الدوري الواعظ محمد بن علي بن نصر بن البل الدوري أبو المظفر الواعظ ولد بالدور من نواحي دجيل ودخل بغداذ في صباه واستوطنها وسمع الحديث الكثير وقرأ الفقه والأدب وسلك طريق الوعظ وحفظ المجالس وتكلم على رؤوس الناس، ولم يزل إلى أن علت سنه وتعصب له الناس وصار يتكلم في التعازي المتعلقة بدار الخلافة والأكابر وأذن له في الجلوس بباب التربة الجهنية عند قبر معروف كل سبت.
وكانت بينه وبين أبي الفرج ابن الجوزي منافرات ومناقرات.
ولم يزل كذلك إلى أن جرت لولده مخاصمة مع غلمان أم الناصر فمنع من الجلوس وأمر بلزوم بيته.. ولم يزل كذلك حتى مات سنة احدى عشرة وست مائة ومولده سنة احدى وثلاثين وخمس مائة.
وأورد له ابن النجار:
يتوب على يدي قوم عصاة | أخافتهم من الباري ذنوب |
وقلبي مظلم من طول ما قد | جنى فأنا على يد من أتوب؟ |
كأني شمعة ما بين قوم | تضيء لهم ويحرقها اللهيب |
كأني مخيط يكسو أناسا | وجسمي من ملابسهم سليب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0
ابن البل الإمام الواعظ الكبير أبو المظفر محمد بن علي بن نصر بن البل الدوري.
ولد بالدور، من نواحي دجيل، وقدم بغداد، واشتغل، وتفنن.
وسمع من: علي بن محمد الهروي بالدور في سنة 531، ومن: ابن الطلاية، وسعيد ابن البناء، وابن ناصر، وعدة.
روى عنه ابن النجار، وقال: صار شيخ الوعاظ، وكثر له القبول، ووعظ عند قبر معروف، وكانت بينه وبين ابن الجوزي منافرات، ولكل منهما متعصبون وأتباع، ولم يزل الدوري على ذلك إلى أن خاصم ولده غلاما لأم الناصر، وبدا من الشيخ ما اشتد به الأمر،
فمنع من الوعظ، وأمر بلزوم بيته، فبقي كذلك إلى حين وفاته، وكان فاضلا، متدينا، صدوقا، أنشدني لنفسه:
يتوب على يدي قوم عصاة | أخافتهم من الباري ذنوب |
وقلبي مظلم من طول ما قد | جنى فأنا على يد من أتوب؟ |
كأني شمعة ما بين قوم | تضيء لهم ويحرقها اللهيب |
كأني مخيط يكسو أناسا | وجسمي من ملابسه سليب |
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 16- ص: 97