التصنيفات

آدم بن أحمد بن أسد أبو سعد النحوي اللغوي حاذق مناظر، ذكره الحافظ أبو سعد السمعاني فقال: هو من أهل هراة سكن بلخ، كان أديبا فاضلا عالما بأصول اللغة صائبا حسن السيرة، قدم بغداذ حاجا سنة عشرين وخمس مائة ومات في الخامس والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وخمس مائة، ولما ورد بغداذ اجتمع إليه أهل العلم وقرأوا عليه الحديث والأدب، وجرى بينه وبين الشيخ أبي منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقي ببغداذ مناظرة في شيء اختلفا فيه، فقال له الهروي: أنت لا تحسن أن تنسب نفسك فإن الجواليقي نسبة إلى الجمع، والنسبة إلى الجمع بلفظه لا تصح، قال: وهذا الذي ذكره الهروي نوع مغالطة فإن لفظ الجمع إذا سمي به جاز أن ينسب إليه بلفظه كمدائني ومعافري وأنماري وما أشبه ذلك، قال ياقوت في معجم الأدباء: وهذا الاعتذار ليس بالقوي لأن الجواليق ليس باسم رجل فيصح ما ذكره وإنما هو نسبة إلى بائع ذلك، فإن كان اسم موضع أو قبيلة أو اسم رجل نسب إليه صح ما ذكره، قلت: واحد الجواليق جوالق بضم الجيم والجمع جوالق بفتح الجيم وجواليق.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0

آدم بن أحمد بن أسد الهروي أبو سعد النحوي اللغوي حاذق مناظر، ذكره الحافظ أبو سعد السمعاني فقال: هو من أهل هراة سكن بلخ، كان أديبا فاضلا عالما بأصول اللغة صائنا حسن السيرة، قدم بغداد حاجا سنة عشرين وخمسمائة ومات في الخامس والعشرين من شوال من سنة ست وثلاثين وخمسمائة. ولما ورد بغداد اجتمع إليه أهل العلم وقرأوا عليه الحديث والأدب، وجرى بينه وبين الشيخ أبي منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقي ببغداد منافرة في شيء اختلفا فيه، فقال له الهروي: أنت لا تحسن أن تنسب نفسك، فإن الجواليقي نسبة إلى الجمع، والنسبة إلى الجمع بلفظه لا تصح. قال: وهذا الذي ذكره الهروي نوع مغالطة فإن لفظ الجمع إذا سمي به جاز أن ينسب إليه بلفظه كمدائني ومعافري وأنماري وما أشبه ذلك.
قال مؤلف هذا الكتاب: وهذا الاعتذار ليس بالقوي لأن الجواليق ليس باسم رجل فيصح ما ذكره، وإنما هو نسبة إلى بائع ذلك، والله أعلم؛ وإن كان اسم رجل أو قبيلة أو موضع نسب إليه صح ما ذكره.
وقال الحافظ الإمام السمعاني: سمعت أبا القاسم الطريفي يقول: سمعت أبا سعد الهروي المؤدب يقول: سئل سفيان الثوري عن التقوى فأنشد:

وكان الرشيد محمد بن محمد بن عبد الجليل الملقب بالوطواط كاتب الإنشاء لخوارزمشاه من تلاميذ الشيخ أبي سعد آدم بن أحمد الهروي وانتقل الرشيد من بلخ إلى خوارزم وأقام بها في خدمة خوارزمشاه أشهرا. وكان يكاتب الشيخ أبا سعد ويخضع له ويقر بفضله فمما كتب إليه رسالة نسختها:
سقى الله أيامنا بالعقيق ودهورنا باللوى، وأعوامنا بالخليصاء وشهورنا بالحمى؛ فإن هذه المعاني، لألفاظ المسرات كالمعاني: جنينا فيه أثمار أطايب الأماني، من أشجار وصال الغواني؛ لا بل سقى مواقفنا ببلخ في المدرسة النظامية، واجتماعنا في المجالس الأجلية الإمامية:
الامام أبو سعد، وما أدراك ما الإمام أبو سعد، سعد كله، خير قوله وفعله، صاحب جيوش الفصاحة، ومالك رقاب البلاغة، وناظم عقد المحامد، وجامع شمل المكارم، وناشر أردية الفضل والكرم، وعامر أبنية الأدب والحكم:
الله يعلم أني وإن شط المزار، وشحطت الديار، لا أقطع أكثر أوقاتي، ولا أزجي أغلب ساعاتي، إلا في مدح معاليه، وشرح أياديه، لو أنفقت جميع عمري في ذلك، وسلكت طول دهري تلك المسالك:
وكيف لا أبالغ في ثنائه، ولا أواظب على دعائه، وهو الذي رفع قدري وشرح للآداب صدري، وسقاني كؤوس العلم وأحشائي صادية، وكساني حلل الفضل وعوراتي بادية، اغترفت ما اغترفت من بحاره، واقتطفت ما اقتطفت من ثماره:
عبد مجلسه الشريف أخي عمر، أيده الله، ورد من خراسان ذاكرا لما يجري على لسانه الكريم في المجالس والمحافل، بين أيدي الأكابر والأماثل، من مدحي وثنائي، وتقريظي وإطرائي، فما استبدعت ذلك من خصائص كرمه، ولا استغربته من لطائف شيمه. وكانت كلماته حاملة إياي على هذا التصديع، لمجلسه الرفيع، ورأيه في سحب ذيل العفو على هذا التجاسر، وتبليغ تحيتي الى القارئين عليه والمختلفين إليه من أبناء جنسي، وشركاء درسي، يقتضي الشرف، والسلام.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 35

أبو سعد الهروي
وأما أبو سعد آدم بن أحمد بن أسد الهروي، فإنه كان أديباً فاضلاً، عالماً باللغة، وورد بغداد حاجاً سنة عشرين وخمسمائة، وقرئ عليه بها الحديث والأدب.
وجرى بينه وبين شيخنا أبي منصور موهوب بن أحمد الجواليقي ببغداد نوع منافرة في شيء اختلفا فيه، فقال الأسدي للجواليقي:أنت لا تحسن أن تنسب نفسك، فإن الجواليقي نسبة إلى الجمع، والنسب إلى الجمع بلفظه لا تصح.
وهذا الذي يكره نوع مغالطة؛ فإن لفظ الجمع إذا سمي به جاز أن ينسب إليه بلفظه، كمدائني ومعافري وأنماري، وما أشبه ذلك، فكذلك هاهنا.
وتوفي أبو سعد الهروي لخمس بقين من شوال، سنة ست وثلاثين وخمسمائة، في خلافة أبي عبد الله محمد المقتفي لأمر الله تعالى.

  • مكتبة المنار، الزرقاء - الأردن-ط 3( 1985) , ج: 1- ص: 289

  • دار الفكر العربي-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 341

  • مطبعة المعارف - بغداد-ط 1( 1959) , ج: 1- ص: 273