التصنيفات

ابن سعدان المؤدب إبراهيم بن سعدان بن حمزة الشيباني المؤدب، كان أبو الحسن العنزي كثير الرواية عنه يروي الأخبار عنه ومستحسن الأشعار، وكان إبراهيم يؤدب المؤيد وكان ذا منزلة عنده، قال ياقوت: وحدث المرزباني فيما رفعه إلى أبي إسحاق الطلحي أحمد بن محمد بن حسان في حمار إبراهيم بن سعدان:

وقال إبراهيم: حرفان فيهما أربع وعشرون نقطة لا يعرف مثلهما حكاهما أبو الحسن اللحياني تتقتقت أي صعدت في الجبل وتبشبشت من البشاشة وحرف في القرآن هجاؤه عشرة أحرف متصلة ليس في القرآن مثله ليستخلفنهم في الأرض، وحدث المرزباني عن الصولي عن أبي العيناء قال: قال المتوكل: بلغني أنك رافضي، فقلت: يا أمير المؤمنين وكيف أكون رافضيا وبلدي البصرة ومنشأي مسجد جامعها وأستاذي الأصمعي وجيراني باهلة وليس يخلو الناس من طلب دين أو دنيا، فإن أرادوا دينا فقد أجمع المسلمون على تقديم من أخروا وتأخير من قدموا، وإن أرادوا دنيا فأنت وآباؤك أمراء المؤمنين ولا دين إلا بك ولا دنيا إلا معك، أبوك مستنزل الغيث وفي يديك خزائن الأرض وأنا مولاك، فقال: ابن سعدان زعم ذلك فيك، قال فقلت: ومن ابن سعدان؟ والله ما يفرق ذلك بين الإمام والمأموم والتابع والمتبوع إنما ذلك حامل درة ومعلم صبية وآخذ على كتاب الله أجرة، فقال: لا تفعل، إنه مؤدب المؤيد، فقلت: يا أمير المؤمنين إنه لم يؤدبه حسبة وإنما أدبه بأجرة فإذا أعطيته حقه فقد قضيت ذمامه، فقام ابن سعدان فقال: يا أبا العيناء لا والله ما صدق يا أمير المؤمنين في شيء مما حكاه عني، ثم أقبل على المتوكل فقال: أي شيء أسهل عليك يا أمير المؤمنين من أن ينقضي مجلسك على ما تحب ثم يخرج هذا فتقطعني؟ قال: فضحك المتوكل.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0

إبراهيم بن سعدان بن حمزة الشيباني المؤدب ذكره المرزباني في كتابه وقال: كان أبو علي الحسن العنزي كثير الرواية عنه، يروي عنه الأخبار ومستحسن الأشعار، وكان لسعدان بن المبارك النحوي ابن يسمى إبراهيم روى عن أبيه النقائض ورواها عنه أبو سعيد السكري، ولست أعلم أهو هذا الذي نسبه العنزي إليه أو غيره، لأن العنزي نسبه إلى سعدان بن حمزة الشيباني، والله أعلم. كل هذا كلام المرزباني.
وكان إبراهيم بن سعدان النحوي فيما رواه أحمد بن أبي طاهر يؤدب المؤيد، وكان ذا منزلة عنده، وحدث المرزباني في ما رفعه إلى أبي إسحاق الطلحي أحمد بن محمد بن حسان في حمار إبراهيم بن سعدان:

وحدث المرزباني عن عبد الله بن يحيى العسكري عن أبي إسحاق الطلحي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعدان قال: حرفان فيهما أربع وعشرون نقطة لا يعرف مثلهما حكاهما أبو الحسن اللحياني «تتقتقت» أي صعدت في الجبل و «تبشبشت» من البشاشة، وحرف في القرآن هجاؤه عشرة أحرف متصلة ليس في القرآن مثله في سورة النور {ليستخلفنهم في الأرض}.
وحدث المرزباني عن الصولي عن أبي العيناء قال، قال لي المتوكل: بلغني أنك رافضي، فقلت: يا أمير المؤمنين وكيف أكون رافضيا وبلدي البصرة، ومنشأي مسجد جامعها، وأستاذي الأصمعي، وجيراني باهلة، وليس يخلو الناس من طلب دين أو دنيا، فإن أرادوا دينا فقد أجمع المسلمون على تقديم من أخروا وتأخير من قدموا، وإن أرادوا دنيا فأنت وآباؤك أمراء المؤمنين لا دين إلا بك ولا دنيا إلا معك، أبوك مستنزل الغيث، وفي يديك خزائن الأرض، وأنا مولاك، فقال: إن ابن سعدان زعم ذلك فيك، فقلت: ومن ابن سعدان؟ والله ما يفرق ذلك بين الإمام والمأموم والتابع والمتبوع، إنما ذاك حامل درة، ومعلم صبية، وآخذ على كتاب الله أجرة فقال: لا تفعل لأنه مؤدب المؤيد، فقلت: يا أمير المؤمنين إنه لم يؤدبه حسبة وإنما أدبه بأجرة، فإذا أعطيته حقه فقد قضيت ذمامه. فقام ابن سعدان فقال: يا أبا العيناء لا والله ما صدق أمير المؤمنين في شيء مما حكاه عني، ثم أقبل على المتوكل فقال: أي شيء أسهل عليك يا أمير المؤمنين من أن ينقضي مجلسك على ما تحب ثم يخرج هذا فيقطعني؟! قال: فضحك المتوكل.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 63