الربيع بن محمود المارديني وكان من مشايخ الصوفية فادعى الصحبة.
كذا ذكره الذهبي في «الميزان»، ويقال: إنه دجال ادعى الصحبة والتعمير في سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وكان قد سمع من ابن عساكر سنة بضع وستين.
قلت: الذي ظهر لي من أمره أن المراد بالصحبة التي ادعاها ما
جاء عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم وهو بالمدينة الشريفة، فقال له: «أفلحت دنيا وأخرى»
فادعى أنه بعد أن استيقظ أنه سمعه وهو يقول ذلك.
قرأت بخط العلامة تقي الدين بن دقيق العيد: أن الكمال بن العديم كتب إليهم أن عمه محمد بن هبة الله بن أبي جرادة أخبره قال: قال لي الشيخ ربيع بن محمود: كنت بمسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتيته أستشيره في شيء، فنمت فرأيته، فقال لي: «أفلحت دنيا وأخرى»، ثم انتبهت فسمعته يقول لي وأنا مستيقظ
وذكر الحكاية بطولها، وذكر أشياء من هذا الجنس.
قلت: وقرأت بخط محمد بن الحافظ زكي الدين المنذري، سمعت عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي جرادة يقول: سمعت جدي يقول: حججت سنة إحدى وستمائة، فاجتمعت بالشيخ رتن فعرضت عليه الصحبة إلى حلب، فقال: أنا أريد أن أموت ببيت المقدس، قال: فرافقته إلى القدس، فمرض فاشتد مرضه فوصلنا خبره أنه مات بالقدس سنة اثنتين وستمائة، ووجدت في فوائد أبي بكر بن محمد العربي.
ذكر من اسمه ربيعة
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 2- ص: 431
الربيع بن محمود الماردينى. دجال مفتر، ادعى الصحبة والتعمير في سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
أنشدني الوادياشى تينك البيتين للسلفى فعززهما بقوله: رتن ثامن والمارديني تاسع * ربيع بن محمود وذلك فاشى
دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 2- ص: 42