جليبيب (ب د ع) جليبيب. بضم الجيم، على وزن قنيديل، وهو أنصاري، له ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة رجل من الأنصار، وكان قصيرا دميما، فكأن الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك، فسمعت الجارية بما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلت قول الله: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} وقالت: رضيت، وسلمت لما يرضى لي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا لها رسول الله، وقال: اللهم اصبب عليها الخير صبا، ولا تجعل عيشها كدا. فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالا. أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال، قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد والله فلانا وفلانا، قال: لكني أفقد جليبيبا، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر فقال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، حتى قالها مرتين أو ثلاثا، ثم قال بذراعيه فبسطهما، فوضع على ذراعي النبي صلى الله عليه وسلم حتى حفر له، فما كان له سرير إلا ذراعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دفن، وما ذكر غسلا، ورواه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم. أخرجه الثلاثة.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 190
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 1- ص: 550
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 348
جليبيب الصحابي جليبيب. روى حديثه أبو برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله إياه إلى رجل من الأنصار وكانت فيه دمامة وقصر فكأن الأنصاري وامرأته كرها ذلك، فسمعت ابنتهما بما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك فتلت {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة}، قالت رضيت وسلمت لما يرضى لي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اصبب عليها الخير صبا ولا تجعل عيشها كدا. ثم قتل عنها جليبيب فلم يكن في الأنصار أيم أنفق منها وذلك أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض غزواته ففقده وأمر به يطلب فوجد قد قتل سبعة من المشركين ثم قتل وهم حوله مصرعين فدعا له وقال: هذا مني وأنا منه ودفنه ولم يصل عليه.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0
جليبيب روى حديثه أبو برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إلى رجل من الأنصار، وكانت فيه دمامة وقصر، فكأن الأنصاري وامرأته كرها ذلك، فسمعت ابنتهما بما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك فتلت: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله، ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم. وقالت: رضيت وسلمت لما يرضي لي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اصبب عليها الخير صبا ولا تجعل عيشها كدا، ثم قتل عنها جليبيب، فلم يكن في الأنصار أيم أنفق منها، وذلك أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض غزواته، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر به يطلب، فوجده قد قتل سبعة من المشركين ثم قتل، وهم حوله مصرعين فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: هذا مني وأنا منه، ودفنه ولم يصل عليه. ومن حديث أنس بن مالك قال: كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له جليبيب، وكان في وجهه دمامة، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم التزويج فقال: إذن تجدني يا رسول الله كاسدا، فقال: إنك عند الله لست بكاسد. حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي، قال حدثني أبي قال: حدثني أحمد، قال حدثنا علي، قال: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مغزاة فأفاء الله عليه فقال لأصحابه: هل تفقدون أحدا. قالوا: نعم فلانا وفلانا، ثم قال: هل تفقدون أحدا، قالوا: نعم فلانا وفلانا، ثم قال: هل تفقدون أحدا، قالوا: لا.
قال: لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه في المعركة. قال: فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتل، فقالوا: يا رسول الله، هو ذا قد قتل سبعة، ثم قتل. فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه فقال: قتل سبعة ثم قتل، هذا مني وأنا منه- ثلاث مرار. ثم احتمله النبي صلى الله عليه وسلم على ساعديه، ما له سرير غير ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حفروا له فوضعه في قبره قال حماد: ولم يذكر غسلا. قال أبو عمر: هذا حديث صحيح في أن الشهيد لا يغسل، وقد تقدم أنه لم يصل عليه.
دار الجيل - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 271