ظالم بن عمرو أبو الأسود الدئلي أدرك حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجر إلى البصرة على عهد عمر بن الخطاب وتفي سنة 69 في خلافة عمر بن عبد العزيز عن عمر يناهز 85 عاما.
(والدئل) بضم الدال وكسر الهمزة ولا نظير لها في كلام العرب أي لم يرد في كلامهم ما أوله مضموم وثانية مكسور إلا هذه اللفظة وهو في الأصل اسم لابن آوى ولدويبة كابن عرس. قال الشاعر:
جاؤوا بجيش ما كان معرسه | في الأرض إلا كمعرس الدئل |
ألا يا عين ويحك فاسعدنيا | ألا فابكي أمير المؤمنينا |
رزئنا خير من ركب المطايا | وخيسها ومن ركب السفينا |
ومن لبس النعال ومن حذاها | ومن قرأ المثاني والمئينا |
فكل مناقب الخيرات فيه | وحب رسول رب العالمينا |
وكنا قبل مقتله بخير | نرى مولى رسول الله فينا |
يقيم الدين لا يرتاب فيه | ويقضي بالفرائض مستبينا |
ويدعو للجماعة من عصاه | وينهك قطع أيدي السارقينا |
وليس بكاتم علما لديه | ولم يخلق من المتجبرينا |
ألا أبلغ معاوية بن حرب | فلا قرت عيون الشامتينا |
أفي شهر الصيام فجعتمونا | بخير الناس طرا أجمعينا |
ومن بعد النبي فخير نفس | أبو حسن وخير الصالحينا |
لقد علمت قريش حيث كانت | بأنك خيرها حسبا ودينا |
إذا استقبلت وجه أبي حسين | رأيت البدر راع الناظرينا |
كأن الناس إذ فقدوا عليا | نعام جال في بلد سنينا |
فلا والله لا أنسى عليا | وحسن صلاته في الراكعينا |
تبكي أم كلثوم عليه | بعبرتها وقد رأت اليقينا |
ولو أنا سئلنا المال فيه | بذلنا المال فيه والبنينا |
فلا تشمت معاوية بن حرب | فإن بقية الخلفاء فينا |
واجمعنا الإمارة عن تراض | إلى ابن نبينا وإلى أخينا |
فلا نعطي زمام الأمر فينا | سواه الدهر أخر ما بقينا |
وإن سراتنا وذوي حجانا | تواصوا أن نجيب إذا دعينا |
بكل مهند عضب وجرد | عليهن الكماة مسومينا |
كساك ولم تستكسه فحمدته | أخ لك يعطيك الجزيل وناصر |
وإن أحق الناس أن كنت مادحا | بمدحك من أعطاك والعرض وافر |
وما طلب المعيشة بالتمني | ولكن ألق دلوك في الدلاء |
يجيء بملئها طورا وطورا | يجيء بحمأة وقليل ماء |
ولا تقعد على كسل تمنى | تحيل على المقادر والرجاء |
فإن مقادر الرحمن تجري | بأرزاق العباد من السماء |
يقبض أو ببسط أو بقدر | وعجز المرء أسباب البلاء |
لا يكن برقك برقا خلبا | أن خير البرق ما الغيث معه |
يا من بمقتله دهي الدهر | قد كان منك ومنهم أمر |
زعموا قتلت وعندهم عذر | كذبوا وقبرك ما لهم عذر |
يا قبر سيدنا المجن سماحة | صلى عليك الله يا قبر |
ما ضر قبرا أنت ساكنه | أن لا يمر بأرضه القطر |
فليعدلن سماح كفك قطره | وليروقن بقربك الصخر |
وإذا رقدت فأنت منتبه | وإذا انتبهت فوجهك البدر |
وإذا غضبت تصدعت فرقا | منك الجبال وخافك الذعر |
يا ساكن القبر السلام على | من حال دون لقائه القبر |
يا هاجري إذ جئت زائره | ما كان من عاداتك الهجر |
والله لو بك لم أدع أحدا | ألا قتلت لفاتني الوتر |
حبست كتابي إذ أتاك تعرضا | لسيبك لم يذهب رجائي هنالكا |
وخبرني من كنت أرسلت أنما | أخذت كتابي معرضا بشمالكا |
نظرت إلى عنوانه ونبذته | كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا |
نعيم بن مسعود أحق بما أتى | وأنت بما تأتي حقيق بذلكا |
يصيب وما يدري ويخطي وما درى | وكيف يكون الجهل إلا كذلكا |
من مبلغ عني خليلي مالكا | رسولا إليه حيث كان من الأرض |
فما لك مسهوما إذا ما لقيتني | تقطع عني طرف عينك كالمغضي |
فسل بي ولا تستحي مني فإنه | كذلك بعض الناس يسأل عن بعض |
أعود على المولى وأن زل حلمه | بحلمي وكان العود أبقى وأحمدا |
وكنت إذا المولى بدا لي غشه | تجاوزت عنه وانتظرت به غدا |
لتحكمه الأيام أو لترده | علي ولم أبسط لسانا ولا يدا |
يقول الأرذلون بنو قشير | طوال الدهر ما تنسى عليا |
أحب محمد وبنيه حقا | وعباسا وحمزة والوصيا |
فإن يك حبهم رشدا أصبه | ولست بمخطئ أن كان غيا |
أبى القلب إلا أم عمرو وحبها | عجوزا ومن يحبب عجوزا يفند |
كثوب اليماني قد تقادم عهده | ورقعته ما شئت في العين واليد |
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه | فالقوم أعداء له وخصوم |
كضرائم الحسناء قلن لوجهها | حسدا وبغيا أنه لدميم |
والوجه يشرق في الظلام كأنه | بدر منير والسماء نجوم |
وكذاك من عظمت عليه نعمة | حساده سيف عليه صروم |
فاترك مجاراة السفيه فإنها | ندم وغب ب ذاك وخيم |
وإذا جريت مع السفيه كما جرى | فكلاكما في جريه مذموم |
وإذا عتبت على السفيه ولمته | في مثل ما يأتي فأنت ظلوم |
يا أيها الرجل المعلم غيره | هلا لنفسك كان ذا التعليم |
لا تنه عن خلق وتأتي مثله | عار عليك إذا فعلت عظيم |
إبدأ بنفسك وانهها عن غيها | فإذا انتهت عنه فأنت حكيم |
فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى | بالرأي منك وينفع التعليم |
تصف الدواء وأنت أولى بالدوا | وتعالج المرضى وأنت سقيم |
وكذاك تلقح بالرشاد عقولنا | أبدا وأنت من الرشاد عقيم |
ويل الشجي من الخلي فإنه | نصب الغواة بشجوه مغموم |
وترى الخلي قرير عين لاهيا | وعلى الشجي كآبة وهموم |
ويقول مالك لا تقول مقالتي | ولسان ذا طلق وذا مكظوم |
لا تكلمن عرض ابن عمك ظالما | فإذا فعلت فعرضك المكلوم |
وحريمه أيضا حريمك فاحمه | كيلا يباح لديك منه حريم |
وإذا اقتضضت من ابن عمك كلمة | فكلامه لك أن فعلت كلوم |
وإذا طلبت إلى كريم حاجة | فلقاؤه يكفيك والتسليم |
فإذا رآك مسلما ذكر الذي | حملته فكأنه محتوم |
فارج الكريم وأن رأيت جفاءه | فالعتب منه والفعال كريم |
وعجبت للدنيا ورغبة أهلها | والرزق فيما بينهم مقسوم |
والأحمق المرزوق أحمق من أرى | من أهلها والعاقل المحروم |
ثم انقضى عجبي لعلمي أنه | قدر مواف وقته معلوم |
ما زلت تركب كل شيء قائم | حتى اجترأت على ركوب المنبر |
ما زال منبرك الذي خلفته | بالأمس منك لحائض لم تطهر |
فلأنظرن إلى الحبال وأهلها | وإلى منابرها بطرف اخزر |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 403
ظالم بن عمرو (س) ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلبس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الديلي، أبو الأسود، وهو مشهور بكنيته.
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن القاسم بن يزيد، عن سفيان، عن بكير ابن عطاء الليثي، عن أبي الأسود الديلي، قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة، فأتاه نفر من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحج، فأمر رجلا فنادى: الحج يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح ليلة جمع، فقد تم حجه».
هكذا أورده، وهو خطأ، رواه شعبة، عن بكير، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي. ورواه غير واحد عن سفيان، كذلك، وهو الصواب، ولا مدخل لأبي الأسود فيه. وروى عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم: أن محمد بن خلف أخبره: أن أبا الأسود أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يبايع الناس يوم الفتح. وهذا أيضا خطأ، رواه أبو عاصم عن ابن جريج، عن ابن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف: أن أباه الأسود حضر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يبايع، فسقط على الراوي «الهاء» في الكتابة من أباه، فجعله أبا الأسود.
وليس لأبي الأسود الديلي صحبة، وهو تابعي، مشهور، وكان من أصحاب علي، فاستعمله على البصرة، وهو أول من وضع النحو، وله شعر حسن، وجواب حاضر، وأخباره مشهورة، وكلامه كثير الحكم والأمثال.
أخرجه أبو موسى.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 603
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 3- ص: 101
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 2- ص: 485
ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حليس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. هذا قول الأكثر في اسمه.
وقال دعبل وعمر بن شبة: هو عمرو بن ظالم بن سفيان، وسيأتي نسبه سواء، وقال الواقدي: اسمه عويمر بن ظويلم، وقيل هو عمرو بن عمران، وقيل عثمان بن عمر.
وأبو الأسود الدئلي مشهور بكنيته، وهو من كبار التابعين، مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام.
وروى عن عمر، وعلي، ومعاذ، وأبي ذر، وابن مسعود، والزبير، وأبي بن كعب، وعمران بن حصين، وابن عباس، وغيرهم.
وروى عنه أبو حرب، ويحيى بن يعمر، وعبد الله بن بريدة، وعمر مولى عفرة، وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش.
قال أبو حاتم: ولي قضاء البصرة، ووثقه ابن معين والعجلي وابن سعد. وقال أبو عمر: كان ذا دين وعقل ولسان وبيان وفهم وحزم.
وقال ابن سعد أيضا: استخلفه ابن عباس على البصرة، فأقره علي.
وقال أبو الفرج الأصبهاني: ذكر أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام وشهد بدرا مع المسلمين، قال: وما رأيت ذلك لغيره، ثم ساق سنده إليه بذلك، وهو وهم، ولعله مع المشركين، فإنهم ذكروا أن أباه قتل كافرا في بعض المشاهد التي قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها المشركين.
قلت: هو قول ابن القطان. قال المرزباني: هاجر أبو الأسود إلى البصرة في خلافة عمر، وولاه على البصرة خلافة لابن عباس، وكان علوي المذهب.
وقال الجاحظ: كان أبو الأسود معدودا في طبقات من الناس، مقدما في كل منها، كان يعد في التابعين، وفي الشعراء والفقهاء والمحدثين والأشراف والفرسان والأمراء والنحاة والحاضري الجواب، والشيعة، والصلع، والبخر، والبخلاء.
وقال أبو علي القالي: حدثنا أبو إسحاق الزجاج، حدثنا أبو العباس المبرد، قال: أول
من وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود، وقد سئل أبو الأسود عمن نهج له الطريق، فقال: تلقيته عن علي بن أبي طالب.
وقيل: كان الذي حداه على ذلك أن ابنته قالت له: يا أبت، ما أشد الحر؟ وكان في شدة القيظ. فقال: ما نحن فيه؟ فقالت: إنما أردت أنه شديد. فقال: قولي ما أشد، فعمل باب التعجب.
وروى عمر بن شبة بإسناد له عن عاصم بن بهدلة، قال: أول من وضع النحو أبو الأسود، استأذن زيادا، وقال له: إن العرب خالطت العجم، ففسدت ألسنتها، فلم يأذن له، حتى جاء رجل فقال: أصلح الله الأمير، مات أبانا وترك بنون. فقال له زياد: ادع أبا الأسود، فأذن له حينئذ.
وروى ابن أبي سعد أن سبب ذلك أنه مر به فارسي فلحن، فوضع باب الفاعل والمفعول، فلما جاء عيسى بن عمر تبع الأبواب، فهو أول من بلغ الغاية فيه.
ومن لطيف قول أبي الأسود: ليس السائل: الملحف خيرا من المانع الحابس.
ومن عجائب أجوبته وبليغها أنه قيل: أبو الأسود، أظرف الناس لولا بخل فيه. فقال: لا خير في ظرف لا يمسك ما فيه.
ومن محاسن الحكم في شعره:
لا ترسلن مقالة مشهورة | لا تستطيع إذا مضت إدراكها |
لا تبدين نميمة نبئتها | وتحفظن من الذي أنباكها |
ما كل ذي لب بمؤتيك نصحه | وما كل مؤت نصحه بلبيب |
ولكن إذا ما استجمعا عند واحد | فحق له من طاعة بنصيب |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 3- ص: 454
ظالم بن عمرو بن سفيان، أبو الأسود الدئلي.
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقد ذكرت سبب وهمه فيه في الكنى، وقدمت في القسم الذي قبل هذا ما قاله أبو عبيدة فيه، وبينت ما فيه من الوهم أيضا بحمد الله عز وجل.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 3- ص: 457
ظالم أبو الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن ظالم، ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال عثمان بن عمرو، ويقال عمرو بن سفيان، ويقال عمرو بن ظالم، أبو الأسود الدؤلي البصري، روى عن عمر وعلي والزبير وأبي ذر وأبي موسى وابن عباس، وروى عنه يحيى بن يعمر وعبد الله بن بريدة وأبو حرب ابن أبي الأسود. قدم على معاوية فأدنى مجلسه وأعظم جائزته، وولي قضاء البصرة، وقيل هو أول من نقط المصاحف ووضع للناس علم النحو. وهو تابعي شيعي شاعر نحوي، كان قد التمس من علي عام الحكمين أن يبعثه حكما، فلما قدم على معاوية قال له: أنت القائل لعلي ابعثني حكما؟ فوالله ما أنت هناك فكيف كنت صانعا؟ قال: كنت جامعا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأقول لهم أبدري أحدي شجري أحب إليكم أم رجل من الطلقاء؟ وكان عبد الله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود، فأقره علي بن أبي طالب، وقاتل مع علي يوم الجمل، وكان يستخلفه بعد ذلك ابن عباس على البصرة، وكان من المتحققين بمحبة علي وأولاده، وكان رجل أهل البصرة. قال مالك: بلغني أن أبا الأسود الدؤلي باع دارا له، فقيل له: بعت دارك؟ قال: لا، ولكني بعت جيراني، وكان ينزل في بني قشير، وكانوا عثمانية، وأبو الأسود علوي الرأي، فكان بني قشير يسيئون جواره ويرجمونه بالليل، فعاتبهم على ذلك فقالوا: ما رجمناك ولكن الله رجمك، فقال: كذبتم لأنكم إذا رجمتموني أخطأتموني ولو رجمني الله ما أخطأني، ثم انتقل عنهم إلى هذيل وقال فيهم:
شتموا عليا ثم لم أزجرهم | عنه فقلت مقالة المتردد: |
الله يعلم أن حبي صادق | لبني النبي وللإمام المهتدي |
مرحبا بالتي تجور علينا | ثم سهلا بالحامل المحمول |
أغلقت بابها عليا وقالت: | إن خير النساء ذات البعول |
شغلت نفسها علي فراغا | هل سمعتم بالفارغ المشغول |
وما طلب المعيشة بالتمني | ولكن ألق دلوك في الدلاء |
تجئك بملئها طورا وطورا | تجيء بحمأة وقليل ماء |
ولا تقعد على كسل تمنى | تحيل على المقادر والقضاء |
وإن مقادر الرحمن تجري | بأرزاق العباد من السماء |
خذي العفو مني تستديمي مودتي | ولا تنطقي في سورتي حين أغضب |
فإني وجدت الحب في الصدر والأذى | إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0
ظالم بن عمر وأبو الأسود الدؤلي: هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن
جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وأمه الطويلة من بني عبد الدار بن قصي. وأما نسبه فيقال فيه الدؤلي منسوب إلى الدئل بكسر الهمزة، وإنما فتحوها للنسبة كما نسبوا إلى تغلب تغلبي، وإلى يثرب يثربي، والدئل دابة بين ابن عرس والثعلب، واختلفوا في ذلك.
وفي بني ضبة الدئل، وفي الهون الدئل، وفي ربيعة الديل غير مهموز، وفي الأزد الديل، وفي تغلب الديل، وفي إياد الديل، وفي غيره الدول، وفي الرباب الدول، والنسبة إليهم الدول.
ولد أبو الأسود في الجاهلية، ومات في الطاعون الجارف سنة تسع وستين على الأصح في أيام ابن الزبير. وهو أحد سادات التابعين وفقهائهم ومحدثيهم، روى عن عمر وعثمان وعلي، عليهم السلام، والزبير، وأبي ذر وأبي موسى وابن عباس وغيرهم، وعنه أمية ويحيى بن يعمر واستعمله كل واحد منهم. وهو أول من تكلم في النحو، وهو من أهل البصرة. أسلم على عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، وقاتل مع علي يوم الجمل وشهد معه صفين. وكان من وجوه شيعة علي بن أبي طالب، استعمله على البصرة بعد ابن عباس.
قال الجاحظ: أبو الأسود معدود في طبقات الناس، وهو في كلها مقدم مأثور عنه في جميعها. كان معدودا في التابعين والفقهاء والمحدثين والشعراء والأشراف والفرسان والأمراء والدهاة والنحويين والحاضري الجواب والشيعة والبخلاء والصلع الأشراف والبخر الأشراف. وكان أول من وضع علم العربية، وأسس قواعده علي بن أبي طالب، عليه السلام، وأخذه عنه أبو الأسود.
حدث أبو عثمان المازني ما رفعه إلى يحيى بن يعمر الليثي أن أبا الأسود الدئلي دخل على ابنته بالبصرة فقالت: يا أبه، ما أشد الحر، ورفعت أشد، فظنها
تسأله وتستفهم منه أي زمان الحر أشد؟ فقال لها: شهرا ناجر. فقالت: يا أبه إنما أخبرتك، ولم أسألك، فأتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين، ذهبت لغة العرب لما خالطت العجم، ويوشك إن طال عليها زمان أن تضمحل. فقال له: وما ذاك؟ فأخبره خبر ابنته. فأمر فاشترى صحفا بدرهم وأملى عليه: الكلام كله لا يخرج عن اسم وفعل وحرف جاء لمعنى. وهذا القول هو أول كتاب سيبويه. ثم رسم أصول النحو كلها، فنقلها النحويون وفرعوها. فلما كان أيام زياد بن أبيه بالبصرة جاءه أبو الأسود فقال له: أصلح الله الأمير إني أرى العرب قد خالطت الحمراء فتغيرت ألسنتهم. وقد كان علي بن أبي طالب، عليه السلام، وضع شيئا يصلح به ألسنتهم، أفتأذن لي أن أظهره. فقال: لا. ثم جاء زيادا رجل فقال: أصلح الله الأمير، مات أبانا وخلف بنون، فقال زياد كالمتعجب: مات أبانا وخلف بنون! هذا ما ذكره أبو الأسود. ثم مر برجل يقرأ القرآن حتى بلغ إلى قوله تعالى: {أن الله بريء من المشركين ورسوله}، بكسر اللام من رسوله، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هذا والله الكفر. ردوا إلي أبا الأسود، فردوه إليه.
فقال له: ضع للناس ما كنت نهيتك عنه. فقال: ابغني كاتبا يفهم عني. فجيء برجل من عبد القيس فلم يرضه، فأتي برجل من قريش، فقال له: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط على أعلاه نقطة، وإذا ضممت فانقط بين يدي الحرف، وإذا كسرت فمي فاجعل النقطة تحت الحرف، فإن أتبعت ذلك شيئا من الغنة فاجعل النقطة نقطتين ففعل. فكان هذا نقط أبي الأسود، وذكر أنه لم يضع إلا باب الفاعل والمفعول به فقط. فجاء بعده ميمون الأقرن فزاد عليه في حدود العربية. ثم زاد فيها عنبسة بن معدان الفيل وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي. فلما كان عيسى بن عمر وضع في النحو كتابين، ثم أبو عمرو بن العلاء، ثم الخليل بن أحمد ثم سيبويه.
وحدث آخرون في سبب وضع النحو أن أبا الأسود دخل على علي، عليه السلام، فوجد في يده رقعة. قال أبو الأسود: فقلت: ما هذه يا أمير المؤمنين؟ فقال: إني تأملت كلام الناس فوجدته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء، يعني الأعاجم، فأردت أن أضع لهم شيئا يرجعون إليه، ويعتمدون عليه، ثم ألقى إلي الرقعة، وفيها مكتوب: الكلام كله اسم وفعل وحرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، والفعل ما أنبئ به، والحرف ما جاء لمعنى؛ وقال لي: انح هذا النحو، وأضف إليه ما وقع إليك. واعلم يا أبا الأسود أن الأسماء ثلاثة: ظاهر ومضمر واسم لا ظاهر ولا مضمر. أراد بذلك الاسم المبهم. قال أبو الأسود: فكان ما وقع إلي إن وأخواتها، خلا لكن. فلما عرضتها على علي عليه السلام، قال لي: وأين لكن؟ فقلت: ما حسبتها منها. فقال: هي منها، فألحقتها، ثم قال: ما أحسن هذا النحو الذي نحوته. فلذلك سمي نحوا. ثم إن ابنته أخذت في يوم قائظ شديد الحر فقالت: يا أبت، ما أشد الحر، وهي تريد التعجب. فقال: القيظ، وما نحن فيه يا بنية، جوابا عن كلامها، لأنه استفهام عنده، فتحيرت ابنته منه، فعلم أنها أرادت التعجب، فقال: قولي يا بنية ما أشد الحر. فعمل باب التعجب.
وكان أبو الأسود غاية في الفصاحة، جلس إليه غلام، فقال له أبو الأسود: ما فعل أبوك؟ قال: أخذته الحمى ففضخته فضخا، وطبخته طبخا، وفتخته فتخا، فتركته فرخا. قال: فما فعلت امرأته التي كانت تشاره وتهاره وتضاره وتجاره وتزاره؟ قال:
طلقها فتزوجت غيره فرضيت وحظيت وبضيت. فقال أبو الأسود: وما بضيت يا بني؟
فقال الغلام: حرف من اللغة لم يبلغك. قال أبو الأسود: يا بني ما لم يبلغ عمك فاستره كما تستر الهرة خرءها.
وأخذ النحو عن أبي الأسود جماعة منهم عطاء بن أبي الأسود، ويحيى بن يعمر العدواني، ثم ميمون الأقرن، ثم عنبسة الفيل.
وزوج أبو الأسود بنتا له، فلما أراد إهداءها قالت له: أوصني. فقال: أكرمي عينيه وأنفه وأذنيه.
وقال أبو الأسود لولده: يا بني، إني قد حفظتكم قبل أن تولدوا وبعد مولدكم. فحفظي إياكم قبل أن تولدوا أني لم أضعكم في أرحام تسبون بها. وحفظي
إياكم بعد مولدكم أني لم أخلف عليكم دينا. فإذا وسع عليكم فوسعوا، وإذا أمسك عنكم فاقتصدوا، ولا تجاودوا الله فإنه لا يجاود.
وساوم أبو الأسود ببرد فقال له صاحبه: اشتر حتى أقاربك. فقال له أبو الأسود: إن لم تقاربني تباعدت. قال: إني قد أعطيت به كذا وكذا. قال أبو الأسود: ما يزال أحدهم يحدث عن خير فاته.
وقال أبو الأسود: ليس شيء أعز من العلم، لأن الملوك حكام على أهل الأرض، والعلماء حكام على الملوك.
دخل أبو الأسود على عبيد الله بن زياد فقال: لقد أصبحت جميلا فلو علقت معاذة. فعلم أنه يهزأ به، فقال:
أفنى الشباب الذي أبليت جدته | مر الجديدين من آت ومنطلق |
لم يبقيا لي في طول اختلافهما | شيئا يخاف عليه لقعة الحدق |
خذي العفو مني تستديمي مودتي | ولا تنطقي في سورتي حين أغضب |
فإني وجدت الحب في الصدر والأذى | إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب |
وإني ليثنيني عن الشتم والخنا | وعن سب أقوام خلائق أربع |
حياء وإسلام وبقيا وأنني | كريم ومثلي قد يضر وينفع |
فإن أعف يوما عن ذنوب أتيتها | فإن العصا كانت لذي الجلم تقرع |
وشتان ما بيني وبينك إنني | على كل حال أستقيم وتظلع |
وما طلب المعيشة بالتمني | ولكن ألق دلوك في الدلاء |
تجيء بملئها طورا وطورا | تجيء بحمأة وقليل ماء |
ولا تقعد على كسل التمني | تحيل على المقادر والقضاء |
فإن مقادر الرحمن تجري | بأرزاق الرجال من السماء |
مقدرة بقبض أو ببسط | وعجز المرء أسباب البلاء |
كساك ولم تستكسه فحمدته | أخ لك يعطيك الجزيل وناصر |
وإن أحق الناس إن كنت حامدا | بحمدك من أعطاك والعرض وافر |
ورد السعاة العاطشون فأنهلوا | ريا وطاب لهم لديك المكرع |
ووردت بحرك ظامئا متدفقا | فرددت دلوي شنها يتقعقع |
وأراك تمطر جانبا عن جانب | ومحل بيتي من سمائك بلقع |
ويردني طمعا إلى ما ارتجي | من قد وصلت فإن لبك مشبع |
ثلاثة أحدثوا فينا بفطنتهم | ما ليس يدفعه علم ولا أدب |
أخو بني الديل دلتنا هدايته | على إقامة ما قد قالت العرب |
والشعر صاغ لنا ميزان قسمته | ذهن الخليل فلا عيب ولا عتب |
وللغناء بوزن الشعر تسوية | كما تثقف في عيدانها القضب |
فقد أتانا بنقر الموصلى له | إيقاع حذق به يستجمع الطرب |
متى ما يجئ يوما إلى المال وارثي | يجد جمع كف غير ملء ولا صفر |
يجد فرسا مثل العنان وصارما | حساما إذا ما هز لم يرض بالهر |
وأسمر خطيا كأن كعوبه | نوى القسب قد أربى ذراعا على العشر |
العلم زين وتشريف لصاحبه | فاطلب هديت فنون العلم والأدبا |
كم سيد بطل آباؤه نجب | كانوا رؤوسا فأضحى بعدهم ذنبا |
ومقرف خامل الآباء ذي أدب | نال المعالي بالآداب والرتبا |
العلم ذخر وكنز لا نفاد له | نعم القرين ونعم الخدن إن صحبا |
قد يجمع المال شخص ثم يحرمه | عما قليل فيلقى الذل والحربا |
وجامع العلم مغبوط به أبدا | فلا يحاذر فيه الفوت والسلبا |
يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه | لا تعدلن به درا ولا ذهبا |
فلا تشعرن النفس يأسا فإنما | يعيش بجد حازم وبليد |
ولا تطمعن في مال جار لقربه | فكل قريب لا ينال بعيد |
تعودت مس الضر حتى ألفته | وأسلمني طول البلاء إلى الصبر |
ووسع صدري للأذى كثرة الأذى | وكان قديما قد يضيق به صدري |
إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما | ألاقيه منه طال عتبي على الدهر |
ذهب الرجال المقتدى بفعالهم | والمنكرون لكل أمر منكر |
وبقيت في خلف يزكي بعضهم | بعضا ليدفع معور عن معور |
فطن لكل مصيبة في ماله | وإذا أصيب بعرضه لم يثر |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1463
ظالم بن عمرو بن سفيان أبو الأسود الدئلي
ويقال عمرو بن ظالم وقيل ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان شهد مع علي صفين وولي البصرة لابن عباس ومات بها وقد آمن وهو أول من تكلم عن النحو
روى عن أبي ذر في الإيمان والصلاة والزكاة وأبي موسى الأشعري في الزكاة وعمران بن حصين في القدر
روى عنه يحيى بن يعمر وابنه أبو حرب
دار المعرفة - بيروت-ط 1( 1987) , ج: 1- ص: 1
أبي الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن سفيان ويقال ابن عمر
وقال أبو عبيدة: كان لا يخرج شيئا مما أخذه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام، وكانا من أصحابه، ثم انتقل رأي زياد في أمير المؤمنين، ولم ينتقل رأي أبي الأسود، وبقي ما بينه وبين زياد على حاله.
فلما ولي زياد العراق بعث إليه، يقول له: اعمل شيئا تكون فيه إماماً، تعرب به كتاب الله تعالى، وينتفع الناس به.
فاستعفاه من ذلك، حتى سمع قارئاً يقرأ: {إن الله بريءٌ من المشركين ورسوله}. فقال: ما ظننت أمر الناس صار إلى هذا.
فرجع إلى زياد، فقال: أنا أفعل ما أمر به الأمير، فليتبعني كاتبا لقناً يفعل ما أقول.
فأتي بكاتب من عبد القيس، فلم يرضه، فأتي بآخر - قال المبرد: أحسبه منهم - فقال له أبو الأسود: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط فوقه نقطة، وإذا رأيتني قد ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإن كسرت فاجعل النقطة تحت الحرف، فإن اتبعت شيئا من ذلك غنةً فاجعل مكان النقطة نقطتين.
فهذه نقطة أبي الأسود.
ويقال: إن ابنته قالت له يوماً: يا أبت، ما أشد الحر. وكان يوماً حاراً.
فقال: ما نحن فيه.
فقالت: إنما أردت أن الحر شديد.
فقال: قولي ما أشد الحر.
ويروى أنه قال لها مكان قوله: ’’ ما نحن فيه ’’: إذا كانت الصقعاء من فوقك والرمضاء من تحتك.
وروي أيضا أن ابنته قالت له: ما أحسن السماء.
فقال: أي بنية، المجرة. ويقال: نجومها.
فقالت: لم أرد أي شيء منها أحسن، إنما تعجبت.
فقال: قولي إذا: ما أحسن السماء.
وكان ينزل في البصرة، في بني قشير، فكان يرجم بالليل، لرأيه في علي بن أبي طالب عليه السلام، فيصبح فيشتكي، فيقولون له: الله يرجمك.
فيقول: لو رجمني الله لأصابني، وأنتم ترجمونني ولا تصيبون.
وقال:
ألا من يشتري دارا برخصٍ | كراهة بعض جيرتها تباع |
يقول الأرذلون بنو قشيرٍ | طوال الدهر لا ينسى |
أحب محمداً حبا شديداً | وعباساً وحمزة والوصيا |
فإن يك حبهم رشداً أصبه | وليس بمخطئٍ إن كان غياً |
أريت امرءاً كنت لم أبله | أتاني فقال اتخذني خليلا |
فصاحبته ثم صافيته | فلم أستفد من نداه فتيلا |
وألفيته غير مستعتبٍ | ولا ذاكر الله إلا قليلا |
ألست خليقاً بإبعاده | وأتبع ذلك هجراً طويلا |
أمنت على السر امرءاً غير حازمٍ | ولكنه في النصح غير مريب |
أذاع به في الناس حتى كأنه | لعلياء نارٍ أوقدت بثقوب |
وما كل ذي لب بمعطيك نصحه | ولا كل مؤتٍ نصحه بلبيب |
ولكن إذا ما استجمعا عند واحدٍ | فحق له من طاعة بنصيب |
زعم الأمير أبو المغيرة أنني | شيخٌ كبيرٌ قد دنوت من البلى |
أأبا المغيرة رب أمرٍ معضلٍ | فرجته بالنكر مني والدها |
كساك ولم تستكسه فشكرته | أخٌ لك يعطيك الجزيل وناصر |
وإن أحق الناس إن كنت شاكراً | بشكرك من آساك والعرض وافر |
أفنى الشباب الذي أفنيت جدته | كر الجديدين من آت ومنطلق |
لم يتركا لي في طول اختلافهما | شيئاً أخاف عليه لذعة الحدق |
خليلان مختلفٌ شأننا | أريد العلاء ويبغي السمن |
إذا ما رأى وضحاً في الإناء | سمعت له زهزماً كالمغن |
غضب الأمير لأن صدقت وربما | غضب الأمير على الكريم المسلم |
أأبا المغيرة رب يوم لم يكن | أهل البراءة عندكم كالمجرم |
الله يعلم أن حبي صادقٌ | لبني النبي وللقتيل المحرم |
لو تلبست من سواد أبي الأس | ود لوناً يكنى أبا السوداء |
وتخللت بالخليل وأضحى | سيبويه لديك عبد سباء |
وتلففت في كساء الكسائي | وتفريت فروة الفراء |
لأبى الله أن يراك ذوو الأل | باب إلا في صورة الأغبياء |
هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر-ط 2( 1992) , ج: 1- ص: 164
ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان بن يعمر بن حلبس بن نفاتة بن عدي بن الديل أبو الأسود الديلي
يروي عن عمران بن حصين روى عنه أهل البصرة وقد قيل اسم أبي الأسود عمرو بن ظالم وشهد مع على صفين وولى البصرة لابن عباس ومات بها وقد أسن وهو أول من تكلم في النحو
دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 4- ص: 1
ظالم بن عمرو بن سفيان
وكان من كبار التابعين من أصحاب علي وهو أول من وضع النحو بصري تابعي ثقة
دار الباز-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 1
ظالم بن عمرو بن سنان الدّؤليّ، أبو الأسود.
بكسر الهمزة، وإنّما فتحوها للنّسبة، كما نسبوا إلى تغلب: تغلبي، وإلى يثرب: يثربي، والدّئل: دابة بين ابن عرس والثّعلب. قال يحيى بن يعمر: مات أبو الأسود الدّؤليّ في الطاعون الجارف الكائن في سنة تسع وستين في أيام ابن الزّبير.
وهو من وجوه التابعين وفقهائهم ومحدّثيهم. روى عن عمر، وعثمان، وعلي، والزّبير، وأبي ذرّ، وأبي موسى، وابن عبّاس، رضي الله عنهم. روى عنه يحيى بن يعمر.
وهو أول من وضع علم النّحو، ونسب علم النّحو إليه، لأنّ عليّا عليه السلام أملاه عليه. وقاتل مع عليّ عليه السلام في وقعة الجمل.
واستخلفه عبد الله بن عبّاس على البصرة لمّا وليها، وكان من وجوه شيعة عليّ عليه السلام، واستعمله على البصرة بعد ابن عباس.
وقال الجاحظ: أبو الأسود معدود في التابعين والفقهاء، والمحدّثين والشّعراء، والأشراف والفرسان والأمراء، والدّهاة، والنّحويّين، والحاضري الجواب، والشّيعة، والبخلاء، والصّلع، والبخر. وإنّما ذكرته في هذا الكتاب لأنه أول من وضع في النّحو كتابا قسم فيه الكلام وحصره في الاسم والفعل والحرف.
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 403
ظالم بن عمرو بن سفيان أبو الأسود الديلي
مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - لبنان-ط 1( 1985) , ج: 1- ص: 1
ظالم بن عمرو أبو الأسود
مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - لبنان-ط 1( 1985) , ج: 2- ص: 1
ظالم بن عمرو بن سفيان أبو الأسود الديلي
روى عن عمر وعلي وأبي ذر وأبي موسى وولى قضاء البصرة روى عنه ابنه أبو حرب بن أبي الأسود سمعت أبي يقول ذلك نا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سألت يحيى بن معين عن أبي الأسود الديلي فقال اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان وهو أول من تكلم في النحو بصري ثقة.
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 4- ص: 1