الأديبي الخوارزمي الكاتب أحمد بن إبراهيم الأديبي أبو سعيد الخوارزمي، من مشاهير أدباء خوارزم وفضلائها وشعرائها، قال أبو الفضل الصفاري: كان كاتبا بارعا حسن التصرف في الترسل وافر الحظ من حسن الكتابة والفصاحة وكان خطه في الدرجة العليا من أقسام الحسن والجودة. من كلامه في شكاية رجل ثقيل: قد منيت من هذا الكهل الرازي صاحب الجبهة الكهباء، واللحية الشهباء، بالداهية الدهياء، والصيلم الصماء، جعل لسانه سنانه، وأشفار عينيه الصلبة شفاره، فإذا تكلم كلم بلسانه، أكثر مما يكلم بسنانه، وإذا لمح ببصره جرح القلوب بلحظه، أشد مما يجرح الآذان بلفظه، يظهر للناس في زي مظلوم وإنه لظالم، ويشكو إليهم وجع السليم وهو سالم. وكتب إلى بعض الرؤساء وقد حجب عنه:
ومحجب بحجاب عز شامخ | وشعاع نور جبينه لا يحجب |
حاولته فرأيت بدرا طالعا | والبدر يبعد بالشعاع ويقرب |
قبلت نور جبينه متعززا | باللحظ منه وقد زهاه الموكب |
كالشمس في كبد السماء ونوره | من جانبيه مشرق ومغرب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0
أحمد بن إبراهيم الأديبي الخوارزمي أبو سعيد: من مشاهير فضلاء خوارزم وأدبائها وشعرائها، قال أبو محمد في «تاريخ خوارزم»: ذكره أبو الفضل الصفاري في كتابه، قرأت بخطه أنه كان كاتبا بارعا حسن التصرف في الترسل، وافر الحظ من حسن الكتابة وفصاحة البلاغة، وكان خطه في الدرجة العليا من أقسام الحسن والجودة. فمن كلامه: الزيادة فوق الحد نقصان، والإساءة بلسان الحق إحسان.
قال: وكان إذا رأى كتابة متعقدة متكلفة قال: الكتابة تسكن سكة أخرى.
وكتب إلى بعض الرؤساء في شكاية رجل ثقيل: قد منيت من هذا الكهل الرازي صاحب الجبة الكهباء، واللحية الشهباء، بالداهية الدهياء، والصيلم الصماء، جعل لسانه سنانه، وأشفار عينيه الصلبة شفاره، فإذا تكلم كلم بلسانه أكثر مما يكلم بسنانه، وإذا لمح ببصره جرح القلوب بلحظه أشد مما جرح الآذان بلفظه، يظهر للناس في زي مظلوم وإنه لظالم، ويشكو إليهم وجع السليم وإنه لسالم.
وكتب إلى بعض الرؤساء وقد حجب عنه:
ومحجب بحجاب عز شامخ | وشعاع نور جبينه لا يحجب |
حاولته فرأيت بدرا طالعا | والبدر يبعد بالشعاع ويقرب |
قبلت نور جبينه متعززا | باللحظ منه وقد زهاه الموكب |
كالشمس في كبد السماء ونورها | من جانبيه مشرق ومغرب |
إن بان شخصي عن مجالس غيره | فالنفس في ألطافه تتقلب |
وإذا تقاربت النفوس وإن نأت | أشخاصها فهو الجوار الأقرب |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 185