التصنيفات

المهندار إبراهيم بن نهار الأمير جمال الدين الصالحي مصري الدار والأصل، كان من أجود الناس وأحسنهم طباعا، تولى المهمندارية في الأيام الصالحية وكان ابن قاضي دارا ناظر البيوت وهو مذموم السمعة فعلم البازدارية الطيور على عمامة ابن قاضي دارا عليه الجوارح إلى أن كاد يهلك وكان الأمير جمال الدين ينهاه عن التعرض إليهم والوقوف في طريقهم، وندبه الملك الظاهر إلى عمارة جسر دامية وجرى له في عمارته عجيبة لأن الشريعة وقع فيها تل من تلالها فانقطعت، وتوجه شخص في الليل ليملأ شربة من الماء فوجد الشريعة ما بها قطرة فأتى الأمير جمال الدين وأعلمه القضية، فقام في الليل وعمل المشاعل وحفر الركائز وبناها ولما فرغ منها عاد الماء وجرى، وكان له وللولاة والآلات عدة شهور يتنظرون العمل ولا يقدرون من الماء، ولما كبر الملك الصالح ابن قلاوون وجعل ولي العهد رتب الأمير جمال الدين أستاذ داره، فتوفي رحمه الله تعالى هو والصالح في سنة سبع وثمانين وست مائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0