ابن ماء السماء عبادة بن عبد الله الانصاري، أبو بكر، المعروف بأبن ماء السماء: رأس الشعراء في الدولة العامرية، بالاندلس، وشاعر عصره. وهو الذي اقام عماد ’’الموشحات’’ وهذب الفاظها واوضاعها، واشتهر بها اشتهارا غلب عليه. له كتاب في (اخبار شعراء الاندلس) ووفاته بمالقة.

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 3- ص: 258

ابن ماء السماء الأندلسي عبادة بن عبد الله بن ماء السماء، أبو بكر، شاعر الأندلس، ورأس الشعراء في الدولة العامرية؛ توفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، وقيل سنة تسع عشرة. قال ابن بسام في الذخيرة: كان في ذلك العصر شيخ الصناعة وأحكم الجماعة، سلك إلى الشعر مسلكا سهلا، فقالت له غرائبه مرحبا وأهلا، وكانت صنعة التوشيح التي نهج أهل الأندلس طريقتها، ووضعوا حقيقتها، غير مرقومة البرود، ولا منظومة العقود، فأقام عبادة هذا منآدها، وقوم ميلها وسنادها، فكأنها لم تسمع بالأندلس إلا منه، ولا أخذت إلا عنه، اشتهر بها اشتهارا غلب على ذاته، وذهب بكثير من حسناته. وأول من صنع أوزان هذه الموشحات بأفقنا واخترع طريقتها فيما بلغني محمد بن محمود القبري الضرير، وقيل إن عبد ربه صاحب كتاب العقد أول من سبق إلى هذا النوع من الموشحات، ثم نشأ يوسف بن هارون الرمادي، وكان أول من أكثر فيها من التضمين في المراكز، يضمن كل موقف يقف عليه في المراكز خاصة، فاستمر على ذلك شعراء عصره كمكرم بن سعيد وابني أبي الحسن، ثم نشأ عبادة هذا فأحدث التضفير، وذلك أنه اعتمد مواضع الوقف في المراكز. ومن شعر عبادة المذكور:

ومنه:
ومنه:
قال ابن بسام: وهذا من معانيه المخترعة وألفاظه المبتدعة.
قلت: نقلت من خط جمال الدين علي بن ظافر هذه القطعة، وقال بعدها: القسم الأخير من البيت الثاني معكوس، لأن النديم يرد للساقي الكأس فارغة فتكون حينئذ باللجين أشبه، ثم يأخذها ملأى فتكون بالعسجد أولى، والصواب أن يقول:
#وادفع لجينا ثم خذ عسجدا أو: أقول للساقي..
ولعل الكاتب غلط أو الراوي. قلت: الصحيح أنه: أقول للساقي... ويصح المعنى وهو أحسن مما قاله ابن ظافر.
ومن شعر عبادة في الحاجب ابن أبي عامر:
ومنه:
ومنه وقد سقط برد عظيم:
ومنه:
وكانت وفاة عبادة بمالقة في التاريخ المذكور، ضاعت له مائة مثقال ذهبا فاغتم لذلك ومات. ومن موشحاته:
ومنها:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0

عبادة بن عبد الله بن ماء السماء أبو بكر: من فحول شعراء الأندلس متقدم فيهم. مات سنة تسع عشرة وأربعمائة، وسبب موته أنه ضاعت منه مائة دينار فاغتم عليها غما كان سبب وفاته. ومن شعره يستأذن على الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم بديهة، ويسأله الوصول إليه:

له كتاب في أخبار شعراء الأندلس.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1480

عبادة بن عبد الله بن محمد بن عبادة بن ماء السماء:
ابن أفلح بن الحسين بن سعيد بن قيس بن عبادة الأنصاري الخزرجي - كذا ذكر اتصال نسبه ابن بشكوال قال: كذا نسبه ابن الفرضي في كتاب طبقات الشعراء له - المالقي، يكنى أبا بكر. هو الأديب الشاعر المشهور، فحل من فحول الشعراء، وعلم من أعلام الأدباء. آدابه مشهورة، ومحاسنه مذكورة. وله موشحات رائقة تضرب بها الأمثال. ذكره أصبغ في كتابه، وبه بدأه فقال فيه: شهاب معارف، وظلّ أدب وارف، وقدوة إجماع، ونزهة قلوب وأسماع. إن جدّ لم تفاتحه وقاراً، وإن هزل خلته يعاطيك عقارا. سحب أذيال مجونه، وانتسك بين صفا اللهو وحجونه.
واخترع التّوشيح في بثّ برحائه وشجونه، فإنّ طريقة التّوشيح في الأندلس كانت غير مرقومة البرود، ولا منظومة العقود. فأقام منآدها، وقوّم مائلها وميادها، واشتهر بها اشتهارا غلب على ذاته، وذهب بكثير من حسناته. بيد أنّه ما خلع برد الشّباب القشيب، ولا وضح بليل لمّته صبح المشيب، حتّى أقصر باطله، وأسمعته عذّاله وعواذله، وعرّيت منه أفراس الصّبا ورواحله.
ومن شعره، وذكر ابن أبي العباس أنه أول شعر قاله في صبيان يرمون على الشارة: [طويل]

ذكر أصبغ في كتابه أن أبا بكر عبادة كان يمدح القائد أبا موسى والد ابن بقية، فسافر أبو موسى، وشاع أنه قد مات. ثم إنه قدم مالقة، فأنشده قائما بين يديه: [وافر]
قال: فوهبه عليها مائة مثقال حكمية.
واجتاز عبادة على حصن قرطبة فنزل بها عند الفقيه أبي سفيان بن حجر، فأخرج له أقداحا بزبد وعسل، فأكلته بالليل الكلاب، فقال في ذلك: [منسرح]
وله من قصيدة غير منقوطة يمدح بها أبا عمرو بن سعيد بن حزم: [طويل]
ومن شعره في محبرة آبنوس: [منسرح]
وله في جارية نأت عنه: [منسرح]
وله يصف راقصة: [منسرح]
وله فيها: [منسرح]
وله فيها أيضا: [منسرح]
وله وقد وجّه الأمراء بنو حمود وراءه في يوم أنس، وأحد فتيانهم يرقص، فطلبوا منه وصفه، فقال ارتجالا: [كامل]
ثم قال فيه للحين: [طويل]
وله في الياسمين: [مخلع البسيط]
وله من قصيدة يمدح بها عليّ بن حمّود: [طويل]
وله في أترجّة أهداها له محبوبه: [مخلع البسيط]
وزاد في المهدى له أترجّة: [كامل]
وله يصف نارا تبدو في الظلام، ثمّ يخمدها الرّيح: [طويل]
وشعره رحمه الله كثير، وأدبه شهير.
توفي رحمه الله في جمادى الأولى سنة تسع عشرة وأربعمائة، ودفن بربض النّدامى بمالقة.

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، دار الأمان للنشر والتوزيع، الرباط - المغرب-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 281

عبادة بن عبد الله بن ماء السماء أبو بكر
من فحول شعراء الأندلس متقدم فيهم مع علم وله كتاب في أخبار شعراء الأندلس ذكره أبو محمد بن حزم قال أبو محمد: كان في صفر من سنة إحدى وعشرين وأربعمائة برد مشهور لم يشاهد مثله وفيه قال عبادة بن ماء السماء يصف هوله:

وذكره أبو عارم بن شهيد، فقال: إن عبادة مات في شوال سنة ست عشرة وأربعمائة بمالقة ضاعت منه مائة دينار فاعتم عليها غماً كان سبب منيته كذا رأيت لغير أبي عامر قد ذكره فلا أدري على من تم الوهم في ذلك منهما، وكنا نغلب ما قاله أبو محمد لعلمه بالتاريخ وغيره لولا ما قاله أبو عامر، وقد تابعه عليه غيره فالله أعلم.
أنشد أبو بكر عبد الله بن حجاج الإشبيلي لعبادة بن ماء السماء إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم، بديهة يستأذن عليه ويسأله الوصول إليه:
وله من قصيدة طويلة في يحيى بن حمود الفاطمي أولها:
ومنها:

  • دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1