الملا محمود بن عبد المطلب اليزدي النجفي خازن الحضرة الشريفة العلوية
هو من ذرية الملا عبد الله اليزدي صاحب الحاشية في المنطق وهو جد الملالي الذين استمرت فيهم الخازنية مدة طويلة. كان أديبا شاعرا وجد له ذكر في مجموعة عند آل كبة في بغداد تاريخ كتابتها سنة 1204 من شعره قصيدة نبوية طويلة نحو مائة بيت وجدت في المجموعة المذكورة وفي أولها ما لفظه: قال الأديب الكامل عرابة راية البسالة والجود الملا محمود بن عبد المطلب الكليتدار في مدح حبيب إله العالمين الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ’’اه’’ وهذا ما وجدناه منها:
ما على الركب الحجازي إذا ما | حملت عني نواجيه السلاما |
ما الخليون كأبناء الهوى | ملكوا بل هلكوا فيه غراما |
لا يزالون مع الأحباب في | سكرة العيش وما ذاقوا مداما |
إن جيران الغضا شبوه في | قلب صب حيث ما ساروا أقاما |
آه وأشوقي ومن لي أن ترى | ذلك الحي عيوني والخياما |
هذه الدار فسلها منشدا | بيت من قد مات قبلي مستهاما |
أين سكانك لا أين لهم | أحجازا يمموها أم شآما |
لعمر أبيك أني ذبت وجدا | لما لاقيت في ذا الدهر بعدا |
رعى الله العلي زمان قرب | لأحباب غدوا للمجد عقدا |
فليت الدهر يسمح بالتداني | ولو كان التداني منه وعدا |
وهيهات الدنو وذا زمان | قديما وراح للكرماء ضدا |
فدع حظ لأهليه ودعني | بأني فقتهم جدا وحدا |
أصول به إذا ما ناب خطب | بعزم مرهف لم ينب حدا |
وطود راسخ علما وحلما | فليس ترى له في العصر ندا |
فلا زالت سيوف النصر منه | سوى هام العدى لم تلف غمدا |
ودام بصفو عيش مستظلا | أبا حسن ومنه مستمدا |
مدى الأيام ما غنت حدات | لك البشرى فذي أطلال سعدى |
أبا الرضا أنت الرئيس الذي | بمدحه غنت حداة النياق |
وأنت من حلبات العلى | حاز قديما قصبات السباق |
من ذا يساميك ومن ذا له | مؤلف رق الدر انسجاما وراق |
نضدته نضد اللآلي وقد | أزرى بعقد الدر حينا وفاق |
أو روضة غناء ممطورة | تهزأ بالمسك شذى وانتشاق |
أبكار أفكار رجال جروا | في حلبات الشعر جري العتاق |
نقدتها نقد الدنانير إذا | جاء بها للصيرفي المساق |
سميته النشوة حيث انتشت | به ابتهاجا شعراء العراق |
فيا بني الشعر ومن رام من | رحيقه يرشف كأسا دهاق |
خذ نشوة الشعر المصفى ودع | سلافة العصر الردي المذاق |
فهل سوى نشوتها رام من | راق له منهال ارتشاق وشاق |
لا زال منشيها رئيسا له | يضرب فوق النيرات الرواق |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 106