صلة بن أشيم (س) صلة بن أشيم العدوي، من عدي الرباب، وهو عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، أورده سعيد القرشي.
روى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن صلة بن أشيم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئا من أمر الدنيا لم يسأل الله شيئا من أمر إلا أعطاه.
صلة هذا قتل بسجستان سنة خمس وثلاثين، وكان عمره ثلاثين ومائة سنة، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صلة، فقال، فيما روى يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يكون في أمتي رجل، يقال له: صلة، يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا. أخرجه أبو موسى.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 572
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 3- ص: 35
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 2- ص: 416
صلة بن أشيم بوزن أحمد بمعجمة وتحتانية، أبو الصهباء العبدي.
تابعي مشهور، أرسل حديثا، فذكره ابن شاهين، وسعيد بن يعقوب في الصحابة، وهو من طريق حماد عن ثابت عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئا من أمر الدنيا لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه».
وكذا أخرجه ابن شاهين. وذكره في التابعين البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وقال: قتل في أول ولاية الحجاج على العراق سنة خمس وسبعين. قال: وقيل في خلافة يزيد بن معاوية. وذكر أبو موسى أنه قتل بسجستان سنة خمس وثلاثين وهو ابن مائة وثلاثين سنة.
قلت: فعلى هذا فقد أدرك الجاهلية.
وروى أبو نعيم في «الحلية» من طريق ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يكون في أمتي رجل يقال له صلة يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا».
الصاد بعدها الياء
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 3- ص: 374
صلة بن أشيم تقدم في القسم الثالث.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 3- ص: 381
صلة أبو الصهباء العدوي صلة بن أشيم، أبو الصهباء العدوي؛ كان من سادات التابعين، وتوفي في حدود السبعين للهجرة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0
صلة بن أشيم الزاهد، العابد، القدوة، أبو الصهباء العدوي، البصري، زوج العالمة معاذة العدوية.
ما علمته روى سوى حديث واحد عن ابن عباس.
حدث عنه: أهله؛ معاذة، والحسن، وحميد بن هلال، وثابت البناني، وغيرهم.
ابن المبارك في ’’الزهد’’: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ’’يكون في أمتي رجل يقال له: صلة، يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا’’.
هذا حديث معضل.
جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن معاذ، قالت: كان أبو الصهباء يصلي حتى ما يستطيع أن يأتي فراشه إلا زحفا.
وقالت معاذة: كان أصحابه -تعني: صلة- إذا التقوا عانق بعضهم بعضا.
وقال ثابت: جاء رجل إلى صلة بنعي أخيه، فقال له: ادن، فكل، فقد نعي إلي أخي منذ حين، قال تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون}.
وقال حماد بن سلمة: أخبرنا ثابت: أن صلة كان في الغزو ومعه ابنه، فقال: أي بني! تقدم، فقاتل حتى أحتسبك، فحمل فقاتل حتى قتل، ثم تقدم صلة فقتل، فاجتمع النساء عند امرأته معاذة، فقالت: مرحبا إن كنتن جئتن لتهنئنني، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن.
جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن صلة، قال: خرجنا في قرية وأنا على دابتي في زمان فيوض الماء، فأنا أسير على مسناة، فسرت يوما لا أجد ما آكل، فلقيني علج يحمل على عاتقه شيئا، فقلت: ضعه، فإذا هو خبز، قلت: أطعمني. فقال: إن شئت، ولكن
فيه شحم خنزير، فتركته، ثم لقيت آخر فقلت: أطمعني. قال: هو زادي لأيام، فإن نقصته أجعتني. فتركته، فوالله إني لأسير؛ إذ سمعت خلفي وجبة كوجبة الطير، فالتفت، فإن هو شيء ملفوف في سب أبيض، فنزلت إليه، فإذا دوخلة من رطب في زمان ليس في الأرض رطبة، فأكلت منه، ثم لففت ما بقي، وركبت الفرس، وحملت معي نواهن.
قال جرير بن حازم: فحدثني أوفى بن دلهم، قال: رأيت ذلك السب مع امرأته، فيه مصحف، ثم فقد بعد.
وروى نحوه عوف، عن أبي السليل، عن صلة.
فهذه كرامة ثابتة.
ابن المبارك: حدثنا مسلم بن سعيد، أخبرنا حماد بن جعفر بن زيد، أن أباه أخبره، قال: خرجنا في غزاة إلى كابل، وفي الجيش صلة، فنزلوا، فقلت: لأرمقن عمله. فصلى، ثم اضطجع، فالتمس غفلة الناس، ثم وثب، فدخل غيضة فدخلت، فتوضأ وصلى، ثم جاء أسد حتى دنا منه، فصعدت شجرة، أفتراه التفت إليه حتى سجد؟ فقلت: الآن يفترسه فلا شيء، فجلس، ثم سلم، فقال: يا سبع! اطلب الرزق بمكان آخر، فولى وإن له زئيرا أقول؛ تصدع منه الجبل، فلما كان عند الصبح، جلس فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها، ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أومثلي يجترئ أن يسألك الجنة؟!.
ابن المبارك، عن السري بن يحيى، حدثنا العلاء بن هلال: أن رجلا قال لصلة: يا أبا الصهباء! رأيت أني أعطيت شهدة، وأعطيت شهدتين. ففال: تستشهد وأنا وابني. فلما كان يوم يزيد بن زياد لقيتهم الترك بسجستان، فانهزموا. وقال صلة: يا بني! ارجع إلى أمك. قال: يا أبه؛ تريد الخير لنفسك وتأمرني بالرجوع! قال: فتقدم. فتقدم فقاتل حتى أصيب، فرمى صلة عن جسده، وكان راميا، حتى تفقوا عنه، وأقبل حتى قام عليه فدعا له، ثم قاتل حتى قتل.
قلت: وكانت هذه الملحمة سنة اثنتين وستين -رحمهما الله تعالى.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 4- ص: 476
صلة بن أشيم فسيد كبير، لكنه ما روى سوى حديث واحد عن ابن عباس.
ومات: شهيدا، قبل ابن عباس - كما قدمنا -.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 5- ص: 304
صلة بن أشيم العدوي ومنهم أبو الصهباء صلة بن أشيم العدوي، المنتصح بكتاب الله والمتحبب إلى عباد الله كان عند النوازل محتسبا صابرا، وفي الحنادس منتصبا ذاكرا وقد قيل: إن التصوف شدة الانتصاب، والاكتساب برؤية الاحتساب والارتقاب
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا رزيك صاحب الطعام قال: حدثني أبو السليل قال: أتيت صلة العدوي فقلت له: علمني مما علمك الله عز وجل، قال: أنت اليوم مثلي أو نحوي حيث أتيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعلم منهم فقلت لهم: علموني مما علمكم الله فقالوا: ’’انتصح للقرآن، وانصح للمسلمين، وأكثر من دعاء الله ما استطعت، ولا تكونن قتيل العصا قتيل عمية، يا آل فلان، فإني لا أبالي أبرجله مدت أم برجل خنزير وإياك وقوما يقولون: نحن المؤمنون وليسوا من الإيمان على شيء، هم الحرورية هم الحرورية’’
وحدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي، قال: ثنا الحسن بن المثنى، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا ثابت، أن صلة بن أشيم، وأصحابه مر بهم فتى يجر ثوبه، فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا فقال صلة: دعوني أكفكم أمره، فقال: «يا ابن أخي إن لي إليك حاجة» قال: وما حاجتك؟ قال: «أحب أن ترفع إلي إزارك» قال: نعم ونعمى عين فرفع إزاره فقال صلة لأصحابه: «هذا كان أمثل مما أردتم لو شتمتموه وآذيتموه لشتمكم»
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: ثنا عبد الرحمن، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن معاذة، قالت: «كان أصحاب صلة إذا التقوا عانق بعضهم بعضا»
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: ثنا الحسن بن هارون بن سليمان، قال: ثنا هارون بن عبد الله، قال: ثنا سيار، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا ثابت البناني، قال: كان صلة بن أشيم يخرج إلى الجبانة فيتعبد فيها فكان يمر على شباب يلهون ويلعبون فيقول لهم: «أخبروني عن قوم أرادوا سفرا فحادوا النهار عن الطريق، وناموا بالليل متى يقطعون سفرهم؟» قال: فكان كذلك يمر بهم ويعظهم، فمر بهم ذات يوم فقال لهم هذه المقالة فانتبه شاب منهم فقال: يا قوم إنه لا يعني بهذا غيرنا نحن بالنهار نلهو وبالليل ننام ثم اتبع صلة فلم يزل يختلف معه إلى الجبانة فيتعبد معه حتى مات’’
حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا محمد بن يحيى بن منده، قال: ثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: جاء رجل إلى صلة بن أشيم وهو يأكل فقال: إن فلانا قتل أو مات يعني أخاه فقال له: ’’ادن فكل فقد نعي إلي أخي منذ حين قال الله عز وجل: {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر: 30]’’
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت قال: إن أخا لصلة بن أشيم مات فجاءه رجل وهو يطعم فقال: يا أبا الصهباء إن أخاك مات فقال: «هلم فكل فقد نعي لنا إذن فكل هيهات فقد نعي» فقال: والله ما سبقني إليك أحد فمن نعاه؟ قال: ’’يقول الله تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر: 30]’’
حدثنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت البناني، قال: إن صلة بن أشيم كان في مغزى له ومعه ابن له فقال: «أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك» فحمل فقاتل حتى قتل فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت: مرحبا إن كنتن جئتن لتهنئتي فمرحبا بكن، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن ’’ رواه سيار، عن جعفر، عن حميد بن دينار، عن صلة نحوه
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: ثنا علي بن إسحاق، قال: ثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا جرير بن حازم، قال: ثنا حميد بن هلال، عن صلة بن أشيم العدوي، قال: ’’خرجنا في بعض قرى نهر تيرى أسير على دابتي في زمن فيوض الماء فأنا أسير على مسناة فسرت يوما لا أجد شيئا آكله فاشتد جوعي فلقيني علج يحمل على عاتقه شيئا فقلت: ضعه فوضعه فإذا هو خبز فقلت: أطعمني منه فقال: نعم إن شئت، ولكن فيه شحم خنزير فلما قال ذلك تركته، ومضيت ثم لقيني آخر يحمل على عاتقه طعاما فقلت له: أطعمني منه فقال: تزودت هذا لكذا وكذا من يوم، فإن أخذت منه شيئا أضررت بي وأجعتني، فتركته ثم مضيت فوالله إني لأسير إذ سمعت خلفي وجبة كوجبة الطير يعني صوت طيرانه فالتفت، فإذا بشيء ملفوف في سب أبيض أي خمار، فنزلت إليه فإذا هو دوخلة من رطب في زمان ليس في الأرض رطبة، فأكلت منه ولم آكل قط رطبا أطيب منه، وشربت من الماء ثم لففت ما بقي منه، وركبت الفرس وحملت معي نواهن ’’ قال جرير بن حازم: فحدثني أوفى بن دلهم قال: رأيت ذلك السب مع امرأته ملفوفا فيه مصحف ثم فقد بعد ذلك قال: فلا يدرون أسرق أم ذهب أم ما صنع به
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: ثنا علي بن إسحاق، قال: ثنا الحسين بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: ثنا المسلم بن سعيد الواسطي، قال: أخبرنا حماد بن جعفر بن زيد، قال: إن أباه أخبره قال: خرجنا في غزاة إلى كابل وفي الجيش صلة بن أشيم قال: فترك الناس عند العتمة فقلت: لأرمقن عمله فأنظر ما يذكر الناس من عبادته فصلى - أراه العتمة - ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس حتى إذا قلت: هدأت العيون وثب فدخل غيضة قريبا مني فدخلت في أثره فتوضأ ثم قام يصلي فافتتح الصلاة قال: وجاء أسد حتى دنا منه قال: فصعدت إلى شجرة قال: أفتراه التفت إليه أو عذبه، حتى سجد فقلت: الآن يفترسه فلا شيء فجلس ثم سلم فقال: «أيها السبع اطلب الرزق من مكان آخر» فولى وإن له لزئيرا أقول تصدعت منه الجبال فما زال كذلك يصلي حتى لما كان عند الصبح جلس فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله ثم قال: «اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة» ثم رجع فأصبح كأنه بات على الحشايا وقد أصبحت وبي من الفترة شيء الله تعالى به عليم
حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: حدثت عن عبد الله بن خيبق، أخبرني نجدة بن المبارك، قال: حدثني مالك بن مغول، قال: كان بالبصرة ثلاثة متعبدون صلة بن أشيم، وكلثوم بن الأسود، ورجل آخر فكان صلة إذا كان الليل خرج إلى أجمة يعبد الله تعالى فيها ففطن له رجل فقام له في الأكمة لينظر إلى عبادته فأتى سبع فبصر به صلة فأتاه فقال: «قم أيها السبع فابتغ الرزق» فتمطى السبع وذهب ثم قام لعبادته فلما كان في السحر قال: «اللهم إن صلة ليس بأهل أن يسألك الجنة ولكن سترا من النار»
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: ثنا الأسود، وروح، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن ثابت: أن صلة بن أشيم، كان يقول: «ما أدري بأي يومي أنا أشد فرحا، يوما باكرت فيه ذكر الله عز وجل، أو يوما غدوت فيه لبعض حاجتي فيعرض لي ذكر الله تعالى»
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن رسته قال: ثنا شيبان، قال: ثنا أبو هلال، عن الحسن، قال: قال أبو الصهباء: «طلبت المال من وجهه فأعياني إلا رزق يوم بيوم فعرفت أنه قد خير لي»
قال الحسن: «وايم الله ما رزق رجل يوما بيوم فلم يعلم أنه خير له إلا غبي الرأي أو عاجز»
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا يونس، عن الحسن، قال: قال أبو الصهباء صلة بن أشيم: ’’طلبت الدنيا من مظان حلالها فجعلت لا أصيب منها إلا قوتا أما أنا فلا أعيا فيه، وأما هو فلا يجاوزني، فلما رأيت ذلك قلت: أي نفسي جعل رزقك كفافا فاربعي فربعت ولم تكد’’
حدثنا محمد بن أحمد بن محمد، قال: ثنا محمد بن سهل بن الصباح، قال: ثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن هشام، عن الحسن، قال: مات أخ لنا فصلينا عليه فلما وضع في قبره ومد عليه الثوب جاء صلة بن أشيم وأخذ بناحية الثوب ثم نادى: ’’يا فلان بن فلان:
[البحر الطويل]
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة | وإلا فإني لا أخالك ناجيا’’ |
دار الكتاب العربي - بيروت-ط 0( 1985) , ج: 2- ص: 237
السعادة -ط 1( 1974) , ج: 2- ص: 237
صلة بن أشيم العدوي. من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس ابن مضر. ويكنى أبا الصهباء. وكان ثقة له فضل وورع.
قال: أخبرنا عتاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن [يزيد بن جابر أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يكون في أمتي رجل يقال له صلة يدخل بشفاعته الجنة كذا وكذا].
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا زريك بن أبي زريك قال: حدثنا أبو السليل القيسي قال: أتيت صلة العدوي فقلت له: يا صلة علمني مما علمك الله.
فقال لي: أنت مثلي. أو نحوي. يوم أتيت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتعلم منهم.
قال: فقلت: علمني مما علمك الله. فقال: انتصح القرآن وانصح للمسلمين وكثر في دعاء الله ما استطعت ولا تكونن قتيل العصا قتيل عمية جاهلية فإني لا أبالي أبرجل خنزير جررت أو برجله. وإياك وقوما يقولون نحن المؤمنون وليسوا من الإيمان على شيء وهم الحرورية. ثلاث مرات.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا ثابت بن يزيد قال: حدثنا عاصم الأحول عن فضيل بن زيد قال: دخل علي صلة بن أشيم فقال: إن الشهادة في الناس كثرت فإذا شهدت فاشهد شهادة يصدقك الله بها وأولو العلم من الناس. اشهد أن الله أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال: قال صلة: ما أدري بأي يومي أنا أشد فرحا. يوما أباكر فيه إلى ذكر الله أو يوما خرجت فيه لبعض حاجتي فعرض لي ذكر الله.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت البناني أن صلة بن أشيم وأصحابه مر بهم فتى يجر ذيله فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا فقال صلة: دعوه أكفكم أمره. فقال له: يا ابن أخ لي إليك حاجة. قال: وما حاجتك؟ قال: أحب أن ترفع من إزارك. قال: نعم ونعمة عين.
قال: فرفع إزاره فقال صلة لأصحابه: كان هذا أمثل مما أردتم. لو شتمتموه وآذيتموه شتمكم.
أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا إسحاق بن سويد قال: حدثتني معاذة العدوية أن صلة انطلق في جشر الحي برامهرمز وما يليها. قالت: ففني زاده حتى غرث غرثا شديدا. قال: فلقي علجا يحمل كارة فقال: أمعك طعام؟ قال: نعم. قال: ضع كارتك فأطعمني. قال:
يا عبد الله إني رجل فارونداه أريد قرية كذا وكذا وليس معي إلا ما يكفيني. قال:
فتحرج منه فتركه ثم ندم حين تجاوزه. قال: لو كنت أصبت منه كان قد حل لي.
قالت: فلقي آخر يحمل كارة فقال: أمعك طعام؟ قال: نعم. قال: ضع كارتك فأطعمني. فقال له مثل ذلك: يا عبد الله إني رجل فارونداه أريد قرية كذا وكذا وليس معي إلا ما يكفيني. قال فقال: ما يحل لي من هذا إلا ما حل لي من الأول. فخلا عنه. قالت: فلقي آخر فقال له مثل ذلك فتحرج منه فقال: ما يحل لي من هذا إلا ما
حل لي من الأولين. قالت: فتركه. فبينما هو يسير على مسناة ضيقة عن يمينه وعن شماله السماء إذ سمع خواية احتفزت لها دابته فالتفت فإذا هو بسب ملفوف لا يدري على ما هو فنزل. قالت: فأقدر أنه لو كان بين يديه لأبصره من ضيق مسيره. قالت:
فنزل فلم يستطع أن يصرف دابته من ضيق مسيره حتى أخذ برأسها فتناوله عند رجل الدابة. قالت: فإذا قطعة من سب ملفوف على دوخلة فيها رطب فأكل منها حتى شبع ثم انطلق حتى نزل على راهب فأتاه الراهب بقراه فأبى أن يأكل منه فقال: يا عبد الله ما لك لا تأكل من قراي ولا أرى معك ثقلا ولا طعاما؟ قال: بلى. إني قد أصبت كذا وكذا. قال: هل بقي معك شيء؟ قال: نعم. قال: فأطعمني منه. فأعطاه الدوخلة.
فقال له الراهب: يا عبد الله إنك قد أطعمت. ألا ترى النخل سلبا ليس عليها شيء وإن هذا ليس بزمان الرطب. قالت: فأتانا بتلك القطعة السب فكان عندنا زمانا فما أدري كيف ذهب. قال إسحاق: والسب من السببية. قال عبد الله بن عمرو: قال الشاعر:
ألا يا أم الأسود إن رأسي | تغشى لونه سب جديد |
فلو أن الشباب يباع بيعا | لأعطيت المبايع ما يريد |
ولكن الشباب إذا تولى | على شرف فمطلبه بعيد |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 7- ص: 96
أبو الصهباء اسمه صلة بن أشيم العدوي من عباد أهل البصرة ممن كان يرجع إلى الجهد الجهيد والورع الشديد مع المواظبة على الجهاد برا وبحرا دخل سجستان وبست غازيا واقام بها مدة ثم خرج منها إلى غزنة في الجيش غازيا فقتل بكابل في ولاية الحجاج بن يوسف
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 145
صلة بن أشيم، أبو الصهباء، العدوي، البصري.
قال لنا موسى: حدثنا زريك، عن أبي السليل، أتيت صلة بن أشيم، فقلت: يا صلة، علمني مما علمك الله، قال: أنت اليوم مثلي، أو نحوي، يوم أتيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: علمني مما علمك الله، قال: أنصح للقرآن والمسلمين، وارغب في دعاء الله ما استطعت، ولا تكن قتيل العصا، قتيل آل فلان، وآل فلان، وإياك وقوما يقولون: نحن المؤمنون، وليسوا من الإيمان في شيءٍ، وهم الحرورية.
قال زريك: فسمعت الحسن يقول: الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها كل جاهل.
دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن-ط 1( 0) , ج: 4- ص: 1
صلة بن أشيم، أبو الصهباء العدوي.
من عباد أهل البصرة وزهادهم، روى عنه أهل البصرة، قتل سنة خمس وسبعين بكابل في أول ولاية الحجاج بن يوسف، وقد قيل إن أبا الصهباء قتل في ولاية يزيد بن معاوية.
وروى عنه الحسن البصري، وثابت، ومعاذة العدوية وهي زوجته.
وقال العجلي: بصري، تابعي ثقة من كبار التابعين.
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 5- ص: 1
صلة بن أشيم العدوي أبو الصهباء
من عباد أهل البصرة وزهادهم روى عنه أهلها قتل سنة خمس وسبعين بكابل في أول ولاية الحجاج بن يوسف وقد قيل إن أبا الصهباء قتل في ولاية يزيد بن معاوية
دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 4- ص: 1
صلة بن أشيم أبو الصهباء بصري
تابعي ثقة من كبار التابعين رجل صالح
دار الباز-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 1
صلة بن أشيم العدوي أبو الصهباء
وهو زوج معاذة العدوية روى عنه الحسن وثابت ومعاذة العدوية نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول ذلك.
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 4- ص: 1