التصنيفات

الزهاد الثمانية مرت الإشارة إليهم في ترجمة أويس بن عامر القرني وقال الكشي في رجاله: (الزهاد الثمانية) علي بن محمد بن قتية. سئل أبو محمد الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية فقال: الربيع بن خثيم وهرم بن حنان أو حيان وأويس القرني وعامر بن عبد د قيس فكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه كانوا زهادا أنقياء وأما أبو مسلم فإنه كان فاجرا مرائيا ولكن صاحب معاوية وهو الذي كان يحثا لناس على قتال علي عليه السلام وقال لعلي ادفع إلينا الأنصار والمهاجرين حتى نقتلهم بعثمان فأبى علي عليه السلام ذلك فقال أبو مسلم الآن طاب الضراب إنما كان وضع فخا ومصيدة وأما مسروق فإنه كان عشارا لمعاوية ومات في عمله ذلك بموضع أسفل من وساط على دجلة يقال له الرصافة وقبره هناك والحسن كان يلقي أهل كل فرقة بما يهوون ويتصنع للرياسة وكان رئيس القدرية وكان أويس القرني مفضلا عليهم كلهم قال أبو محمد ثم تحرف الناس بعده اه (أقول) أبو مسلم هو الخولاني واسمه اهبان بن صيفي قال الشيخ الطوسي: كان سيء الرأي في علي عليه السلام (أقول) وكان مع معاوية بصفين (وقوله) إنما كان وضع فخا ومصيدة أي أظهر الزهد لا عن إخلاص بل اتخذه مصيدة لجلب قلوب الناس إليه بدليل قوله كان مرائيا (ومسروق) هو ابن الأجدع. في الرياض عن محمد بن جرير بن رستم الطبري في كتاب المسترشد أنه ممن كان يطعن على علي ع) من أهل الكوفة مسروق بن الأجدع ثم قال فيه ومن فقهاء العامة مسروق بن الأجدع أخذ عطاءه من علي وخرج إلى قزوين وكان مسروق يلي الخيل لعبيد الله بن زياد يوم عاشوراء وأوصى أن يدفن في مقابر اليهود وكان تأوله من دفنه معهم أعظم مما أتاه فإنه ذكر أنه يخرج من قبره وليس هناك من يؤمن بالله ورسوله غيره ’’والعشار’’ من ينصبه السلطان لأخذ العشر من أموال التجار مكسبا ويسمى في هذا الزمان جمركا ’’والحسن’’ هو الحسن البصري المشهور البجلي والله أعلم اه. وما يقال من أن الثامن هو أبو الربيع نبن خثيم غير صواب فإن أبا الربيع بن خثيم لا وجود له بل هو الربيع بن خثيم زيد فيه كلم أبو من النساخ ’’والقدرية’’ فرقة من أهل الأهواء ’’قوله’’ ثم تحرف الناس أي انحرفوا عن طريق الصواب ’’بعده’’ أي بعد أويس أو بعد علي عليه السلام. ولا يخفى أن المذكور منهم في هذه الرواية سبعة فقط والثامن كأنه سقط من النساخ أو من قلم الشيخ الطوسي فإن الموجود هو اختيار رجال الكشي للشيخ الطوسي لا رجال الكشي نفسه وفي الرياض اختلف في المتروك فقيل هو الأسود بن يزيد أو الأسود بن زيد وقيل جرير بن عبد الله البجلي وفي النقد ترجمة أويس القرني سمعنا من بعض الفضلاء أن الثامن هو جرير بن عبد الله البجلي ثم أنه يظهر من عبارة اختيار رجال الكشي السابقة المنقولة عنا لفضل أن فيها نقصا وخللا فإنه سرد أولا أسماء الأربعة الممدوحين ثم مدحهم بالزهد والتقوى وقال: إنهم كانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه ثم مدح أويس أخيرا وفضله على الجميع وكان مقتضى سوق الكلام أن يسرد أسماء الأربعة المذمومين أولا كما فعل في الممدوحين ثم يشرح حال كل واحد لكنه شرع في تفصيل أحوالهم بدون ذكرهم أولا فقال وأما أبو مسلم فكذا والحسن كذا وهذا إنما يقال عادة بعد ذكر أبي مسلم والحسن ثم يقال أما فلان فكذا وأما فلان فكذا فيظهر أنه كان في رجال الكشي ذكر أسمائهم أولا ثم شرح حال كل واحد ولكن بسب الاختصار ترك ذكر أسمائهم أولا والله أعلم. والربيع بن خثيم مر في ترجمته أن زهده كان على غير بصرة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 69