التصنيفات

عتبة بن أبي وقاص (د ع) عتبة بن أبي وقاص- واسم أبي وقاص: مالك- وقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه «سعد».
ذكر في الصحابة، عهد إلى سعد أخيه أن ابن وليدة زمعة منه. رواه الزهري، عن عروة، عن عائشة.
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، واحتج بحديث الزهري أن سعدا عهد إليه أخوه بابن وليدة زمعة أنه ابنه.
قال: وعتبة هو الذي شج وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكسر رباعيته يوم أحد، وما علمت له إسلامه، ولم يذكره أحد من المتقدمين في الصحابة، قيل: إنه مات كافرا.
وروى عن معمر، عن عثمان الجزري، عن مقسم: أن عتبة كسر رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عليه، فقال: «اللهم لا يحول عليه الحول حتى يموت كافرا»، فما حال عليه الحول حتى مات كافرا. هذا كلامه، وقد قال الزبير بن بكار: عتبة بن أبي وقاص كان أصاب دما في قريش، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة، فاتخذ بها منزلا ومالا ومات في الإسلام، وأوصى إلى سعد بن أبي وقاص، وأمه هند بنت وهب بن الحارث بن زهره.

  • دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 819

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 3- ص: 565

  • دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 3- ص: 467

عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن زهرة القرشي الزهري أخو سعد.
لم أر من ذكره في الصحابة إلا ابن مندة، واستند إلى قول موسى بن سعد في ابن أمة زمعة: عهد إلي أخي عتبة أنه ولده... الحديث.
والحديث صحيح، لكن ليس فيه ما يدل على إسلامه وقد اشتد إنكار أبي نعيم على ابن مندة في ذلك، وقال: هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما علمت له إسلاما، بل روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عثمان الجزري، عن مقسم- أن عتبة لما كسر رباعية النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا عليه ألا يحول عليه الحول حتى يموت كافرا، فما حال عليه الحول حتى مات كافرا إلى النار، ثم أورده من وجه آخر عن سعيد بن المسيب نحوه.
قلت: وهو في تفسير عبد الرزاق كما ذكره.
وحكى الزبير بن بكار، وتبعه أبو أحمد العسكري- أن عتبة أصاب دما في الجاهلية قبل الهجرة، فانتقل إلى المدينة فنزلها، ولما مات أوصى إلى سعد.
قلت: لكن يبعد أن يكون استمر مقيما بها بعد أن فعل مع الكفار بنبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ما فعل، ووصيته إلى سعد لا تستلزم وقوع موته بالمدينة.
وقد روى الحاكم في المستدرك بإسناد فيه مجاهيل، عن صفوان بن سليم، عن أنس- أنه سمع حاطب بن أبي بلتعة يقول: إنه اطلع على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأحد وهو يغسل وجهه من الدم، فقال: من فعل هذا بك؟ قال: «عتبة بن أبي وقاص، هشم وجهي، ودق رباعيتي». فقلت: أين توجه؟ فأشار إليه، فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه، وجئت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فدعا لي، فقال: رضي الله عنك- مرتين.
قلت: وهذا لا يصح، لأنه لو قتل إذ ذاك فكيف كان يوصى سعدا؟ وقد يقال: لعله ذكر له ذلك قبل وقوع الحرب احتياطا.
وفي الجملة ليس في شيء من الآثار ما يدل على إسلامه، بل فيها ما يصرح بموته على الكفر كما ترى، فلا معنى لا يراده في الصحابة.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 5- ص: 197

عتبة بن أبي وقاص - واسم أبي وقاص مالك بن أهيب، وقيل وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري:
أخو سعد بن أبي وقاص. قال النواوي: لم يذكره الجمهور في الصحابة، وذكره ابن مندة فيهم، واحتج بحديث وصيته إلى أخيه سعد في ابن وليدة زمعة، وأنكر أبو نعيم على ابن مندة ذكره في الصحابة، وقال: إنه الذي شج وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسر رباعيته يوم أحد. قال: وما علمت له إسلاما، لم يذكره أحد من المتقدمين في الصحابة. وقيل إنه مات كافرا. انتهى.
وذكره الذهبي في التجريد والكاشغري. وذكر الزبير بن بكار شيئا من خبره، فقال: وعتبة بن أبي وقاص، كان أصاب دما في قريش، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة، واتخذ بها منزلا ومالا.
قال الزبير: وكتب إلى أبي من بغداد يقول: إن عتبة بن أبي وقاص، خرج يريد الشام، فصادف الأوس والخزرج، فقتل ببعاث، فقال: أكره أن أمر بحرب بين قوم فلا أقاتل فيها، فقاتل الخزرج مع الأوس.
ومات عتبة في الإسلام وأوصى إلى سعد بن أبي وقاص. وأمه هند بنت وهب بن الحارث بن زهرة. وكان يقال له: أحمر الغصن.
وقال ابن عبد البر: وحكى الزبير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزهري. قال: ما بلغ أحد الحلم من ولد عتبة بن أبي وقاص إلا بخر أو هتم، لكسر عتبة رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 1