إبراهيم بن سعيد بن محمد بن الكميت أبو إسحاق الفارقي، روى ببغداذ شيئا من شعره وسمع بها صحيح البخاري من أبي الوقت وتفقه بالنظامية، روى عنه القاضي أبو البركات الموصلي في مشيخته وذكر أنه سمع منه ببغداذ سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة، أورد له ابن النجار:
وأكحل الطرف ممشوق القوام صبا | إليه قلبي وآلى لا يفارقه |
أهابه أن أمد الطرف أبصره | شوقا إليه ولكني أسارقه |
وكلما ازددت وجدا صحت لا عجبا | إن مات من حب هذا الظبي عاشقه |
لئن تلف المضنى عليك صبابة | بحق له والله ذاك ويعذر |
تجمع الحسن والإحسان فيه فما | له نظير تعالى الله خالقه |
فالبدر طلعته والليل طرته | وروضة الحزن من حزوى خلائقه |
ظبي أغن له في طرفه مرض | تلوح شمس الضحى من تحت طرته |
يهتز كالغصن إلا أنه بشر | قد صاغه الله فردا في ملاحته |
إذا تثنى رأيت البدر في فلك | من جيبه والثريا فوق جبهته |
أهوى هواه ولي نفس معذبة | تذوب شوقا إلى تقبيل وفرته |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0