التصنيفات

رئيس الطالبيين محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين بن الشهيد زيد بن علي الزيدي العلوي أبو الحسن الكوفي نزيل بغداذ.
كان رئيس الطالبيين مع كثرة الضياع والمال، قبض عليه عضد الدولة وسجنه وأخذ أمواله وبقي إلى أن أطلقه شرف الدولة ولده، يقال أنه لما صادره أخذ منه ألف ألف دينار عينا. توفي سنة تسعين وثلاث مائة.
سمع أبا العباس ابن عقدة وطبقته وروى عنه أبو العلاء الواسطي وشيوخ الخطيب. رفع أبو الحسن علي بن طاهر عامل سقي الفرات إلى شرف الدولة أن الشريف زرع في سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة ثمان مائة ألف جريب وأنه يستغل ضياعه ألفي ألف دينار وبلغ الشريف ذلك فدخل على شرف الدولة وقال: يا مولانا والله ما خاطبت بمولانا ملكا سواك ولا قبلت الأرض لملك غيرك لأنك أخرجتني من محبسي وحفظت روحي ورددت علي ضياعي وقد أحببت أن أجعل لك النصف مما أملك وأكتبه باسم ولدك وجميع ما بلغك عني صحيح، فقال له شرف الدولة: لو كان ارتفاع ملكك أضعافه كان قليلا وقد وفر الله مالك عليك وأغنى ولدي عنك فكن على حالك، وهرب ابن طاهر إلى مصر فلم يعد حتى مات الشريف.
ولما بنى داره بالكوفة كان فيها حائط عال فسقط من الحائط بناء وقام سالما فعجب الناس وعاد البناء ليصلح الحائط فقال له الشريف: قد بلغ أهلك سقوطك وهم لا يصدقون بسلامتك وكأني بالنوائح وقد أتين إلى بابي فاذهب إليهم ليطمئنوا ويصدقوا أنك في عافية وارجع إلى عملك، فخرج البناء إلى أهله مسرعا فلما بلغ عتبة الباب عثر فوقع ميتا.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0