الكانمي الأسود إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الكانمي الأسود النحوي الشاعر- وكانم بليدة بنواحي غانة إقليم السودان، قدم إلى مراكش ومدح أكابر الدولة وكانت العجمة في لسانه غير أنه جيد النظم، وكان يحفظ الجمل في النحو ولم يعرف من أرضه شاعر سواه، توفي رحمه الله في حدود الست مائة تقريبا، وأظنه ابن شاكلة، قال ابن الأبار في تحفة القادم: إبراهيم بن محمد بن شاكلة أبو إسحاق السلمي الذكواني الصعيدي الأسود، سكن مراكش ودخل الأندلس وكان شاعرا محسنا قرأ المقامات وتوفي سنة ثمان وست مائة بمراكش، ومن شعره:
أفي الموت شك يا أخي وهو برهان | ففيم هجوع الخلق والموت يقظان |
أتسلو سلو الطير تلقط حبها | وفي الأرض أشراك وفي الجو عقبان |
إني وإن ألبستني العجم حلتها | فقد نماني إلى ذكوانها مضر |
فلا يسوك من الأغماد حالكها | إن كان باطنها الصمصامة الذكر |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0
الكانمي
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن شكلة الذكواني الكانمي، وزادني أبو عبد الله الصفار أنَّه سلمي ذكواني من قرية من قرى السودان بكانم تسمى بلمة - وكانم بلد مما يلي صعيد مصر - وكان لونه غربيباً، وأمره غريباً، قدم على المغرب قبل الستمائة، وسكن مراكش وأقرأ بها الآداب. وبلغني أنَّه دخل الأندلس، وكان شاعراً محسناً، قرأ المقامات، وتوفي سنة ثمان، أو تسع، وستمائة بمراكش.
ومن قوله:
كم سائلٍ لم لا تهجو فقلتُ له | لأنني لا أرى مَنْ خافَ من هاجِ |
لا يكرهُ الذمَّ إلاَّ كلُّ ذي أنَفٍ | وليس لؤمُ لئامِ الخلقِ منهاجي |
لا تشهدنَّ لغربيبٍ ولا يَقَقٍ | حتَّى تشاهدَ فضلاً غيرَ مردودِ |
بكلِّ لونٍ ينالُ الحرُّ سُؤْدَده | مهما تجرَّدَ من أخلاقه السود |
والنَّاسُ لفظٌ كلفظِ العود مشتركٌ | لكن يُرجَّحُ بين العود والعودِ |
أما ترى المسكَ حقُّ العاج يخبأه | والجصّ مُطَّرَحٌ فوق القراميد |
ولم يبالِ ابنُ عمرانٍ بأُدْمَتهِ | حتَّى اصطفاه كليماً خيرُ معبود |
أفي الموت شكٌّ يا أخي وهو برهانُ | ففيمَ هجوعُ الخلق والموتُ يقظانُ |
أتَسْلو سلوَّ الطير تَلْقط حَبّها | وفي الأرض أشراكٌ وفي الجوّ عِقْبانُ |
إنِّي وإن ألبَسَتْني العجمُ حُلّتها | فقد نَماني إلى ذكوانها مُضَرُ |
فلا يَسُؤكَ من الأغماد حالكها | إن كان باطنها الصمصامةُ الذَّكَرُ |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 157