التصنيفات

وزير بوسعيد بالممالك القانية غياث الدين محمد بن فضل الله بن أبي الخير ابن علي الوزير الكبير غياث الدين خواجا ابن الوزير رشيد الدولة الهمذاني ولد هذا في الإسلام ولما نكب والده وقتل سلم واشتغل مدة وصحب أهل الخير، فلما توفي علي شاه الوزير طلب السلطان بوسعيد غياث الدين المذكور وفوض إليه الوزارة ومكنه ورد إليه الأمر وألقى إليه مقاليد الممالك وحصل له من الارتقاء والملك ما لم يبلغه وزير غيره في هذه الأزمان وكانت رتبته من نوع رتبة نظام الملك.
وكان من أجمل الناس في الصورة، وأمه تركية، وله عقل ودهاء وغور مع ديانة وحسن إسلام وكرم وسودد وخبرة بالأمور، كان خيرا من والده بكثير.
له آثار جميلة خرب كنائس بغداذ ورد أمر المواريث إلى مذهب أبي حنيفة فورث ذوي الأرحام، وكان إليه تولية نواب الممالك وعزلهم لا يخالفه القان في شيء، وخدم السلطان الملك الناصر صاحب مصر كثيرا وراعى مصالحه وحقن دماء الإسلام وقرر الصلح ومشى الأمور على أجمل ما يكون.
ولما توفي السلطان بوسعيد نهض الوزير إلى شاب من بقايا النسل يقال له أرباكوون فسلطنه وأخذ له البيعة على الأمراء واستوسق له الأمر فخرج عليهما علي باشا خال بوسعيد وابن بيدو فانفل الجمع وقتل أرباكوون والوزير في رمضان سنة ست وثلاثين وسبع مائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0