عبد الله بن قيس بن جعدة بن ربيعة المعروف بالنابغة الجعدي
توفي في أصبهان في حدود سنة70 قيل بلغ عمره مائة وثمانين سنة وقيل غير ذلك كان صحابيا وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمدحه بقصيدته الرائية ولما أنشده:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له | بوادر تحمي صفوه أن يكدرا |
ولا خير في جهل إذا لم يكن له | حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا |
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفضض الله فاك ولما أنشده قوله:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا | وأنا لنرجو فوق ذلك مظهرا |
قال له إلى أين فقال إلى الجنة بك يا رسول الله وكان شاعرا فحلا ومن شعره قوله فيما ذكره صاحب الدار النظيم قال خرج النابغة من منزله بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وسأل عن حال الناس فلقيه عمران بن حصين وقيس بن حرمة فقال ما وراءكما فقال عمران:
إن كنت أدري فعلي بدنه | من كثرة التخليط فيهم من أنه |
وقال قيس:
أصبحت الأمة في أمر عجب | والملك فيهم قد غدا لمن غلب |
فقال النابغة ما فعل أبو حسن فقال هو مشغول بتجهيز النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
قولا لأصلع هاشم إن أنتما | لاقيتماه لقد حللت أرومها |
وإذا قريش بالفخار تساجلت | كنت الجدير به وكنت زعيمها |
وعليك سلمت الغداة بأمرة | للمؤمنين فيما رعت تسليمها |
وقال النابغة في صفين وقد حدا بعلي عليه السلام:
قد علم المصران والعراق | إن علينا فحلها العتاق |
أبيض جحجاح له وراق | وأمه غالى بها الصداق |
أكرم من شد له نطاق | إن الأولى جاروك لا أفاقوا |
لهم سباق ولكم سباق | قد علمت ذلكم الرفاق |
سقتم إلى نهج الهدى وساقوا | إلى التي ليس لها عراق |
وأورد له نصر في كتابه صفين شعرا وقال عندنا أكثر من مائة بيت فكتبت الذي يحتاج إليه:
سألتني جارتي عن أمتي | وإذا ما عيي ذو اللب سأل |
سألتني عن أناس هلكوا | شرب الدهر عليهم وأكل |
بلغوا الملك فلما بلغوا | بحساب وانتهى ذلك الأجل |
وضع الدهر عليهم بركة | فأبيدوا لم يغادر غير نل |
فأراني طربا في أثرهم | طرب الواله أو كالمختبل |
أنشد الناس ولا أنشدهم | إنما ينشد من قال أضل |
ليت شعري إذ مضى ما قد مضى | وتجلى الأمر لله الأجل |
ما يظنن بناس قتلوا | أهل صفين وأصحاب الجمل |
أينامون إذا ما ظلموا | أم يبيتون بخوف ووجل |
وقال الدكتور يحيى الجبوري: وقد سمي بالنابغة لنبوغه في الشعر وهو كبير، فقد أمضى ثلاثين عاما من عمره لا يقول الشعر، ثم انطلق لسانه بعد ذلك بجيد الشعر، فنبغ بذلك شاعرا. وقد جمعت بين النابغة ووليد العامري صفات وصلات كثيرة، فكلاهما شاعر من بني عامر، ومخضرم من المعمرين، وكلاهما اهتم بالدفاع عن قومه والفخر بهم في الجاهلية، وكلاهما فقد أخاه فبكاه وقال فيه رثاء جيدا كثيرا، وكلاهما أدرك الإسلام ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمسك بالإسلام وانصرف إلى القرآن فزهد وتنسك. والنابغة الجعدي معدود في المعمرين الذي جاوزوا المائة سنة، وقد بالغ الرواة في هذه المجاوزة، فقالوا إنه بلغ مائة وستين أو مائة وثمانين سنة، ويعتمدون في ذلك على أبيات أنشدها النابغة لعمر بن الخطاب، هي قوله:
لبست أناسا فأفنيتهم | وأفنيت بعد أناس أناسا |
ثلاثة أهلين أفنيتهم | وكان الإله هو المشتآسا |
فسأله عمر: كم لبثت مع كل أهل؟. قال ستين سنة ويريد بالأهل الجيل، ويقدره المحدثون بثلاثين إلى أربعين سنة فيكون قد عمر النابغة حوالي مائة وعشرين سنة على لأكثر تقدير وهذا يتناسب مع عمر النابغة وطبيعة الحياة. ويعتز النابغة بعمره الطويل الذي شهد فيه دهرا ممتدا في الجاهلية وقف فيه على أيامها وأحداثها، وأدرك الإسلام فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمع القرآن واطمأن قلبه إليه وذلك حيث يقول:
قالت إمامة كم عمرت زمانه | وذبحت من عثر على الأوثان |
ولقد شهدت عكاظ قبل محلها | فيها وكنت أعد ملفتيان |
وعمرت حتى جاء أحمد بالهدى | وقوارع تتلى مع الفرقان |
ولبست مل إسلام ثوبا واسعا | من سيب لا حرم ولا منان |
وكان النابغة من القلة التي ثبتت في الجاهلية على دين إبراهيم دين الفطرة والتوحيد، فقد وحد الله سبحانه ولم يشرك به شيئا فسبحه واثني عليه بما هو أهل له، وكذلك حرم الخمر على نفسه، وأنكر الأوثان وهجر الأزلام، وكان يذكر الله في جاهليته كثيرا ويلهج بحمده وتوحيده فينشد في ذلك قوله:
الحمد لله لا شريك له | من لم يقلها فنفسه ظلما |
وبعد فتح مكة وانتصار الإسلام في حنين والطائف، سارعت القبائل البدوية إلى الدخول في دين الله، فخفت الوفود إلى لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع من الهجرة المباركة، وكان النابغة مع وفد قبيلته، فلقي الرسول الكريم، وبايعه على الإسلام، وأنشده من شعره قصيدته الطويلة التي تحفل بالمعاني الدينية من ذكر الآخرة وحمد لله تعالى وتسبيحه والتفكير في آلائه، وذكر الرسول عليه والصلاة والسلام والثناء عليه بما هو أهله.
ويبدو أن النابغة كان قد هيأ القصيدة قبل ذلك، أو أنه أضاف إليها الجزء الإسلامي أثناء إقامته في المدينة، إذ أنه لزمها وأقام فيها ولم يرجع إلى قبيلته في البادية، والقصيدة من ملاحم العرب البديعية التي استهلها بقوله:
خليلي غضا ساعة وتهجرا | ولوما على ما أحدث الدهر أو ذرا |
ويقول البغدادي: إن هذه القصيدة طويلة تقع في نحو مائتي بيت أنشدها كلها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الرسول قد أعجب بها وأثنى على النابغة، يقول فيها ذاكرا حاله وإيمانه وثباته على الدين:
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى | ويتلو كتابا كالمجرة نيرا |
وجاهدت حتى ما أحس ومن معي | سهيلا إذا ما لاح ثمت غورا |
أقيم على التقوى وأرضى بفعلها | وكنت من النار المخوفة أوجرا |
وقد تمثل النابغة الآيات الكريمة، وظهر أثرها في هذه القصيدة كما حاول أن يستعمل التعابير القرآنية والألفاظ الإسلامية كما ترى في هذه الأبيات من مثل: الهدى والكتاب والجهاد والنار المخوفة وهكذا، ثم يمضي في إنشاد القصيدة والرسول الكريم يستمع، فإذا بلغ قوله:
بلغنا السماء مجدنا وحدودنا | وأنا لنبغي فوق ذلك مظهرا |
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فأين المظهر يا أبا ليلى)؟ وأبو ليلى كنية النابغة الجعدي فقال: الجنة يا رسول الله، فقال النبي: صلى الله عليه وسلم (قل إن شاء الله) قال: إن شاء الله، ثم مضى في إنشاده يقول:
ولا خير في حلم إذا لم تكن له | بوادر تحمي صفوة أن يكدرا |
ولا خير في جهل إذا لم يكن له | حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا |
وقد نظر النابغة في هذه المعاني إلى قول الله تعالى:
{خذ العفو واؤمر بالعرف واعرض عن الجاهلين} وإلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب) ويعجب النبي الكريم بفهم النابغة - وهو البدوي - لمفاهيم الإسلام، ويدعو له بقوله: (أجدت، لا يفضض الله فاك)، ويقول الرواة: إن النابغة عاش مائة وثلاثين سنة لم تنفض له ثنية.
وفي القصيدة ما يشير إلى أن النابغة شارك في الفتوح الإسلامية جاهد في سبيل الله، وأنشد الشعر بحض المسلمين على الثبات والإيمان والقوة. ويبدو أنه إبان إقامته في المدينة اشتاق إلى البادية وزيارة قبيلته وأهله، فدخل على عثمان بن عفان في خلافته يستأذنه ويودعه قائلا: (أستودعك الله) قال: (وأين تريد يا أبا ليلى) قال: (الحق بابلي فاشرب من ألبانها فغني منكر لنفسي) فقال عثمان: (أتعربا بعد الهجرة يا أبا ليلى؟ أما علمت أن ذلك مكروه؟) قال: (وما علمته وما كنت لأخرج حتى أعلمك). فأذن له عثمان وأجل له في ذلك أجلا. وقبل رحيله دخل بيت علي بن أبي طالب عليه السلام، وكان محبا له مائلا إليه يودعه، فوجد الحسنين - الحسن والحسين عليهما السلام - فودعهما فقالا له: أنشدنا من شعرك يا أبا ليلى، فأنشدهما قوله:
الحمد لله لا شريك له | من لم يقلها فنفسه ظلما |
وفي هذه الفترة من خلافة عثمان يسكن البصرة، ويكون له مع أبي موسى الأشعري عامل البصرة من قبل عثمان أحداث ومواقف ويقول في ذلك شعرا.
ولما كانت الحرب في صفين، انحاز النابغة إلى علي عليه السلام وقاتل مع جنده وكان يقول الشعر يمدح عليا ويثني عليه. وبعد أن آل الأمر إلى معاوية تقوم خصومة بينه وبين كعب بن جعيل شاعر الأمويين ومع غيره. ولكن النابغة لم يكن بارعا في الهجاء، فقد غلبه غير واحد من الشعراء منهم الأخطل التغلبي. . . وحتى ليلى الأخيلية كانت قد هاجته فغلبته ولعل للزهد والتقوى أثرا في سماحته واجتنابه القول اللاذع والهجاء والمقذع هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإن النابغة قد بلغ الشيخوخة وفارق عهد القوة والحيوية والنشاط مما جعله أن يؤثر العافية ويكبح جماع غضبه. وقد عرف الناس مكانة النابغة وحسن إسلامه ودعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له (لا يفضض الله فاك) فأكرموه وقدموه، فقد قدم النابغة - في سنة جدباء - علي عبد الله بن الزبير حين دعا لنفسه في الحجاز ولاذ ببيت الله الحرام أواخر خلافة يزيد بن معاوية. فدخل النابغة على ابن الزبير في المسجد الحرام، فأنشده أبياتا يذكر فيها ما أصابه وقومه من فقر وسوء حال، ومما قال في ذلك:
أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى | دجى الليل جواب الفلاة عثمثم |
لتجبر منه جانبا زعزعت به | صروف الليالي والزمان المصمم |
فرحب به ابن الزبير ولان له ولاطفه وأجزل له العطاء وقال له: (هون عليك يا أبا ليلى، فان الشعر أهون وسائلك عندنا. . ولكن لك في مال الله حقان، حق برؤيتك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحق بشركتك أهل الإسلام في فيئهم). وقد ساح النابغة في أنحاء البلاد الإسلامية مجاهدا في سبيل الله ، واستقر به المقام في أخريات حياته في أصفهان حيث توفي هناك وقد انصرف إلى الزهد والتقوى وكثرة الصلاة وتلاوة القرآن الكريم، تلاوة تعمقت قلبه وذهنه فصار يمثل ذلك في شعره تمثيلا صادقا، فهو حين يتحدث عن أحوال الدنيا وأمور الناس، يذكر أن الإسلام نزه نفسه وطهر قلبه من اللؤم والغدر والوقيعة، فهو يخشى الله سبحانه وتعالى في كل جوارحه، ولذلك يقول:
منع الغدر فلم أهمم به | وأخو الغدر إذا هم فعل |
خشية الله وإني رجل | إنما ذكرى كنار بقبل |
ويحفل ديوان النابغة بالشعر الذي يسبح فيه لله تعالى، ويستلهم آيات الله البينات، فهو يحكي معاني الآيات تارة ويضمن ألفاظها تارة أخرى، وبخاصة الشعر الذي قاله في أخريات حياته حين تشبعت نفسه بتعاليم الإسلام ونفحاته فنراه في إحدى قصائده الطوال يبدأ شعره بحمد الله، ثم يثني على الله سبحانه، وينظم شهادة أن لا إله إلا الله، ويتفكر في ملكوت السماوات والأرض فينظم معنى الآية الكريمة:
{إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون}وتأمل ذلك في قوله:
الحمد لله لا شريك له | من لم يقلها فنفسه ظلما |
المولج الليل في النهار وفي الليـ | ـل نهارا يفرج الظلما |
الخافض الرافع السماء على الـ | ـأرض ولم يبن تحتها دعما |
وفي الأبيات نظر في ملكوت الله سبحانه وتعالى وقد استعار من القآن الكريم الآية الكريمة:
{قل اللهم ملك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملم ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} ونظر في بيت آخر قوله تعالى:
{الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها}. ويقلب النابغة بصره بين مخلوقات الله وكلما نظر في آمن آيات الله الكونية ، دعته ثقافته القرآنية أن يتذكر الآية الكريمة فيروح ينظمها ويستعير معناها ويعرضها في شعره كأنه يريد أن يجعل شعره نظما لآيات القرآن الكريم، ولا يقف عند التفكير في السماوات والأرض، بل يتأمل في الإنسان وكيف خلقه الله في فأحسن خلقه. ونراه يتتبع مراحل يكون الإنسان في الأرحام فيقول:
الخالق الباريء المصور في الـ | ـأرحام ماء حتى يصير دما |
من نطفة قدها مقدرها | يخلق منها الأبشار والنسما |
ثم عظما أقامها عصب | ثمت لحما كساه فالتأما |
ثم كسا الرأس والعوائق أبـ | ـشارا وجلدا تخاله أدما |
والصوت واللون والعايش والـ | ـأخلاق شتى وفرق الكلما |
وهو يحكي في كل هذا قول الله تعالى:
{ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلنه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظما فكسونا العظم لحما ثم أنشأنه خلقا أخر فتبارك الله أحسن الخالقين}
ويتحدث عن الآخرة والحساب وما يصيب كل امرئ ما كسب في دنياه، فالمؤمنون التقاة الصالحون ينعمون بجنات عدن تجري من تحتها الأنهار والخطاة الفاسقون الذين حبطت أعمالهم يرسفون في أغلال جهنم، ويصلون نارا وقودها الناس والحجارة. ويعرض النابغة على الناس صورا من أخبار الأمم البائدة التي أذلها الله سبحانه جزاء وفاقا بما اقترفت من سيئات، فأبدل حياتها الناعمة المترفة بحياة فيها عذاب وتمزق وشتات. ويفيد النابغة من القصص القرآني الذي يفكر فيه فوعاه وراح يحوم حول معانيه، ويستخلص العبرة من أحوال تلك الأمم على شاكلة قوله:
يا أيها الناس هل ترون إلى | فارس بادت وخدها رغما |
أمسوا عبيدا يرعون شاءكم | كأنما كان ملكهم حلم |
أو سبأ الحاضرين مأرب إذ | يبنون من دون سيله العرما |
فمزقوا في البلاد واعترفوا الـ | ـهون وذاقوا البأساء والعدما |
و بدلوا السدر والآراك به الـ | ـخمط، وأضحى النيان منهدما |
فهو يذكر فضل الله سبحانه على المسلمين إذ أذل لهم الأمم التي كانوا يخشون بأسها، وهو يلتمس العبرة من زوال دولة الأكاسرة وكذلك دولة سبأ التي كان لها شأن في الأرض وعمران وبناء وسدود، وقد مزق الله شملها في البلاد، وهو يقتبس ذلك مما جاء في كتاب الله العزيز من أسر سبأ بل يحاول أن ينظم الآيات الكريمة في ذلك نظما، ويذكر الألفاظ القرآنية نفسها وذلك من قوله تعالى:
{لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور، فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناه بجنتيهم جنتين ذوات أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل*ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور*و جعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما أمنين*فقالوا ربنا بارك بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق}.
إن الجوانب السلامية في شعر النابغة الجعدي كثيرة، وهو في كل شعره الإسلامي يستلهم القرآن الكريم ويستفيد من آياته فائدة كبيرة تدل على فهم واضح لآيات الله البينات وإقبال على تلاوة كتاب الله ليل نهار.