ابن عبد العزيز الأموي آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي أبو عمر كان من فحول الشعراء، توفي في عشر الستين ومائة، كان يشرب الخمر ويفرط في المجون، فأخذه المهدي وجلده ثلاث مائة سوط على أن يقر بالزندقة، فقال: والله ما أشركت بالله طرفة عين ومتى رأيت قريشيا تزندق؟ قال: وأين قولك؟:
اسقني واسق غصينا | لا تبع بالنقد دينا |
اسقنيها مزة الطعـ | ـم تريك الشين زينا |
اسقني واسق خليلي | في مدى الليل الطويل |
لونها أصفر صاف | وهي كالمسك الفتيل |
في لسان المرء منها | مثل طعم الزنجبيل |
ريحها ينفح مسكا | ساطعا من رأس ميل |
من ينل منها ثلاثا | ينس منهاج السبيل |
قل لمن يلحاك فيها | من فقيه أو نبيل |
أنت دعها وارج أخرى | من رحيق السلسبيل |
اسقني يا معاوية | سبعة في ثمانيه |
اسقنيها وغنني | قبل أخذ الزبانيه |
اسقنيها مدامة | مزة الطعم صافيه |
ثم من لامني عليـ | ـها فذاك ابن زانيه |
شربت على تذكر عهد كسرى | شرابا لونه كالأرجوان |
ورحت كأنني كسرى إذا ما | علاه التاج يوم المهرجان |
أحبك حبين لي واحد | وآخر إنك أهل لذاكا |
فأما الذي هو حب الطباع | فشيء خصصت به عن سواكا |
وأما الذي هو حب الجمال | فلست أرى الحسن حتى أراكا |
ولست أمن بهذا عليك | لك المن في ذا وهذا وذاكا |
ألا هل فتى عن شربها اليوم صابر | ليجزيه يوما بذلك قادر |
شربت فلما قيل ليس بنازع | نزعت وثوبي من أذى اللوم طاهر |
قد استوجب في الحكم | سليمان بن مختار |
بما طول من لحيـ | ـته جزا بمئشار |
أو السيف أو الحلق | أو التحريق بالنار |
فقد صار بها أشهـ | ـر من راية بيطار |
لحية طالت وتمت | لأسيد بن أسيد |
كشراع من عباء | قطعت حبل الوريد |
يعجب الناظر منها | من قريب وبعيد |
هي إن زادت قليلا | قطعت حبل البريد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0