العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث الخزاعي هكذا نسبه الطبري في تاريخه وكان جده محمد ابن الأشعث من وزراء الرشيد وأبوه جعفر من المقربين عنده وولاه خراسان والعباس أيضا كان مقربا عنده وولاه خراسان ومر في ترجمة أبيه جعفر عن ابن الأثير, أن الرشيد استعمل جعفرا على خراسان فلما قدمها سير ابنه العباس إلى كابل فقاتل أهلها حتى افتتحها ثم افتتح سانهار وغنم ما كان بها ومر هناك أيضا عن الطبري عند ذكر ولاة خراسان في أيام الرشيد أنه عد فيهم العباس بن جعفر المترجم ويدل كلام الطبري أن العباس هذا كان من أهل بغداد وكانت داره فيها عند باب محول حيث قال في حوادث سنة 200 فنزل علي ابن هشام دار العباس بن جعفر بن محمد الخزاعي على باب محول ’’اه’’ ويأتي في ترجمة جده بن الأشعث ومر في ترجمة أبيه جعفر سبب تشيعهم وأن أول من تشيع منهم هو محمد بن الأشعث ثم ورث عنه التشيع ذريته وأولاده.
وقال الطبري وابن الأثير في تاريخهما في سنة 175 عزل الرشيد عن خراسان العباس بن جعفر وولاها خالد الغطرف ابن عطاء وفي سنة 187 دخل القاسم بن الرشيد أرض الروم في شعبان فأناخ على قرة وحصرها ووجه العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث فحصر حصن سنان حتى جهد أهله فبعث إليه الروم ثلثمائة وعشرين أسيرا من المسلمين على أن يرحل عنهم فأجابهم إلى ذلك ورحل عنهم صلحا. ثم ذكرا عند ذكر ولاة الأمصار أيام الرشيد من ولاة خراسان جعفر بن محمد بن الأشعث والعباس ابن جعفر.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 413