الإمام فخر الدين الرازي محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي الإمام العلامة فريد دهره ونسيج وحده فخر الدين أبو عبد الله القرشي التيمي البكري الطبرستاني الأصل الرازي المولد ابن خطيب الري الشافعي الأشعري.
علامة العلماء والبحر الذي | لا ينتهي ولكل بحر ساحل |
ما دار في الحنك اللسان وقلبت | قلما بأحسن من ثناه أنامل |
صلوة وتسليم وروح وراحة | عليه وممدود من الظل سجسج |
يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا | في كل مسغبة وثلج خاشف |
والعاصمين إذا النفوس تطايرت | بين الصوارم والوشيج الراعف |
من نبأ الورقاء أن محلكم | حرم وأنك ملجأ للخائف |
وافت إليك وقد تدانى حتفها | فحبوتها ببقائها المستأنف |
ولو أنها تحبى بمال لانثنت | من راحتيك بنائل متضاعف |
جاءت سليمان الزمان حمامة | والموت يلمع من جناحي خاطف |
مرسى السيادة سنة سيفية | محروسة مسعودة التأسيس |
حيى محل الحاجبية بالحمى | والسفح سيح مدلح سحاح |
من دوحة فخرية عمرية | طابت مغارس مجدها المتأثل |
مكية الأنساب زاك أصلها | وفروعها فوق السماك الأعزل |
بحرا تصدر للعلوم ومن رأى | بحرا تصدر قبله في محفل |
ومشمرا في الدين يسحب للتقى | والدين سربال العفاف المسبل |
ماتت به بدع تمادى عمرها | قهرا وكاد ظلامها لا ينجلي |
فعلا به الإسلام أرفع هضبة | ورسا سواه في الحضيض الأسفل |
غلط امرؤ بأبي علي قاسه | هيهات قصر عن مداه أبو علي |
لو أن رسطاليس يسمع لفظة | من لفظه لعرته هزة أفكل |
ولحار بطليموس لو لاقاه من | برهانه في كل شكل مشكل |
فلو أنهم جمعوا لديه تيقنوا | أن الفضيلة لم تكن للأول |
محصل في أصول الدين حاصله | من بعد تحصيله أصل بلا دين |
بحر الضلالات والشك المبين وما | فيه فأكثره وحي الشياطين |
عميت عن فهم ما ضمت مسائله | ونورها قد تجلى بالبراهين |
فملت عجزا إلى التقليد وهو متى | حققت لم تلق أمرا غير مظنون |
والناس أعداء ما لم يعرفوه فلا | بدع إذا قلت ذا وحي الشياطين |
علم الأصول بفخر الدين منتصر | به نصول بإعجاب وإعجاز |
أضحت به السنة الغراء واضحة | قد استقامت لمختار ومجتاز |
له مباحث كم قد أحرقت شبها | بشهبها فمن الزاري على الرازي |
قد كنت يا ابن خطيب الري معجزة | بذهنك المشرق الخالي من الكدر |
دخلت في كل علم للأنام وقد | حررته بدقيق الفكر والنظر |
إذا انتصرت لرأي أو لمسألة | ترجحت لأولي الألباب والفكر |
وكل علم لك الفصل المبين به | فأنت حقا جمال الكتب والسير |
المرء ما دام حيا يستهان به | ويعظم الرزء فيه حين يفتقد |
فلو قنعت نفسي بميسور بلغة | لما سبقت في المكرمات رجالها |
ولو كانت الدنيا مناسبة لها | لما استحقرت نقصانها وكمالها |
ولا أرمق الدنيا بعين كرامة | ولا أتوقى سوءها واختلالها |
وذاك لأني عارف بفنائها | ومستيقن ترحالها وانحلالها |
أروم أمورا يصغر الدهر عندها | وتستعظم الأفلاك طرا وصالها |
أرواحنا ليس ندري أين مذهبها | وفي التراب توارى هذه الجثث |
كون يرى وفساد جاء يتبعه | والله يعلم ما في خلقه عبث |
نهاية إقدام العقول عقال | وأكثر سعي العالمين ضلال |
وأرواحنا في وحشة من جسومنا | وحاصل دنيانا ردى ووبال |
ولم نستفد من بحثنا طول دهرنا | سوى أن جمعنا فيه قلت وقالوا |
وكم قد رأينا من رجال ودولة | فبادوا جميعا مسرعين وزالوا |
وكم من جبال قد علت شرفاتها | وعال فزالت والجبال جبال |
يا طالب التوحيد والإيمان | أبشر بكل كرامة وأمان |
واعلم بأن أجل أبواب الهدى | تقرير دين الله بالبرهان |
إن بالمشرق فينا | جبل العلم ابن سينا |
فدع المغرب يذكر | ذرة من طور سينا |
اعلما علما يقينا | أن رب العالمينا |
لو قضى في عالميهم | خدمة للعالمينا |
خدم الرازي فخرا | خدمة العبد ابن سينا |
قد تركنا قد نسينا | حكمة الشيخ ابن سينا |
حين شاهدنا عيانا | حكمة الرازي فينا |
نحن قد بعنا حصاة | واشترينا طور سينا |
نحن بالجهل ابتلينا | نحن بالحمق رمينا |
نحن قضينا زمانا | في تصانيف ابن سينا |
ثم صرنا آمنينا | عن مقال الطاعنينا |
حين طالعنا كلاما | يشبه الدر الثمينا |
صاغه الرازي فينا | كاملا فخما مبينا |
رب فاجعله بحال | يشبه الروح الآمنينا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0
الإمام فخر الدين الرازي اسمه محمد بن عمر.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0
محمد بن عمر بن الحسين فخر الدين أبو عبد الله الرازي الفقيه الحكيم الأديب المتكلم المفسر العلامة فريد دهره ونسيج وحده فخر الدين أبو عبد الله القرشي التيمي البكري الطبرستاني الأصل الرازي المولد ابن خطيب الري الشافعي الأشعري:
علامة العلماء والبحر الذي | لا ينتهي ولكل بحر ساحل |
ما دار في الحنك اللسان وقلبت | قلما بأحسن من ثناه انامل |
صلاة وتسليم وروح وراحة | عليه وممدود من الظل سجسج |
يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا | في كل مسغبة وثلج خاشف |
والعاصمين إذا النفوس تطايرت | بين الصوارم والوشيج الراعف |
من نبأ الورقاء ان محلكم | حرم وأنك ملجأ للخائف |
وافت اليك وقد تدانى حتفها | فحبوتها ببقائها المستانف |
ولو انها تحبى بمال لانثنت | من راحتيك بنائل متضاعف |
جاءت سليمان الزمان حمامة | والموت يلمع من جناحي خاطف |
مرسى السيادة سنة سيفية | محروسة مسعودة التأسيس |
حيا محل الحاجبية بالحمى | والسفح سيح مدلح سحاح |
المرء ما دام حيا يستهان به | ويعظم الرزء فيه حين يفتقد |
فلو قنعت نفسي بميسور بلغة | لما سبقت في المكرمات رجالها |
ولو كانت الدنيا مناسبة لها | لما استحقرت نقصانها وكمالها |
ولا ارمق الدنيا بعين كرامة | ولا اتوقى سوءها واختلالها |
وذاك لأني عارف بفنائها | ومستيقن ترحالها وانحلالها |
أروم أمورا يصغر الدهر عندها | وتستعظم الأفلاك طرا وصالها |
أرواحنا ليس ندري أين مذهبها | وفي التراب توارى هذه الجثث |
كون يرى وفساد جاء يتبعه | والله يعلم ما في خلقه عبث |
نهاية إقدام العقول عقال | وأكثر سعي العالمين ضلال |
وأرواحنا في وحشة من جسومنا | وحاصل دنيانا ردى ووبال |
ولم نستفد من بحثنا طول دهرنا | سوى ان جمعنا فيه قلت وقالوا |
وكم قد رأينا من رجال ودولة | فبادوا جميعا مسرعين وزالوا |
وكم من جبال قد علت شرفاتها | وعال فزالت والجبال جبال |
يا طالب التوحيد والإيمان | أبشر بكل كرامة وأمان |
واعلم بأن أجل أبواب الهدى | تقرير دين الله بالبرهان |
إن بالمشرق فينا | جبل العلم ابن سينا |
فدع المغرب يذكر | ذرة من طور سينا |
اعلما علما يقينا | أن رب العالمينا |
لو قضى في عالميهم | خدمة للعالمينا |
خدم الرازي فخرا | خدمة العبد ابن سينا |
قد تركنا قد نسينا | حكمة الشيخ ابن سينا |
حين شاهدنا عيانا | حكمة الرازي فينا |
نحن قد بعنا حصاة | واشترينا طور سينا |
نحن بالجهل ابتلينا | نحن بالحمق رمينا |
نحن قضينا زمانا | في تصانيف ابن سينا |
ثم صرنا آمنينا | عن مقال الطاعنينا |
حين طالعنا كلاما | يشبه الدر الثمينا |
صاغه الرازي فينا | كاملا فخما مبينا |
رب فاجعله بحال | يشبه الروح الأمينا |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2585
محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي. الإمام العلامة سلطان المتكلمين في زمانه، فخر الدين، أبو عبد الله القرشي البكري التيمي، من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الطبرستاني الأصل، ثم الرازي، ابن خطيبها.
المفسر، المتكلم. إمام وقته في العلوم العقلية، وأحد الأئمة في العلوم الشرعية، صاحب المصنفات المشهورة، والفضائل الغزيرة المذكورة، وأحد المبعوثين على رأس المائة السادسة لتجديد الدين.
ولد في رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وقيل سنة ثلاث، اشتغل أولا على والده ضياء الدين عمر، وهو من تلامذة البغوي، ثم على الكمال السمناني، وعلى المجد الجيلي، صاحب محمد بن يحيى، وأتقن علوما كثيرة، وبرز فيها، وتقدم وساد، وقصده الطلبة من سائر البلاد، وصنف في فنون كثيرة؛ وكان له مجلس كبير للوعظ يحضره الخاص والعام، ويلحقه فيه حال ووجد.
وجدت بينه وبين جماعة من الكرامية مخاصمات وفتن، وأوذي بسببهم، وآذاهم وكان ينال منهم في مجلسه، وينالون منه.
وكان إذا ركب يمشي حوله نحو ثلاثمائة تلميذ فقهاء وغيرهم، وقيل: إنه كان يحفظ «الشامل» لإمام الحرمين في الكلام، وقيل إنه ندم على دخوله في علم الكلام.
قال ابن الصلاح: أخبرني القطب الطوغاني مرتين: أنه سمع الإمام
فخر الدين يقول: يا ليتني لم أشتغل بعلم الكلام، وبكى.
وروى عنه أنه قال: لقد اختبرت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فلم أجدها تروي غليلا، ولا تشفي عليلا، ورأيت أصح الطرق طريقة القرآن، اقرأ في التنزيه والله الغني وأنتم الفقراء وقوله تعالى: {ليس كمثله شيء} و {قل هو الله أحد}.
واقرأ في الإثبات {الرحمن على العرش استوى}، {يخافون ربهم من فوقهم} {إليه يصعد الكلم الطيب} واقرأ في أن الكل من الله، قوله: {قل كل من عند الله}.
ثم قال: وأقول من صميم القلب من داخل الروح، إني مقر بأن ما هو الأكمل الأفضل الأجل فهو لك، وكل ما هو عيب ونقص فأنت منزه عنه.
وكانت وفاته بهراة في يوم الاثنين يوم عيد الفطر سنة ست وستمائة.
قال أبو شامة: وبلغني أنه خلف من الذهب ثمانين ألف دينار سوى الدواب والعقار وغير ذلك.
نقل عنه النووي في «الروضة» في موضع واحد في القضاء، وفي الكلام على ما إذا تغير اجتهاد المفتي.
ومن تصانيفه «التفسير الكبير» لكنه لم يكمل، كذا في مختصر «تاريخ
الذهبي» سماه «مفاتيح الغيب»، وكتاب «المحصول»، وكتاب «المنتخب»، وكتاب «نهاية العقول»، وكتاب «البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان»، وكتاب «المباحث العمادية في المطالب المعادية»، وكتاب «تأسيس التقديس» في تأويل الصفات، وكتاب «إرشاد النظار إلى لطائف الأسرار»، وكتاب «الزبدة» وكتاب «المعالم في أصول الدين»، و «المعالم في أصول الفقه»، و «شرح أسماء الله الحسنى»، وكتاب «شرح الإشارات»، وكتاب «الملخص» في الفلسفة، وشرح «المفصل للزمخشري»، وشرح نصف «الوجيز للغزالي»، و «شرح سقط الزند» لأبي العلاء، وكتاب «إعجاز القرآن» وصنف في الطب «شرح كليات القانون»، وله مصنف في «مناقب الإمام الشافعي»، وكتاب «المطالب العالية» في ثلاثة مجلدات، ولم يتمه، وهو من آخر تصانيفه، وكتاب «الملل والنحل» وغير ذلك.
ورزق سعادة في مصنفاته، وانتشرت في الآفاق، وأقبل الناس على الاشتغال بها.
وقال ابن السبكي في «الطبقات الكبرى»: وكان يفتي مع ابن عبد السلام، واختصر المذهب في كتاب سماه «الهادي».
ومن شعره:
نهاية إقدام العقول عقال | وأكثر سعي العالمين ضلال |
وأرواحنا في غفلة من جسومنا | وحاصل دنيانا أذى ووبال |
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا | سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا |
وكم من جبال قد علت شرفاتها | رجال فزالوا والجبال جبال |
وكم قد رأينا من جبال ودولة | فبادوا جميعا مسرعين وزالوا |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 2- ص: 215
محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي العلامة فخر الدين أبو عبد الله القرشي البكري التيمي الطبرستاني الأصل الرازي ابن خطيب الري الشافعي المفسر المتكلم صاحب التصانيف
ولد في سنة أربع وأربعين وخمسمائة
اشتغل على والده الإمام ضياء الدين عمر كان من تلامذة محي السنة أبي محمد البغوي
قال الموفق أحمد بن
أبي أصيبعة في تاريخه انتشرت في الآفاق مصنفات فخر الدين وتلامذته وكان إذا ركب يمشي حوله نحو ثلاثمائة تلميذ فقهاء وغيرهم وكان خوارزم شاه يأتي إليه
صنف التفسير الكبير في اثني عشر مجلدا سماه فتوح الغيب أو مفاتيح الغيب وفسر الفاتحة في مجلد مستقل وضخم سماه مفاتيح العلوم وصنف البرهان في قراءة القرآن وله المصنف في إعجاز القرآن وكتاب المطالب العالية في ثلاثة مجلدات ولم يتمه وهو من آخر تصانيفه وكتاب عيون الحكمة فلسفة وكتاب في الرمل وكتاب في الهندسة وعدة مصنفاته كثيرة مذكورة في وفيات الأعيان
وقد كانت وفاته في يوم الفطر بهراة في سنة ست وستمائة
نقل من تاريخ الإسلام وكذا في وفيات ابن خلكان
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 213
محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن البكريّ، المعروف بالفخر الرازي.
أبوه خطيب، وكان هو إمام عصره، وفريد دهره، ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام، وعلوم الأوائل، وعلم الأدب والفقه والتفسير والوعظ.
وله تصانيف تدلّ على تبحّره في العلوم، منها: كتاب مفاتيح الغيب في تفسير القرآن المجيد على الوجه النّقليّ والعقلي: في عشرين مجلدة، وكتاب نهاية العقول، وكتاب المحصّل، وكتاب الأربعين في أصول الدّين، وكتاب فضائل الصّحابة، وكتاب المطالب العالية، وكتاب الخمسين، وكتاب تأسيس التقديس، وكتاب الزّبدة، وكتاب معالم العلوم، وكتاب المسائل الشّرقية، وكتاب عصمة الأنبياء، وكتاب الرّياض المونقة، وكتاب شرح عيون الحكم، وكتاب شرح الوجيز للغزّالي، وكتاب أسرار التنزيل: في مجلّدين، وكتاب شرح أسماء الله الحسنى، وكتاب القضاء والقدر، وكتاب تعجيز الفلاسفة، وكتاب الإغلاق، وكتاب رسالة ذمّ الدنيا، وكتاب منتخب تنكلوشا، وكتاب مباحث الوجود، وكتاب شرح الإشارات لابن سينا، وكتاب لباب الإشارات، وكتاب الجامع الكبير في الطّب، وكتاب الملخّص، وكتاب الآيات البيّنات، وكتاب شرح القانون، وكتاب السرّ المكتوم، وكتاب شرح المفصّل للزمخشري، وكتاب المحرّر في النّحو، وكتاب التشريح في علم الخلاف، وكتاب المطالب، وكتاب الأشربة، وكتاب مناقب الشافعيّ رضي الله عنه.
وكان يعادل حجة الإسلام الغزّاليّ، وربّما زاد عليه في الوعظ باللّسانين: العربيّ والفارسي، وكان له قلب في حالة الوعظ، ويكثر البكاء في مجلسه منه ومن الحاضرين.
ومن شعره قوله: [الطويل]
نهاية إقدام العقول زوال | وأكثر سعي العالمين ضلال |
وأرواحنا في غفلة من جسومنا | وحاصل دنيانا أذى ووبال |
ولم نستفد من علمنا طول عمرنا | سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا |
وكم قد رأينا من رجال ودولة | فبادوا جميعا مسرعين وزالوا |
وكم من جبال قد علت شرفاتها | وعال فزالوا والجبال جبال |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 239
محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي الإمام فخر الدين الرازي القرشي البكري.
من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
الشافعي المفسر المتكلم.
ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة، واشتغل على والده، وكان من تلامذة محيي السنة البغوي.
قال ابن خلكان فيه: فريد عصره، ونسيج وحده، شهرنه تغني عن استقصاء فضائله، وتصانيفه في علم الكلام والمعقولات سائرة، وله التفسير الكبير والمحصول في أصول الفقه، وشرح الأسماء الحسنى وشرح المفصل للزمخشري، وشرح وجيز الغزالي وشرح سقط الزند لأبي العلاء المعري
وله إعجاز القرآن، ومناقب الشافعي وغير ذلك.
مكتبة وهبة - القاهرة-ط 1( 1976) , ج: 1- ص: 115
محمد بن عمر بن الحسن سلطان المتكلمين فخر الدين أبو عبد اللَّه الرازي
ذو التصانيف الكثيرة منها تفسيره المشهور، وله ’’تفسير الفاتحة’’ في مجلد مفرد، و’’شرح الأسماء الحسنى’’، و’’مناقب الشافعي’’، و’’شرح الوجيز’’ أو أكثره، و’’شرح سقط الزندة’’، و’’شرح المفصل’’، و’’المنتخب’’، و’’الأربعون’’، و’’الخمسون’’، و’’نهاية العقول’’، و’’شرح الإشارات’’، و’’العالمين’’، و’’المطالب العلية’’، و’’المباحث المشرقة’’، و’’تأسيس التقديس’’، و’’المخلص’’، قيل و’’السر المكتوم’’، ’’الشمس والنجوم’’، ورأيت من تصانيفه كتاب ’’جامع العلوم’’ في مجلدة بالعُجمى، وجملة أبوابه أربعون باباً: الأول في علم الكلام، والثانى في أصول الفقه، والجدل وخلافيات المذهب، القراءة، الوصايا، التفسير، الإعجاز، علل القراءات، الأحاديث، أسماء الرجال، التواريخ، المعانى، النحو، التصريف، الاشتقاق، الإشتغال، العروض، القوافى، بديع السفر، مشكلة المنطق، الطبيعيات، التعبير، الفراسة، الطب، التشريح، الصيدلة، علم الخواص، علم الإكسير، معرفة الأحجار، الطلسمات، الفلاحة، سلع الآثار، البيطرة، البزاة، الهندسة، المساحة، علم جر الأثقال، أثنى عليه ابن خلكان فبالغ في وصفه ومدحه، وأما ابن الصلاح فلم يكن مقبلاً عليه، وربما غضَّ من شأنه، وتوسط فيه أبو شامة وذكر أنه خلف ثمانين ألف دينار سوى الدواب والعقار وغير ذلك، وكان إذا ركب يمشى في خدمته نحو ثلثمائة تلميذ من الفقهاء وغيرهم، وكان فقيراً أولاً، وأغرب الذهبي حيث ذكره في الضعفاء وسماه الفخر وهو إفراط منه، فقد قيل إنه السادس المبعوث لتجديد الدين، وهو ثقة لا يعرف له رواية، واشتغل أولاً على والده ضياء الدين عمر، وهو من تلامذة البغوي، ثم لما مات والده قصد الكمال السمنانى واشتغل عليه، وكان له مجالس يعظ فيه بالتركى والعربى ويحضره العامة والخاصة، وقال يوماً للسلطان شهاب الدين وهو على منبره: يا سلطان العالم لا سلطانك يبقى ولا تلبيس الرازي يبقى إن مردنا إلى اللَّه. فأبكى السلطان وندم على إشتغاله بعلم الكلام.
ومن شعره:
نهاية إقدام العقول عَقال | وأكثر سعى العالمين ضلال |
وأرواحنا في وحشة من جسومنا | وحاصل دنيانا أذى ووبال |
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا | سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا |
وكم قد رأينا من رجال ودولة | فبادروا جميعاً مسرعين وراكوا’’. |
إليك إله الخلق وجهى | وأنت الذي أدعوه في السر والجهر |
وأنت غياثى عند كلِّ ملمة | وأنت أنيسى حين أفرد في القبر’’. |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1