ابن الأبرش النحوي الشاعر اسمه خلف بن يوسف بن فرتون.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0
ابن الأبرش الأندلسي خلف بن يوسف بن فرتون، أبو القاسم ابن الأبرش الأندلسي الشنتريني النحوي. كان رأسا في العربية واللغة، حفظ كتاب سيبويه، توفي سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة ومن شعره:
لو لم يكن لي آباء أسود بهم | ولم يثبت رجال العرب لي شرفا |
ولم أنل عند ملك العصر منزلة | لكان في سيبويه الفخر لي وكفا |
فكيف علم ومجد قد جمعتهما | وكل مختلق في مثل ذا وقفا |
رأيت ثلاثة تحكي ثلاثا | إذا ما كنت في التشبيه تنصف |
فتاجو النيل منفعة وحسنا | ومصر شنترين وأنت يوسف |
أصبحت تدمير مصرا شبها | وأبو يوسف فيها يوسفا |
الحمد لله على كل حال | قد أطفأ الماء سراج الجمال |
أطفاه ما قد كان محيا له | قد يطفئ الزيت ضياء الذبال |
ولما رأوا أن لا مقر لسيفه | سوى هامهم لاذوا بأجرأ منهم |
وكان من النهر المعين معينهم | ومن ثلم السد الحسام المثلم |
فيا عجبا للبحر غالته نطفه | وللأسد الضرغام أرداه أرقم |
أقول وقد قضى غرقا حبيبي | وأعدم ناظري طيب الهجود |
عجبت لنقص عمرك كيف وافى | إليك وأنت تسبح في يزيد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0
خلف بن يوسف بو فرتون النحوي من أهل شنترين أبو القاسم، كان من أئمة النحاة والأدباء الثقات الأخبار المتفق على خبرهم وفضلهم، أخذ ببلده عن عاصم بن أيوب وابن عليم وغيرهما وأقرأ الناس النحو والأدب بالأندلس والمغرب ثم جدد السماع لكتب الآداب والحديث فأخذ عن أبي علي الجياني وسراج ابن عبد الملك والعبسي ولأبي محمد ابن عتاب، وقيد الكتب وأخذ الناس عنه كثيرا.
وانتقل إلى العدوة فسكن سبتة مدة وأنزلته بها بجمامعها للإقراء ورمته على تقلد الصلاة والخطبة فلم يجب، وقرأ عليه عدة من المشايخ والكهول والشباب كتب النحو واللغة والغريب والآداب وبعض كتب الحديث، وانتقل إلى فاس فاقام بها مدة وأخذ عنه بها. ثم رحل إلى الأندلس وقيل كان يسكن الجزيرة مدة وطنجة مدة وكان لا يليق به قطر ينتقل من بلد إلى آخر بجملته وعياله، مدة بالأندلس ومدة بالعدة وتارة بقرطبة وكرة بغرناطة.
وحمل عنه كثير من الجلة، جالسته كثيرا وذاكرته وأخذت عنه فوائد جمة، وتوفي بقرطبة في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
وكان، رحمه الله، ينشد لأبي وهب الزاهد القرطبي:
أنا في حالة كما قد تراها | إن تأملت أسعد الناس حالا |
ليس لي كسوة أخاف عليها | من مغير ولا ترى لي مالا |
أضع الساعد اليمين وسادي | ومتى ما أشا وضعت الشمالا |
قد تنعمت حقبة بأمور | فتدبرتها فكانت خيالا |
دار الغرب الإسلامي-ط 1( 1982) , ج: 1- ص: 149
ابن فرتون
أبو القاسم خلف بن يوسف بن فرتون الأبرش النحوي من أهل شنترين، تجول في بلاد الأندلس وغيرها معلماً بالعربية، وكان رأساً في العربية واللغة، حفظ كتاب سيبويه؛ وتوفي بقُرْطُبَة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، فمن قوله، أنشدنا أبو الربيع ابن سالم قال أنشدنا أبو القاسم ابن سمجون قال أنشدنا أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن الأبرش لأبيه:
لقد كنتُ أخشى أنْ تكونَ ملالةً | فقد وقع الأمرُ الَّذي كنتُ أحذرُ |
فلقِّنْ لساني إن لقيتك حجةً | فعند ارتحالي إن نسيتَ سأذكر |
لو لم يكنْ ليَ آباء أَسودُ بهم | ولم يُثبِّتْ رجالُ العُرْبِ لي شَرفا |
ولم أنلْ عند مَلْكِ العصر منزلةً | لكان في سيبويهِ الفخرُ لي وكفى |
فكيفَ عِلْمٌ ومجدٌ قد جمعتهُما | وكلُّ مختلقٍ في مثلِ ذا وَقَفا |
رأيتُ ثلاثةً تَحكي ثلاثاً | إذا ما كنتَ في التشبيهِ تنصِفْ |
فتاجو النّيلُ منفعةً وحُسناً | ومصرٌ شنترينُ وأنت يوسُفْ |
أصبحَت تُدميرُ مِصْراً شَبهاً | وأبو يوسف فيها يوسُفا |
الحمدُ للهِ على كلِّ حالْ | قد أطفأَ الماءُ سِراجَ الجَمالْ |
أطفأهُ ما قد كانَ مَحْيا له | قد يطفئُ الزيتُ ضياءَ الذُّبالْ |
ولما رأوا أنْ لا مقرَّ لسَيفِهِ | سوَى هامِهم لاذوا بأجرأ منهمُ |
وكان من النَّهر المَعين مُعينُهم | ومن ثَلَم السدّ الحسامُ المثلّمُ |
فيا عجباً للبحرِ غالتهُ نُطفةٌ | وللأسَدِ الضّرغامِ أرداه أرقَمُ |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 22