التصنيفات

ابن المبارك اليزيدي إبراهيم بن يحيى بن المبارك هو أبو إسحاق ابن أبي محمد اليزيدي هو وأخواه محمد وإسماعيل سواء كلهم، جعل الرشيد ولده المأمون في حجر أبي محمد واختص هو وولده بالمأمون، وكان فيهم أدب ومروة وإبراهيم هذا هو القائل للمأمون وقد كان منه شيء على الشراب بحضرته يعتذر بأبياته التي منها:

فوقع المأمون على ظهرها:
وله من التصانيف: كتاب مصادر القرآن بلغ فيه إلى سورة الحديد ومات. كتاب بناء الكعبة وأخبارها. كتاب النقط والشكل. والمقصور والممدود. قال ابن عساكر في تاريخه بإسناد رفعه إلى إبراهيم ابن أبي محمد عن أبيه قال: كنت مع أبي عمرو ابن العلاء في مجلس إبراهيم ابن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فسأله عن رجل من أصحابه فقده فقال لبعض من حضره: اذهب فسل عنه! فرجع فقال: تركته يريد أن يموت، قال: فضحك منه بعض القوم وقال: في الدنيا إنسان يريد أن يموت؟ فقال إبراهيم: لقد ضحكتم منها غريبة إن يريد ههنا بمعنى يكاد قال الله تعالى: {يريد أن ينقض}، قال فقال أبو عمرو: لا نزال بخير ما دام فينا مثلك. قال ياقوت في معجم الأدباء: وحدث في بعض الكتب أن إبراهيم اليزيدي دخل يوما على المأمون وعنده القاضي يحيى بن أكثم فأقبل يحيى على إبراهيم يمازحه وهو على الشراب فقال له فيما قال: ما بال المعلمين ينيكون الصبيان، فرفع إبراهيم رأسه فإذا المأمون يحرض يحيى على العبث به فغاظ إبراهيم ذلك فقال: الأمير أعلم خلق الله تعالى بهذا فإن أبي أدبه، فقام المأمون من مجلسه مغضبا ورفعت الملاهي وكل ما كان بحضرته فأقبل يحيى بن أكثم على إبراهيم وقال له: أتدري ما خرج من رأسك؟ إني لأرى هذه الكلمة سببا في انقراضكم يا آل اليزيدي، قال إبراهيم: فزال عني السكر وسألت من أحضر لي دواة ورقعة وكتبت إليه معتذرا بقولي:
#أنا المذنب الخطاء والعفو واسع الأبيات المتقدمة، فعفا عنه ورضي.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0

إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدي أبو إسحاق بن أبي محمد العدوي: قد ذكر السبب الذي من أجله سمي باليزيدي في خبر أبيه، وكان إبراهيم عالما بالأدب شاعرا مجيدا نادم الخلفاء، وقدم دمشق صحبة المأمون، كذا ذكر ابن عساكر في «تاريخ دمشق». مات فيما ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في «كتاب المنتظم» سنة خمس وعشرين ومائتين.
قال ابن عساكر: وكان قد سمع أباه أبا محمد اليزيدي وأبا زيد سعيد بن أوس الأنصاري والأصمعي، روى عنه أخوه أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك وابنا أخيه أحمد وعبيد الله ابنا محمد بن أبي محمد.
قال الخطيب: وهو بصري سكن بغداد، وكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب، وله كتاب مصنف يفتخر به اليزيديون وهو «ما اتفق لفظه واختلف معناه» نحو من سبعمائة ورقة، رواه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد، وذكر إبراهيم أنه بدأ بعمله وهو ابن سبع عشرة سنة، ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة. وله كتاب مصادر القرآن، قال ابن النديم: بلغ فيه إلى سورة الحديد ومات. وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها. وكتاب النقط والشكل. وله كتاب المقصور والممدود.
حدث ابن عساكر في تاريخه بإسناد رفعه إلى إبراهيم بن أبي أحمد عن أبيه قال: كنت مع أبي عمرو بن العلاء في مجلس إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام، فسأل عن رجل من أصحابه فقده، فقال لبعض من حضره: اذهب فاسأل عنه، فرجع فقال: تركته يريد أن يموت، فضحك منه بعض القوم وقال: في الدنيا إنسان يريد أن يموت؟! فقال إبراهيم: لقد ضحكتم منها عربية إذ يريد هاهنا بمعنى يكاد قال الله تعالى: {يريد أن ينقض} قال: فقال أبو عمرو بن العلاء: لا نزال بخير مادام فينا مثلك.
وحدث أيضا قال، قال إبراهيم اليزيدي: كنت يوما عند المأمون وليس معنا إلا المعتصم، قال: فذكر كلاما فلم أحتمله منه- يعني من المعتصم- وأجبته، قال: فأخفى ذلك المأمون ولم يظهره ذلك الإظهار، فلما صرت من غد إلى المأمون كما كنت أصير قال لي الحاجب: أمرت أن لا آذن لك، فدعوت بدواة وقرطاس فكتبت:

قال: فأدخلها الحاجب ثم خرج إلي فأدخلني، فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه أقبلهما فضمني إليه وأجلسني.
قال المرزباني: إن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات:
وحدث أبو الفرج الأصبهاني في كتابه ورفعه إلى إبراهيم بن اليزيدي قال: كنت مع المأمون في بلد الروم، فبينا أنا أسير في ليلة مظلمة شاتية ذات غيم وريح وإلى جانبي قبة إذ برقت بارقة فإذا في القبة عريب المغنية جارية المأمون، فقالت: إبراهيم بن اليزيدي؟ فقلت: لبيك، فقالت: قل في هذا البرق أبياتا أغني فيها، فقلت:
فتنفست نفسا ظننت أنه قد قطع حيازيمها، فقلت: ويحك على من هذا؟! فضحكت وقالت: على الوطن، فقلت: هيهات ليس هذا كله للوطن، فقالت: ويحك أفتراك ظننت أنك تستفزني؟ والله لقد نظرت نظرة مريبة في مجلس فادعاها أكثر من ثلاثين رئيسا، والله ما علم أحد منهم لمن كانت إلى هذا الوقت.
ووجدت في بعض الكتب أن إبراهيم اليزيدي دخل يوما على المأمون وعنده يحيى بن أكثم القاضي، فأقبل يحيى على إبراهيم يمازحه وهم على الشراب، فقال له فيما قال: ما بال المعلمين ينيكون الصبيان؟ فرفع إبراهيم رأسه فإذا المأمون يحرض يحيى على العبث به، فغاظ ذلك إبراهيم، فقال: أمير المؤمنين أعلم خلق الله بهذا، فإن أبي أدبه، فقام المأمون من مجلسه مغضبا، ورفعت الملاهي وكل ما كان بحضرته. فأقبل يحيى بن أكثم على إبراهيم فقال له: أتدري ما خرج من رأسك؟ إني لأرى هذه الكلمة سببا في انقراضكم يا آل اليزيدي، قال إبراهيم: فزال عني السكر وسألت من أحضر لي دواة ورقعة فأحضرهما وكتبت إليه معتذرا بقولي:
#أنا المذنب الخطاء والعفو واسع الأبيات المتقدمة، قال: فرضي وعفا عنه.
قال إبراهيم: وكنت يوما بحضرة المأمون فقالت لي عريب على سبيل الولع: يا سلعوس، قال: وكان من يريد العبث بإبراهيم لقبه سلعوس، قال إبراهيم: فقلت لها:
هذه أسماء جواري المأمون، قال: فقال المأمون على الفور:
فقال إبراهيم: كذا والله يا أمير المؤمنين قدرت، وإياه أردت، وعجبت من فطنة المأمون وذهنه.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 160

إبراهيم بن يحيى بن المبارك اليزيدي أبو إسحاق بن أبي محمد النحوي بن النحوي. قال ابن عساكر: كان عالما بالأدب شاعرا مجيدا، نادم الخلفاء، وقدم إلى دمشق في صحبة المأمون.
وكان قد سمع أباه، وأبا زيد، والأصمعي، روى عنه أخوه إسماعيل وابنا أخيه أحمد وعبيد الله ابنا محمد.
وقال الخطيب: بصري سكن بغداد، وكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب. وصنف: «ما اتفق لفظه واختلف معناه»؛ ابتدأ فيه وهو ابن سبع عشرة سنة، ولم يزل يعمل فيه إلى أن أتت عليه ستون سنة، وبه يفتخر اليزيديون وله «مصادر القرآن» بلغ فيه إلى سورة الم، ومات، و «النقط والشكل» و «المقصور والممدود» وغير ذلك.
وحضر مرة عند المأمون وعنده يحيى بن أكثم وهم على الشراب، فقال له يحيى يمازحه: ما بال المعلمين يلوطون بالصبيان؟ فرفع إبراهيم رأسه، فإذا المأمون يحرض على العبث به، فغاظه ذلك، وقال: أمير المؤمنين أعلم خلق الله بهذا، فإن أبي أدبه، فقام المأمون من مجلسه مغضبا، ورفعت الملاهي، فأقبل يحيى على إبراهيم، وقال: أتدري ما خرج من رأسك؟ إني لأرى هذه الكلمة سببا لانقراضكم يا آل اليزيدي، قال إبراهيم: فزال عني السكر، وكتبت إلى المأمون:

في أبيات أخر. فرضي عنه وعفا عنه، ووقع في أبيات على ظهر أبياته:
مات إبراهيم سنة خمس وعشرين ومائتين.
قاله ابن الجوزي.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 25

إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدي
نديم المأمون أخذ عن أبي زيد والأصمعي وله كتاب ’’ما اتفق لفظه واختلف معناه سبعمائة ورقة، صنفه في ثلاث وثلاثين سنة، وكتاب ’’مصادر القرآن’’ بلغ سورة ’’الحديد’’، ومات ابن أبي عقرب ولم يذكر له اسما
قال شعبة: ’’وكنت أختلف إلى ابن أبي عقرب فأسأله عن الفقه’’.

  • جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 4

  • دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 65