صفي الدين بن كريم الملك أحمد بن أسعد بن أحمد بن عبد الرزاق بن بكران المزدكاني صفي الدين أبو الفضل المعروف بابن كريم الملك، كان من سلالة الوزراء وذوي العشرة الظرفاء، تولى بدمشق وبعلبك فسار في خدمته سير الأمناء، ومولده بدمشق سنة سبع وثلاثين وخمس مائة وتوفي ببعلبك سنة خمس عشرة وست مائة، قال شهاب الدين القوصي في معجمه ومن خطه نقلت: المذكور رحمه الله ذكر أنه كان قد عزم على السفر إلى الديار المصرية ليخدم بها الملك المعز عز الدين فروخشاه بن شاهنشاه ابن أيوب لأمر ضاق صدره بالشام بسببه فهتف به في النوم هاتف تلك الليلة وأنشده هذه الأبيات في نومه:
يا أحمد اقنع بالذي أوتيته | إن كنت لا ترضى لنفسك ذلها |
ودع التكاثر في الغنى لمعاشر | أضحوا على جمع الدراهم ولها |
واعلم بأن الله جل جلاله | لم يخلق الدنيا لأجلك كلها |
كيف طابت نفوسكم بفراقي | وفراق الأحباب مر المذاق |
لو علمتم بحالتي وصبائي | وبوجدي ولوعتي واحتراقي |
لرثيتم للمستهام المعنى | ووفيتم بالعهد والميثاق |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0