التصنيفات

الفرغاني محمد بن يعقوب أبو عمر الفرغاني، حدث بالأنبار بحديث عجيب، قال محب الدين ابن النجار: أخبرناه عبد السلام بن شعيب بن طاهر الوطيسي في كتابه إلي قال: أنا أبو الفضل محمد بن ينمان بن يوسف المؤدب أنا جدي أبو ثابت ينجير بن منصور الصوفي أنا أبو محمد جعفر بن محمد الأبهري قال: سألت أبا عمر محمد بن يعقوب الفرغاني بالأنبار: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت الحسين بن الفضل: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت داود بن سليمان: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت حجر بن هشام: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت عثمان بن عطاء: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت أبي: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت ابن عباس: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت جبريل: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت ميكائيل: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت إسرافيل: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت الرفيع: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت اللوح: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت القلم: متى ينفخ في الصور؟ فقال: إن الله تعالى خلق ملكا يوم خلق السموات والأرض فأمره أن يقول لا إله إلا الله فهو يقول لا إله إلا الله مادا بها صوته لا يقطعها ولا يتنفس فيها ولا يتمها فإذا أتمها أمر إسرافيل بنفخ الصور وقامت القيامة.
قلت: هذا بهت يشهد به العقل وتكذبه أصول النقل ثم هذا يلزم منه الكفر لأنه لا بد أن ينتهي التلفظ بالشهادة إلى قوله إله فيكون قد قال لا إله وهذا نفي مطلق للإلهية وهو قول المعطلة ولا يصح الإقرار بالإلهية لله تعالى حتى يقال إلا الله ليكون قد استثني الخاص من العام، ثم إن الاستثناء لا يأتي إلا بعد زمان لا يعلم مدته إلا الله تعالى، ولو قال القائل اليوم لا إله وفي غد إلا الله لما عد ذلك إقرارا بالربوبية لله تعالى، بل لو قال الآن لا إله وسكت مدة ثم قال في يومه إلا الله لم يكن ذلك شهادة لله بالربوبية، سلمنا أن هذا غير لازم فأي فائدة في ملك يقول لا إله إلا الله في ما شاء الله من ألوف السنين مرة واحدة في عمره ولو قال مرتين كان أفضل ولو قال ثلاثا كان أفضل وهكذا إلى ما لا نهاية له.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0

الفرغاني: محمد بن يعقوب.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 24- ص: 999