ابن المجلي العنتري الطبيب محمد بن المجلي بن الصائغ أبو المؤيد الجزري الطبيب المعروف بالعنتري لأنه كان في أول الأمر يكتب سيرة عنتر.
كان طبيبا مشهورا عالما مذكورا حسن المعالجة فيلسوفا متميزا في الأدب.
له شعر حسن منه قوله الأبيات السائرة التي منها:
أقلل نكاحك ما استطعت فإنه | ماء الحياة يراق في الأرحام |
أبلغ العالمين عني أني | كل علمي تصور وقياس |
قد كشفت الأشياء بالفعل حتى | ظهرت لي وليس فيها التباس |
وعرفت الرجال بالعلم لما | عرف العلم بالرجال الناس |
قالوا رضيت وأنت أعلم ذا الورى | بحقائق الأشياء عن باريها |
تجتاب أبواب الخمول فقلت عن | كره ولست كجاهل راضيها |
لي همة مأسورة لو صادفت | سعدا بغير عوائق تثنيها |
ضاق الفضاء بها فلا تسطيعها | لعلوها الأفلاك أن تحويها |
ما للمقاصد جمة ومقاصدي | ناط القضاء بها الفضا والتيها |
أطوي الليالي بالمنى وصروفها | تنشرنني أضعاف ما أطويها |
أني على نوب الزمان لصابر | إما ستفني العمر أو يفنيها |
أما الذي يبقى فقد أحرزته | والفانيات فما أفكر فيها |
بني كن حافظا للعلم مطرحا | جميع ما الناس فيه تكتسب نسبا |
فقد يسود الفتى من غير سابقة | للأصل بالعلم حتى يبلغ الشهبا |
غذ العلوم بتذكار تعش أبدا | فالنار تخمد مهما لم تجد حطبا |
إني أرى عدم الإنسان أصلح من | عمر به لم ينل علما ولا نشبا |
قضى الحياة فلما مات شيعه | جهل وفقر لقد قضاهما نصبا |
من لزم الصمت اكتسى هيبة | تحقي عن الناس مساويه |
لسان من يعقل في قلبه | وقلب من يجهل في فيه |
قد أقبلت غولة الصبايا | تنظر عن معلم النقاب |
فقلت من أعظم الرزايا | قفل على منزل خراب |
أحسن ما كنت في عباة | ملفوفة الرأس في جراب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0