شمس الدين الأصبهاني محمد بن محمود بن محمد بن عباد الكافي العلامة شمس الدين أبو عبد الله الأصبهاني الأصولي، قدم الشام بعد الخمسين وست مائة وناظر الفقهاء واشتهرت فضائله وسمع بحلب من طغريل المحسني وغيره وانتهت إليه الرياسة في معرفة الأصول في الفقه، وشرح المحصول للإمام فخر الدين شرحا كبيرا حافلا وصنف كتاب القواعد مشتملا على أصول الدين وأصول الفقه والمنطق والخلاف وهو أحسن تصانيفه، وله غاية الطلب في المنطق، وله معرفة جيدة بالعربية والأدب والشعر لكنه قليل البضاعة في الفقه والسنة، ولي قضاء منبج في أيام الناصر ثم دخل مصر وولي قضاء قوص ثم قضاء الكرك ورجع إلى مصر وولي تدريس الصاحبية وأعاد وأفاد وولي تدريس مشهد الحسين وتدريس الشافعي، وتخرج به خلق ورحل إليه الطلبة وكتب عنه الحديث علم الدين البرزالي وغيره، مولده بأصبهان سنة ست عشرة وتوفي بالقاهرة سنة ثمان وثمانين وست مائة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0