التصنيفات

ابن عبد العزيز الأموي آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي أبو عمر كان من فحول الشعراء، توفي في عشر الستين ومائة، كان يشرب الخمر ويفرط في المجون، فأخذه المهدي وجلده ثلاث مائة سوط على أن يقر بالزندقة، فقال: والله ما أشركت بالله طرفة عين ومتى رأيت قريشيا تزندق؟ قال: وأين قولك؟:

فقال: لئن كنت قلت ذلك فما هو مما يشهد على قائله بالزندقة، فقال: فأين قولك؟:
منها:
وهي أبيات طويلة ساقها صاحب الأغاني. فقال: كنت في فتيان قريش أشرب النبيذ وأقول ما قلت على سبيل المجون والله ما كفرت بالله قط ولا شككت فيه، فخلي سبيله ورق له، آدم هذا أحد من من عليه السفاح لما قتل من وجد منهم، وهو القائل:
وهو القائل من أبيات:
وهو القائل:
واستأذن يوما على يعقوب بن الربيع وكان يعقوب على شراب وكان آدم قد تاب فقال يعقوب: ارفعوا الشراب فإن هذا قد تاب وأحسبه يكره أن يراه، فرفع وأذن له، فلما دخل عليه قال: إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون، قال يعقوب: هو الذي وجدت ولكننا ظننا أنه الذي يثقل عليك لتركك الشراب، قال: أي والله إنه ليثقل علي، قال: فهل قلت في ذلك شيئا منذ تركته؟ قال: قلت:
وكان مع المهدي رجل من أهل الموصل يقال له سليمان بن المختار وكانت له لحية طويلة عظيمة فذهب يوما ليركب فوقعت لحيته تحت قدمه في الركاب فذهب عامتها فقال آدم بن عبد العزيز في ذلك:
فأنشدت للمهدي فضحك، وسارت الأبيات فقال أسيد بن أسيد الأزدي وكان وافر اللحية: ينبغي لأمير المؤمنين أن يكف هذا الماجن عن الناس، فبلغ ذلك آدم فقال:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0