التصنيفات

الوزير الجرجرائي أحمد بن الخصيب الجرجرائي أبو العباس الكاتب، كان يكتب للمنتصر وهو أمير فلما تولى الخلافة تولى له البيعة على الناس فولاه الوزارة وسمل إليه خاتمه فظهر من فضله ما كان الناس يظنون به غيره. وكانت فيه حدة من احتملها بلغ منه مراده، ولم يزل وزيره حتى مات واستخلف المستعين، فأقره على وزارته شهرين ثم نكبه، وقال للمنتصر: يا أمير المؤمنين إن الناس قد نسبوا إليك ما نسبوا واستعظموا ذلك وأنت كما قال الشاعر:

فأحسن إلى الناس يحبوك واقض عليهم العدل يحمدوك ولا تطلق لغيرك عليهم لسانا ولا يدا فيدموك، وقال أحمد بن أبي طاهر: كان أحمد بن الخصيب إذا ركب رفعت إليه القصص فيحتد على من يراجعه القول حتى يخرج رجله من الركاب فيرفس من قرب منه فقلت:
وكان أحمد بن الخصيب يتصدق كل يوم إذا ركب بخمسين دينارا إلى أن نكب وأخذت أمواله فكان يمنع نفسه القوت ويتصدق في كل يوم بخمسين درهما، وتمكن من المستعين حتى كان إذا أراد الغداء قال: قولوا لأبي العباس حتى يحضر يتغدى، ثم لا يأكل حتى يحضر، فلم يزل يبغض نفسه إلى الخاصة والعامة بتجهم لهم وقبح لقائهم وقلة الالتفات إليهم حتى سخط عليه المستعين سنة ثمان وأربعين ومائتين واستصفى أمواله ونفاه إلى أقريطش ونهبت داره بسر من رأي وأخرج للنفي على حمار أكاف في يوم شديد الحر حامزا وفي رجله سلسلة، وتوفي سنة خمس وستين ومائتين يوم عرفة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0

الجرجرائي الوزير أحمد بن الخصيب

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0

أحمد بن الخصيب بن عبد الحميد الجرجرائي أبو العباس الوزير الكبير، أبو العباس ابن أمير مصر.
استوزره المنتصر، ثم المستعين.
وارتفع شأنه، ثم نكب، ونفاه المستعين إلى الغرب في سنة 248.
الصولي: عن الحسين بن يحيى: أن ابن الخصيب كان يتصدق كل يوم بخمسين دينارا، فلما نكب بقي يتصدق بخمسين درهما، ويقلل نفقة نفسه.
قال أحمد بن أبي طاهر: كان يحتد ويخرج رجله من الركاب، فيرفس من يراجعه.
فقلت:

توفي: سنة خمس وستين ومائتين.
ولما عزل صودر، وأركب حمارا، وهو في سلسلة.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 10- ص: 170