السنبلي أحمد بن صالح أبو العباس شهاب الدين السنبلي، كان فاضلا شاعرا حسن الشكل كثير المروة كريم النفس طيب الأخلاق، وكان مباشر أعمار الجامع الأموي بدمشق في زمن الصالح نجم الدين، فلما ملك الناصر صاحب الشام ودمشق وباشر عز الدين عبد العزيز بن وداعة شد الدواوين مدحه وطلب النقلة إلى جهة خير منها فقال له ابن وداعة: أبصر جهة مثل جهتك ومعلومها، فقال له: يا خوند فحينئذ لا يحصل للملوك إلا نقلة وحركة لا غير، فاستحسن ذلك منه وولاه جهة أرضته، وتوفي سنة ثلاث وتسعين وست مائة. ومن شعره أورده الشيخ قطب الدين اليونيني له في ذيله على المرآة:
علقته مكاريا | شرد عن عيني الكرى |
قد أشبه البدر فما | يمل من طول السرى |
ربع المصالح دائر | لم يبق منه طائل |
هيهات تعمر بقعة | والسيف فيها عامل |
للوز زهر حسنه | يصبي إلى زمن التصابي |
شكت الغصون من الشتا | فأعارها بيض الثياب |
وكأنه عشق الربيـ | ـع فشاب من قبل الشباب |
يوم عاشوراء جادت بالحيا | سحب تهطل بالدمع الهمول |
عجبا حتى السموات بكت | رزء مولاي الحسين ابن البتول |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0
السنبلي اسمه أحمد بن صالح.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0