التصنيفات

بدر الدين ابن مكي محمد بن مكي بن أبي الغنائم القاضي بدر الدين وكيل بيت المال بطرابلس وكاتب الإنشاء بها، له النظم الحسن ونثره وسط ويعرف فقها جيدا ويكتب خطا مليحا، أخبرني عنه القاضي شرف الدين محمد النهاوندي بصفد قال: قال لي بدر الدين محمد بن مكي بطرابلس: فتحت بدمشق دكان كتبي فكنت أتجر فيها -يعني في المجلدات- وأتبلغ من المكسب وأدخر من المجلدات ما أحتاج إليه إلى أن حصلت من ذلك ما أردت من الكتب وفضل لي رأس المال والقوت تلك المدة، أو كما قال، وأما أنا فلم يتفق لي لقاؤه وحضر إلى دمشق وأنا بها وما اجتمعت به وكتبت له استدعاء قرين قصيدة أولها:

وأما الاستدعاء فكان يشتمل على نثر، فلما وصل إليه عاد إلي جوابه بعد مديدة يخبر فيه بوصوله وأنه عقيب ذلك توجه إلى اللاذقية فيما يتعلق بأشغال الدولة وأنه عقيب ذلك يجهز الجواب، ثم إنه مرض عقيب ذلك وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في أواخر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة رحمه الله، قال رحمه الله: كنت أنا وشمس الدين الطيبي نمشي في وحل.
فقلت:
المشي خلف الدواب صعب
فقال:
في الوحل والماء والحجاره
فقلت:
لأن هذا له رشاش
فقال:
وربما تزلق الحماره
وأخبرني المولى شرف الدين حسين بن ريان قال: كنت أنا وهو جالسين في مكان فيه شباك بيني وبينه فلما جاءت الشمس رددته فقال:
فقلت:
وأنشدني من لفظه أيضا قال أنشدني من لفظه لنفسه:
ومن شعره ابن مكي:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0