أبو الحسين الكاتب الأصبهاني أحمد بن سعد أبو الحسين الكاتب، قال ياقوت في معجم الأدباء: ذكره حمزة في أهل أصبهان فقال: ندب في أيام القاهر بالله إلى عمل الخراج فورد أصبهان غرة جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة ثم صرف أبو علي بن رستم في جمادى الآخرة من هذه السنة، قال ياقوت: قرأت في كتاب عتيق: حدثني سرح دنن قال: تنبأ في مدينة أصبهان رجل في زمن أبي الحسين بن سعد فأتي به وأحضر العلماء والكبراء فقيل له: من أنت؟ قال: أنا نبي مرسل، فقيل له: ويلك إن لك نبي آية فما آيتك وحجتك؟ قال: ما معي من الحجج لم يكن لأحد قبيل من الأنبياء والرسل، فقيل له: أظهرها، فقال: من كان منكم له زوجة حسناء أو بنت جميلة أو أخت صبيحة فليحضرها فإني أحبلها بابن في ساعة واحدة، فقال ابن سعد: أما أنا فأشهد أنك رسول وأعفني من ذلك، فقال له رجل: نساء ما عندنا ولكن عندي عنز حسناء فأحبلها لي، فقام يمضي فقالوا له: إلى أين تمضي؟ قال: أمضي إلى جبريل وأعرفه أن هؤلاء يريدون تيسا ولا حاجة لهم إلى نبي، فضحكوا منه وأطلقوه. ومن شعر أبي الحسين بن سعد أبيات على أربع قواف كلما أفردت قافية كان شعرا برأسه:
وبلدة قطعتها=بضامر=خفيدد | عيرانة ركوب |
وليلة سهرتها=لزائر=ومسعد | مواصل حبيب |
وقينة وصلتها=بطاهر=مسود | ترب العلا نجيب |
إذا غوت أرشدتها=بخاطر=مسدد | وهاجس مصيب |
وقهوة باكرتها=لتاجر=ذي عند | في دينه وحوب |
سورتها كسرتها=بماطر=مبرد | من جمة القليب |
وحرب خصم هجتها=بكاثر=ذي عدد | في قومه مهيب |
مغردا بل سقتها=بباتر=مهند | يفري الطلى رسوب |
وكم حظوظ نلتها=من قادر=ممجد | بصنعة القريب |
كافيت إذ شكرتها=في سامر=ومشهد | للملك الرقيب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0