنار وهدتها بأحجار |
بل اعجبوا للسان النار قائلة | هذي منازل أهل النار في النار |
مررت بعكا عند تعليق سورها | وزند أوار النار من تحتها وار |
فعاينتها بعد التنصر قد غدت | مجوسية الأحجار تسجد للنار |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0
الشارمساحي اسمه أحمد بن عبد الدائم.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0
أحمد بن عبد الدائم ابن يوسف بن قاسم بن عبد الله بن عبد الخالق بن ساهل أمره شهاب الدين الكناني الشارمساحي، أبو يوسف.
كان هجاما هجا ، وجاما للأعراض رجا ، أبى إلى دمشق في أيام القاضي الخوئي فيما أظن، ودفع إليه ورقة فيها هجوه، فلما رآها دفعها إليه وأعادها عليه، فردها إليه ثانيا ، فقال : يا مولانا كأنك ذاهل ؟ فقال : بل عالم غير جاهل ، فقال : ما الذي حملك على هذا ؟ قال : رأيت الناس قد أجمعوا على كرهك ، ووفود الشعراء على حرمك ، ولست مجيدا في النظم فأعرف ، واسمي أحمد فما أصرف ، ولو مدحتك أعطيتني قليلا ولم يعلم بي أحد، ولم يكن لي في الشهرة ملتحد، فإذا هجوتك عزرتني، وطوفت بي وشهرتني، فيقال: هذا الذي هجا قاضي القضاة، وقابله بما لا ارتضاه، فأحس القاضي رحمه الله تعالى صلته وأسناها، وعلم أن هذا له طباع لا ينتهي عن الشر ولا يتناهى.
ولما عزل القاضي شمس الدين محمد بن عدلان عن القضاء عند ورد الملك الناصر من الكرك، صنع قصيدة، فتح فيها من الخجو القبيح وصيده، فاجتمع به وقال له: يا سيدنا.
والله ما سرني عزل ابن عدلان.
فقال له الشيخ شمس الدين: حاشاكم يا مولانا جزاكم الله خيرا، فقال:
من غير صفع ولا والله أرضاني.
فقال: قبحك الله يا نجس. وله تلك القصيدة التي أولها:
متى يسمع السلطان شكوى المدارس | وأوقافها ما بين عاف ودارس |
وقد دفنوا ذلك الخراء ببولة | وحق لذاك الميت تلك المقابر |
فحجبة بين الترائب والحشا | فدمعي لها طلق وقلبي بها رهن |
وحال الهوى ما ليس يدرك كنهه | وهل هو وهم يعتري القلب أو وهن |
ومسلكه بالطرف سهل وإنما | له منهج أعيا القلوب به حزن |
لديه الأماني بالمنايا مشوبة | وفيه الرجا والخوف واليأس والأمن |
وكم مهلك فيه يقين لعاشق | ومطلبه من دونه في الورى ظن |
تخشى الظبى والظبا من فتك ناظره | وإن تثنى فلا تسأل عن الأسل |
ولا واخذ الله عينيه فقه نشطت | إلى تلاقي وفيها غاية الكسل |
ترمي القلوب فما تدري أقامها | هاروت أم ذاك رام من بني ثعل |
هذا الغزال الذي راقت محاسنه | فلا عجيب عليه رقة الغزل |
لما تواليت من وجد ومن شغف | تحقق الناس أني مغرم بعلي |
لا تعجبوا للمجانيق التي رشقت | عكا بنار وهدتها بأحجار |
بل اعجبوا للسان النار قائلة | هدي منازل أهل النار في النار |
مررت بعكا عند تعليق سورها | وزند أوار النار من تحتها وار |
فعاينتها بعد التنصر قد غدت | مجوسية الأحجار تسجد للنار |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 254
الشارمساحي الشاعر أحمد بن عبد الدائم.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 501
أحمد بن عبد الدائم بن يوسف بن قاسم أحمد بن عبد الدائم بن يوسف بن قاسم بن عبد الله بن عبد الخالق بن ساهل أمره الكتاني شهاب الدين الشرمساحي أبو يوسف الشاعر ولد سنة 663 وتعانى النظم فمهر وكان سخي النفس وله مروءة ولم تكن طريقته محمودة روى عنه من شعره أبو الفتح اليعمري وأبو حيان وغيرهما منهم السبكي وكان شاعرا مشهورا مولعا بالهجاء حتى أنه لما دخل دمشق قدم لقاضيها شهاب الدين الخويي قصيدة هجو فردها إليه وقال كأنك ذاهل قال بل لست بذاهل بل صنعت ذلك عمدا لأشتهر لأني رأيت الناس اجتمعوا على الثناء عليك فرأيت أن أخالفهم فإني لو مدحتك فأعطيتني لم يشعر بي أحد فإذا هجوتك وعزرتني يقال ما هذا فيقال هذا غريم القاضي فأشتهر فوصله وعفا عنه وحضر إلى ابن عدلان لما عزل عن نيابة الحكم فأنشده
#والله ما سرني عزل ابن عدلان...
فقال له جزيت خيرا فقال
#من غير صفع ولا والله أرضاني
فقال قبحك الله يا نحس قال الكمال جعفر أنشد هذا بحضرة الأمير موسى بن الملك الصالح وكان يشكي إليه فضربه فكان ذلك سبب إشاعته القصيدة المذكورة وهو صاحب القصيدة المشهورة
متى يسمع السلطان شكوى المدارس | وأوقافها ما بين عاف ودارس |
يموت عديم القوت بالجوع حسرة | ويشبع بالأوقاف أهل الطيالس |
فما أجد إلا وحسو حسابه | من الغبن نار دونها نار فارس |
وهذا ابن قاضي المسلمين موكل | بلعق وراح في ظلام الحنادس |
وما ذاك إلا أن والده امرؤ | جنوح لما يرضى به غير عابس |
وإن رام منه مال وقف يضيعه | فما هو للأموال عنه بحابس |
ونعذرو نجلا هام في زمن الصبي | بكل صبي فاتر الطرف ناعس |
فكم صاد غزلانا من الترك دونها | فوارس حرب يا لها من فوارس |
وكم باع أموال اليتامى لقربها | توسد للمردان فوق الطنافس |
فسل مودع الأيتام ما صنعوا به | وقد كنسوه عامدا بالمكانس |
وجامع طولون فما كان وقفه | له إذا تاه غير لحسة لاحس |
لا وأخذ الله عينيه فقد نشطت | إلى تلافي وفيها غاية الكسل |
ترمي القلوب فما تدري أقام بها | هاروت أم قام رام من بني ثعل |
رأيت الشهاب وقد حل بي | قفا الفتح من طرب هازلا |
وما برح البحر من دأبه | طوال المدى يلطم الساحلا |
لا تعجبوا للمجانيق التي رشقت | عكا بنار وهدتها بأحجار |
بل اعجبوا للسان النار قائلة | هذي منازل أهل النار في النار |
ولي المظفر لما فاته الظفر | وناصر الدين وافى وهو منتصر |
فقل لبيبرس أن الله ألبسه | أثواب عارية في طولها قصر |
لما تولى تولى الخير عن أمم | لم يحمدوا أمرهم فيها ولا شكروا |
وكيف يمشي به الأحوال في زمن | لا النيل وافى ولا وافاهم مطر |
ومن يقوم ابن عدلان بنصرته | وابن المرحل قل لي كيف ينتصر |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0