التصنيفات

ابن مغايظ محمد بن عمر بن يوسف الإمام أبو عبد الله الأنصاري القرطبي المالكي المعروف بابن مغايظ بالغين المعجمة والظاء المعجمة.
انتقل به أبوه إلى فاس فنشأ بها وحج وسمع بمكة والإسكندرية، وكان إماما صالحا مجودا للقراآت عارفا بوجوهها بصيرا بمذهب مالك حاذقا بفنون العربية وله يد طولى في التفسير وتخرج به جماعة وجلس بعد موت الشاطبي في مكانه للإقراء ونوظر عليه في كتاب سيبويه وجاور بالمدينة وعرف بالفضل والصلاح وأم بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابن الطيلسان: توفي بمصر ودفن بقرافتها سنة احدى وثلاثين وست مائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0

محمد بن عمر بن يوسف الإمام أبو عبد الله القرطبي الأنصاري، المقرئ، المالكي، الزاهد. ويعرف في الأندلس بابن مغايظ بالغين والظاء المعجمتين. قال الذهبي: كان إماما صالحا، زاهدا مجودا للقراءات، عارفا بوجوهها، بصيرا بمذهب مالك، حاذقا بفنون العربية، وله يد طولى في التفسير.
ولد بالأندلس، ونشأ بفاس، وحج وسمع بمكة من عبد المنعم الفراوي، وبالإسكندرية من ابن موقا، وبمصر من البوصيري، والأرتاحي، وأبي القاسم ابن فيره الشاطبي، ولازمه مدة، وقرأ عليه القراءات، وجلس بعد موته مكانه، ولم يسمع أحد من الشاطبي الرائية كاملة فيما نعلم سواه وسوى التجيبي، وله فيها أبيات انفرد بروايتها عنه، وكذلك في الشاطبية بيتان: أحدهما في البقرة، والآخرة في الرعد.
وأقرأ القرآن والحديث، وجاور بالمدينة الشريفة وشهر بالفضل والصلاح والورع، ونوظر عليه في كتاب سيبويه.
روى عنه الزكي المنذري، والشهاب القوصي، وجماعة آخرهم الحسن سبط زيادة.
ولد سنة سبع أو ثمان وخمسين وخمسمائة، ومات بمصر في مستهل صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة، ودفن بالقرافة.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 2- ص: 221

محمد بن عمر بن يوسف الإمام أبو عبد الله القرطبي الأنصاري المالكي ويعرف بالأندلس بابن مغايظ نشأ بفاس وحج وسمع بمكة من عبد المنعم الفراوي
وبالإسكندرية من ابن موقى وبمصر من الأستاذ أبي القاسم بن فيره الشاطبي ولزمه مدة وأخذ عنه القراءات
وكان إماما زاهدا مجودا للقراءات عارفا بوجوهها بصيرا بمذهب مالك حاذقا بفنون العربية وله يد طولى في التفسير
تخرج به جماعة وجلس بعد موت الشاطبي في مكانه للإقراء وحدث ونوظر عليه في كتاب سيبويه
روى عنه الزكي المنذري والشهاب القوصي وجماعة آخرهم الحسن سبط زيادة
ولد في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وكانت وفاته في المدينة المنورة في مستهل شهر صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة

  • مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 226

محمد بن عمر بن يوسف بن عمر بن نعيم الأنصاري، أبو عبد الله القرطبي، الفقيه المالكي المقري:
أخذ القراءات بالمغرب عن جماعة، منهم: أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله الحجرى، وبمصر عن أبي القاسم الشاطبى، وبدمشق من أبي جعفر العتكى، وسمع منهم ومن أبي القاسم بن موقا، وأبي الفضل بن الدليل وغيرهما بالإسكندرية، ومن أبي القاسم البوصيري، وأبي عبد الله الأرتاحى، وأبي محمد بن برى بمصر، وبمكة من أبي المعالى عبد المنعم بن عبد الله الفراوي، وأقرأ بعد وفاة الشاطبى، وروى عنه قصدتيه، رواهما عنه الحسن بن عبد الكريم الغمارى، سبط زيادة، وهو خاتمة أصحابه.
وقد أجاز لشيخنا بالإجازة: ابن السلار، وابن عوض.
قرأ عليه القطب القسطلاني رحمه الله، ختمة واحدة بالمدينة. وسمع منه، وقد سمع عليه جماعة من الأعيان، منهم: الحافظ عز الدين أبو الفتح بن الحاجب الأميني؛ وذكره في معجمه، وقال بعد أن نسبه كما ذكرنا: كان شيخ الحرمين في زمانه، لزهده وعلمه ورفعة مكانه، وذكر أنه كان كثير الاعتكاف والمجاورة لبيت الله الحرام، وزيارة قبر نبيه عليه السلام. انتهى. وقد أم بالحرم الشريف النبوي.
وتوفى في مستهل صفر، سنة إحدى وثلاثين وستمائة، ودفن بالبقيع.
هكذا أرخ وفاته المنذرى، والرشيد العطار، وابن مسدى، والحافظ الذهبي في تواليفه.
ووجدت بخط جدي أبي عبد الله الفاسي: أنه توفى سنة تسع وعشرين وستمائة. وذكر أن شيخه قطب الدين القسطلاني أملاه عليه، وهذا مخالف لما ذكره الجماعة، وهو وهم، والله أعلم.
ووجدت بخط جدي الشريف أبي عبد الله الفاسي، أشياء حسنة منقولة عن القرطبي هذا، فحسن ببالى إثباتها هنا.
منها: أن جدي قال: أخبرني الشيخ الإمام رضى الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم الطبري، إمام مقام إبراهيم عليه السلام قال: أخبرني الإمام الزاهد تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الواحد بن مرا الحوراني: أن الشيخ القرطبي، وهو الإمام علم العلماء والزهاد، أبو عبد الله محمد بن عمر بن يوسف الأنصاري، الفاسي المولد، القرطبي الأصل، رأي النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فسأله أن يعلمه كلمات في الاستخارة، فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكلمات: اللهم رب محمد، أسألك بترابه الطيب الطاهر، وما ضمه من أعضائه، ورفعته به إلى ملكوتك الأعلى، أن تعزم لي على أحب الأمور إليك منى، ولا تكلنى إلى نفسى طرفة عين، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقوله ثلاثا. انتهى.
وقال جدي: أنشدنا شيخنا قطب الدين رحمه الله، قال: أنشدنا شيخنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن يوسف القرطبي الأصل، الفاسي المولد، رحمه الله ورضى عنه .

ووجدت بخطه: سمعت شيخنا أبا بكر محمد بن أحمد القسطلاني رحمه الله يقول: كان شيخنا أبو عبد الله القرطبي، إذا جاءه أحد من الأشراف، يقوم له قائما، ولا يزال قائما حتى يقضى ذلك الشريف حاجته، أو ينصرف، أو يجلس، وله أخبار مع السلطان الملك الكامل في حق شرفاء المدينة وتعظيمهم. انتهى.
وبلغني أن سبب كثرة تعظيم الشيخ أبي عبد الله القرطبي للأشراف: أنه مات منهم شخص، فتوقف عن الصلاة عليه؛ لكونه كان يلعب بالحمام، فرأي النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، ومعه ابنته السيدة الزهراء فاطمة رضي الله عنها، وهي معرضة عن القرطبي فاستعطفها، فقالت تعاتبه: أما يسع جاهنا مطيرا؟ .
وبلغني: أنه بعد هذه الرؤيا، سافر مع بعض الأشراف إلى مصر، لقصد قضاء حوائجهم هناك، فإن الكامل صاحب مصر، كان يأتي إليه ويزوره.
فكان الشيخ أبو عبد الله يخدهم بنفسه، فلما وصلوا إلى مصر، سعي في حوائجهم حتى قضيت سريعا.
وذكر جدي حكايتين في تعظيم القرطبي هذا، لذرية الأولياء:
إحداهما: أنه لما توجه إلى الحجاز، على طريق الصعيد، قصد بقنا، بنت سيدى الشيخ عبد الرحيم القنائى، زوجة الشيخ أبي الحسن بن الصباغ ليزورها، فسلم عليها وهي في حجابها، فلما أراد الانفصال أرسلت إليه بسجادة، وفيها أقراص خبز، وقطع سكر، وقوالب جبن، ثم رآه بعض من كان معه، يدق الخبز، فتعجب من ذلك لشدة الرخص، فسأل عن ذلك الشيخ، فقال: هذا أدقه يكون شفاء يستشفى به، وكحلا للأعين.
والأخرى: أنه لما بلغه موت الشيخ عبد الرزاق، صاحب الشيخ أبي مدين، قصد عزاء أصحاب الشيخ وولده بالإسكندرية، فسمع أصحاب الشيخ عبد الرزاق بمجئ القرطبي معزيا فخرجوا للقائه، فاجتمعوا خارج الإسكندرية. وكان مع أصحاب الشيخ عبد الرزاق ولد له صغير. فسلم القرطبي على ولد الشيخ وقبل قعر قدمه، وقال له: إكراما لأبيك. انتهى بالمعنى.
ومما يحسن ذكره هنا، ذكر شيء من حال الشيخ عبد الرزاق المذكور في هذه الحكاية، فمن ذلك: أن جدي قال: وأخبرني - يعنى أبا عبد الله محمد بن شعيب بن عبد الله الفشتانى - أن الشيخ أبا عثمان - يعنى الورياجلى - خرج من مدينة فاس وبلادها، قاصدا سيدنا أبا مدين رضي الله عنه، ليصحبه. قال: فلما قدم بجاية، جاء إلى منزل الشيخ، فأستأذن عليه، فكلمه من وراء الباب ولم يظهر له، وقال له: عليك بعبد الرزاق، وكان عبد الرزاق في الإسكندرية، فسافر من ثم إلى الإسكندرية، وصحب عبد الرزاق، ونال منه نصيبه، نفع الله بهم، ثم رجع إلى مدينة فاس، وانتفع به، وأشهر من ظهر من أصحابه، أبو محمد الفشتانى.
ورأيت على قبر سيدنا عبد الرزاق بالإسكندرية - وقبره مشهور بالديماس - توفى سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
وقال رحمه الله: سمعت الشيخ أبا العباس أحمد بن الإمام العارف القدوة أبي الحسن الشاذلى رحمه الله، يقول غيره مرة: كنت أتكرر إلى قبر سيدى أبي محمد عبد الرزاق، صاحب أبي مدين، ومهما عرض لي أمر جئته. قال رحمه الله: فعرضت لي حاجة ضرورية. قال: فجئت إلى قبره، وقرأت ما تيسر من القرآن، وذكرت حاجتى. قال: ثم التفت إلى القبر، وكان عليه الرمل، فإذا عليه مكتوب: أحمد قضيت حاجته. انتهى.
ولهم ثلاثة قرطبيون علماء، عاصر بعضهم المذكور، وبعضهم تأخر عنه، وهم: أبو
العباس أحمد بن عمر القرطبي صاحب «المفهم» المتوفى في ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة، شيخ الدبوسى، وزينب بنت عبد السلام بالإجازة، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح - بالحاء المهملة - الأنصاري القرطبي، مؤلف «التفسير» و «التذكرة» المتوفى في أوائل سنة إحدى وسبعين وستمائة، بمنية ابن خصيب من صعيد مصر، وأبو العباس أحمد بن فرح - بالحاء المهملة - القرطبي.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 1

محمد بن عمر بن يوسف الإمام أبو عبد الله القرطبي الأنصاري المالكي.
ويعرف بالأندلس بابن مغايظ.
نشأ بفاس، وحج فسمع بمكة من عبد المنعم الفراوي، وبالإسكندرية من ابن موقا،
وبمصر من الأستاذ أبي القاسم بن فيره الشاطبي ولزمه مدة، وأخذ عنه القراءات.
وكان إماما زاهداً مجوداً للقراءات عارفا بوجوهها، بصيرا بمذهب مالك، حاذقاً، بفنون العربية، وله يد طولى في التفسير.
تخرج به جماعة، وجلس بعد موت الشاطبي في مكانه للإقراء، وحدث ونوظر عليه في كتاب سيبويه.
روى عنه الزكي المنذري.
والشهاب القوصي وجماعة، آخرهم الحسن سبط زيادة.
ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، ومات بالمدينة في مستهل صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة.

  • مكتبة وهبة - القاهرة-ط 1( 1976) , ج: 1- ص: 116