أبو بكر الطائي الدمشقي أحمد بن سعيد الطائي أبو بكر الكاتب من أهل مصر، سكن دمشق فنسب إليها وقدم بغداذ سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة وحضر إملاء على أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش النحوي وروى شيئا من شعره وشعر غيره، وروى عنه أبو بكر محمد بن يحيى الصولي وأبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، ومن شعره:
لنا مغن ما تغنى لنا | إلا استعذنا الله من شره |
يا ليت ما أصبح في حلقه | من انقطاع كان في ظهره |
قد غدونا إلى صلاة الغداة | ثم ملنا منها إلى الحانات |
فشربنا مدامة كدم الخشـ | ـف عقارا تضيء في الكاسات |
فإذا شجها السقاة بماء | برزت مثل ألسن الحيات |
وكأن الأنامل اعتصرتها | من شقيق الخدود والوجنات |
عضضت بنانه فبكى | عليه ضمير وامقه |
وأظهر خده وردا | جناه لحظ رامقه |
فسال دم حكى ما احمـ | ـر لونا من شقائقه |
وما أدميت إصبعه | ولكن قلب عاشقه |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0