بدر الدين ابن النحوية محمد بن يعقوب الشيخ الإمام النحوي الأديب بدر الدين ابن النحوية، كان بحماة وله يد طولى في الأدب، اختصر المصباح لبدر الدين بن مالك في المعاني والبيان والبديع وسماه ضوء المصباح وهذه تسمية حسنة كما اختصر ابن سناء الملك كتاب الحيوان للجاحظ وسماه روح الحيوان وكما اختصر البرق الشامي وسمي سنا البرق وصنف العلامة قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن علي السبكي كتابا سماه النور في مسائل الدور واختصره فسماه قطب النور واختصرت أنا ديوان السراج الوراق وسميته لمع السراج وهذه مناسبات في تسمية المختصرات. وشرح بدر الدين ابن النحوية ضوء المصباح في مجلدين وسماه إسفار الصباح عن ضوء المصباح وعندي في هذه التسمية شيء وهو أن الشروح ما توضع إلا لبيان الأصول وضوء الصباح إذا أسفر ذهب نور المصباح ولم يبن، وشرح أيضا ألفية ابن معطي شرحا حسنا وسماه حرز الفوائد وقيد الأوابد، أنشدني من لفظه الشيخ الإمام العلامة نجم الدين علي بن داود القحفازي الحنفي قال: أنشدني شيخنا بدر الدين محمد ابن النحوية ما كتبه ارتجالا على قصيدة أحضرها بعض شعراء العصر يمدح صاحب حماة:
لا ينشدا هذا القريض متيم | خودا يحاذر من أليم صدودها |
فتمله وتصده وتظنه | أن قد أغار على فريد عقودها |
قد أصبحت أم الخيار تدعي | علي ذنبا كله لم أصنع |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0